مالسر وراء زيارة وزير الخارجية الإيراني لتركيا؟

أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان محادثات مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو في أنقرة، حيث تناولت المحادثات العلاقات الثنائية، وجهودِ العودةِ لمفاوضاتِ إحياء الاتفاق النووي إضافة إلى القبض على خلية في اسطنبول، تقول تركيا وإسرائيل إنها عملت لصالح المخابرات الإيرانية، وخطّطت لاستهداف إسرائيليين.

زيارةُ وزير الخارجية الإيراني للعاصمة التركية أنقرة، جاءت بعد أيامٍ فقط من الإعلان التركي عن القبضِ على خليةٍ تعملُ لصالحِ المخابرات الإيرانية في اسطنبول، خطّطت لاستهداف مسؤولين إسرائيليين سابقين.. وهو ملفّ زاد التوتّر بين الطرفين.

من جانبه قال مولود تشاوش أوغلو، وزير الخارجية التركي: ناقشنا سبل تطوير علاقات بلدينا في مختلف المجالات، ونحن كتركيا رفضنا ولازلنا نرفض العقوبات الأحادية على إيران ونعتبرها غير قانونية، ونرغب بأن يتمّ التوصّل لاتفاق على إعادة إحياء الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن إيران.

وأضاف” ناقشنا أيضا ملفّات سورية والعراق واليمن والملفّ الفلسطيني، ومحاربة الإرهاب لأنه يهدد بلدينا.

بدوره قال حسين أمير عبداللهيان، وزير الخارجية الإيراني: ما نريده لتركيا هو الخير والأمن والأمان، وأمن تركيا مهمّ كأمن إيران بالنسبة لنا.. ونعتبر بأن الإسرائيليون يحاولون زرع الفتنة فيما بيننا.

وتابع”اتفقنا على ضرورة عقد اجتماع التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بنسخته السابعة بأسرع وقت، وربما خلال الشهر المقبل”.

ورغم التشنُّجِ السياسيِ والتوتّرِ الأمنيٍّ بين أنقرة وطهران، إلا أن الزيارة بحثت سبلَ تطوير العلاقات، وملفّاتِ اهتمام مشترك، أبرزها الأوضاع في سوريا والعراق، وجهودُ العودة لمفاوضات إحياء الاتفاق النووي، بين إيران والدول الغربية.

فبعد 10 أشهرٍ من تسلّمه منصبه رسمياً، وبعد أن زارَ دولاً كثيرة في المنطقة والعالم، جاء وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة.. زيارةٌ كانت مقرّرةً قبل نحو ثلاثة أسابيع، وتأجّلت آنذاك، لأسبابٍ غيرِ معلنة.

مراقبون رأوا بأن توقيت زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة، بعد أيام فقط من زيارة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، ثم زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، يحمل أهميةً خاصةً، تتعلّق بالمصالح، والتحالفات في المنطقة.

من جانبه قال إلياس كيليتش أصلان، كاتب صحفي ومحلّل سياسي : لم تكن العلاقات التركية الإيرانية يوماً، علاقة حلفاء بشكلٍ كامل، وعلى الدوام تشهد العلاقات تضارباً للمصالح.. فالدولتان كبيرتان في المنطقة، وتسعيان لتأسيس مناطق نفوذها الخاصة، وهو ما يخلق التنافس.

وتابع” من هنا تأتي زيارة وزيرة الخارجية الإيراني، لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تتطوّر العلاقات بين تركيا وكلّ من إسرائيل والسعودية، وتأثير هذا التطوّر على المصالح الإيرانية “.

وتبدو جهود أنقرة بالمحافظة على التوازن، فوق حبل العلاقات مع كلّ من إيران وإسرائيل، صعبة إلى حدٍّ كبير، خاصة مع حالة الاصطفاف التي تشهدها المنطقة، ومع رغبة أنقرة الواضحة بالتقارب الكبير مع إسرائيل لأسباب وعوامل كثيرة، داخلية وخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى