ماذا سنفعل إسرائيل لو فاز بايدن برئاسة أمريكا

السياسي – قال مسؤول إسرائيلي؛ إن فرص فوز المرشح الديمقراطي في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية أكبر من منافسه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

وأضاف نحمان شاي عضو الكنيست السابق، والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وشغل مناصب دبلوماسية في الولايات المتحدة، وعمل نائبا أول لرئيس اتحاد الجاليات اليهودية في أمريكا الشمالية، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت إنه “خلال أسبوعين، ستجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وسينتخب الأمريكيون رئيسا، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، ومجلس النواب بأكمله، وآلاف المسؤولين الآخرين”.

وأوضح شاي، الأستاذ الزائر بجامعة ديوك في ولاية نورث كارولينا نيابة عن معهد الدراسات الإسرائيلية، أنه “بعكس عما كان عليه الحال في المنافسة السابقة بين هيلاري كلينتون وترامب في 2016، فمن الصعب رؤية تغيير سريع يحدث في الوقت القصير المتبقي قبيل ذهاب الأمريكيين لصناديق الاقتراع”.

وأشار إلى أن “ترامب رئيس متعاطف مع الإسرائيليين، ولكن في يناير (كانون الثاني) المقبل، أو على الأكثر في الجولة المقبلة، سيأتي رئيس أمريكي آخر، فهل نحن جاهزون لهذا اليوم، مع العلم أن المواجهة القادمة ستكون حاسمة بين المرشحين ترامب وبايدن، ولكن إذا لم يفشل الأخير بشكل كبير، فإن فرصه أفضل من ترامب”.

وأردف قائلا؛ إننا “أمام تحول كبير أمام هذه المناسبة التاريخية، وهنا تأتي اللحظة التي يتعين على إسرائيل أن تسأل نفسها فيها، كيف كانت مستعدة لهذه اللحظة غير المعقولة، أو أن تعترف لنفسها بأنها لم تكن مستعدة على الإطلاق، لأن نظرة فاحصة تظهر أن إسرائيل تخلت عن الحزب الديمقراطي، وباتت تجمع في يديها تأييد ترامب والجمهوريين والإنجيليين، فقط، دون سواهم”.

وأوضح أن “التأييد الواضح الذي حصلت عليه إسرائيل بصورة حصرية من هذه الأوساط، يأتي على حساب الارتباط الوثيق بالحزب الديمقراطي وقواه المتنوعة، بما في ذلك النخبة الأكاديمية والمنظمات العمالية والأقليات السكانية، وعلى رأسها بالطبع الجالية اليهودية، كل هذه الأوراق وضعت في جانب واحد، بعيدا عن الرغبة في رؤية إنجازات فورية ومربحة على حساب الرؤية بعيدة المدى”.

وأضاف أن “الفترة الرئاسية الحالية لترامب في سنواتها الأربع الأخيرة شهدت نشوء هوة بين إسرائيل وأكبر جالية يهودية، وأكثرها نفوذا وتأثيرا في العالم، لم تكتف بذلك، بل إنها أغلقت آذانها على طلباتهم، حتى إنه لم يعد ضروريا اليوم أن نشرح لهم كيف يتم اتخاذ القرارات في إسرائيل، ومن ذاك الذي يقرر، بسبب خلفية تحركات إسرائيل في الساحة الأمريكية، لأن اقترابها المطلق من الجمهوريين والإنجيليين أخافهم”.

وأكد أن “الجالية اليهودية الأمريكية كانت ديمقراطية في معظمها، وستكون كذلك في هذه الانتخابات، لأنها أرست الجسر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، ووجود أقرباء مقربون وقريبون تمكنوا من نسج الروابط المهمة، وتم الحفاظ على الصداقة والتقارب مع البيت الأبيض والسلطة التشريعية ممثلة بالكونغرس”.

وأوضح أننا “نشهد الآن في موجة التغيير العظيم الذي يظهر في أمريكا، ستنظر إسرائيل إلى الجالية اليهودية، وسط تقديرات تفيد بأن الجسر بين إسرائيل والجالية اليهودية في الولايات المتحدة بات يضيق للغاية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى