ماذا يحصل إذا ألغى ترامب انتخابات الرئاسة بسبب كورونا؟

في ظل إجراءات الإغلاق المفروضة في الولايات المتحدة، وتهديد الرئيس بتعليق عمل الكونغرس، بالإضافة إلى الصراع المتزايد مع حكام الولايات، تبدو الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، تحديا آخر يضاف إلى التحديات التي فرضها انتشار فيروس كورونا.

صحفيون أميركيون، مثل ستيفن والت الكاتب في صحيفة فورين بوليسي، تساءلوا: “هل نستطيع أن نستبعد حدوث محاولة لإلغاء أو تأجيل الانتخابات بمبرر الحفاظ على السلامة العامة”؟

نظريا، يمتلك الكونغرس الأميركي وحده صلاحية تأجيل الانتخابات في البلاد، لكن الرئيس هدد مسبقا بأنه يمتلك صلاحية تعليق جلسات الكونغرس.

ينص التعديل العشرون من الدستور الأميركي على أنه “تنتهي فترة ولاية الرئيس ونائب الرئيس ظهر يوم 20 من يناير” بعد انتهاء فترة ولايته.

وإذا حدث ذلك، فإن الباب يفتح أمام مجموعة واسعة من السيناريوهات، التي يقع كثير منها ضمن القواعد المعقدة المنصوص عليها في الدستور لاختيار الرؤساء. فمثلا إذا تم إلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وأراد ترامب البقاء في منصبه، فإنه سيحتاج إلى إيجاد طريقة أخرى للحصول على “انتخاب”.

موقع “بوليتيكو” الأميركي حدد بعضا من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تحصل إذا قرر الرئيس أن يمدد ولايته، منها:

إذا أعلن الرئيس أن الانتخابات “ألغيت” دون دعم الكونغرس، فإن بعض الولايات يمكن أن تقرر بأنه يفتقر إلى تلك السلطة، وأن تجري الانتخابات ببساطة في موعدها المقرر. ولأن الانتخابات تدار على مستوى الولايات فمن الصعب أن تقوم محكمة ما بعرقلتها أو يقوم أي شيء يمنعها.

لكن من غير المعروف من هي الولايات التي ستقوم بفعل ذلك، خاصة وأن الجمهوريين يسيطرون على ولايات تمثل أصواتا انتخابية أكثر من الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، لأن النظام الانتخابي الأميركي يمنح الولايات “أصواتا” انتخابية تتفاوت بين ولاية وأخرى.

مع هذا، تقول بوليتيكو، هناك الكثير من الثغرات التي تعيق تحقيق مثل هذا السيناريو، أو على الأقل فأنه ليس من الضروري أن يفوز ترامب.

إذا لم تختر الهيئة الانتخابية رئيساً عند فرز أصواتها، فإن الدستور يخول الكونغرس اختيار رئيس من بين الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات من الناخبين، ولكن إذا ألغيت الانتخابات بقرار رئاسي، فهذا يعني أن الرئيس عطل الكونغرس أساسا.

وعلى افتراض أن مجلس النواب الحالي سيبقى في مكانه، وأن يختار الرئيس الجديد، فإن ترامب سيمتلك ميزة السيطرة على مجلس الشيوخ الذي يجب أن يختار نائب الرئيس، بينما يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الذي يختار الرئيس في حال تمكن من تجميع أغلبية كبيرة لمرشح واحد، ومن المحتمل أن يفوز ترامب بهذا السيناريو.

إذا لم يتمكن مجلس النواب من تجميع أغلبية لمرشح واحد، ينص التعديل العشرين من الدستور الأميركي على أن يصبح المرشح لمنصب نائب الرئيس الذي يختاره مجلس الشيوخ رئيساً بالنيابة.

وإذا لم يتمكن مجلس النواب أو مجلس الشيوخ من تحقيق أغلبية، فإن التعديل العشرين يدعو الكونغرس إلى تعيين رئيس مجلس النواب رئيسا بالوكالة، يؤدي مهام الرئاسة إلى أن يستقر مجلسا الكونغرس على مرشح.

إذا وصلت الهيئة الانتخابية إلى طريق مسدود ولم يستطع الكونغرس اختيار رئيس، فإن الدستور يمنح الرئاسة إلى أعضاء مجلس الوزراء، بدءا بوزير الخارجية مايك بومبيو.

وإذا لم يتمكن بومبيو من أداء مهامه بسبب اعتراضات الديمقراطيين، فإن المادة 19 ستنقل الرئاسة بالنيابة إلى وزير الخزانة ستيفن منوشين.

ويمكن لمجلس النواب أن يذهب إلى أبعد من ذلك ويخلص إلى أن أي عضو في مجلس الوزراء متواطئ في إلغاء الانتخابات يستحق العزل، بهذا يمكن القول إن الوزير الذي يتمتع برضا الديمقراطيين سيصبح رئيسا.

وتجدر الإشارة إلى أنه في سيناريو واحد فقط من هذه السيناريوهات سيحتفظ ترامب بالرئاسة التي ستكون مشروطة بالتزام كل الأعضاء الجمهوريين بقرارات حزبهم، في وقت استثنائي ومعقد قد “يحفز الانشقاقات” بحسب بوليتيكو التي خلصت إلى أنه “إذا أراد ترامب أن يبقى رئيساً، فلا توجد طريقة مضمونة لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020 تساعده على القيام بذلك، على الأقل ليس دستورياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى