ما حال المقدسيين في ظل كورونا وسياسات إسرائيل المجحفة بحقهم؟

جيفارا الحسيني – عكا للشؤون الاسرائيلية

موجة من الإقالات على خلفية أزمة كورونا تتسبب بتدهور كبير يصل الى حالة الفقر المدقع والجوع لآلاف الأشخاص شرقي القدس، نير حسون كتب في صحيفة “هآرتس” العبرية أن عشرات آلاف العمال من الأحياء العربية تم إرسالهم إلى إجازات بدون راتب أو أقيلوا، مبيناً أن الكثيرين لا يملكون شبكة أمان اقتصادية، بالإضافة إلى أنهم المعيلون الوحيدون لذويهم.

ناشط اجتماعي في شرقي القدس، قال: إن “الناس حتى الآن يتدبرون أمورهم. الواحد يعطي الآخر، لكن الجوع سيبدأ قريباً”. وحسب قوله، بعد ذلك “ستبدأ الجريمة”. ومن أجل مواجهة الضائقة في معظم الأحياء العربية، بدأوا ينتظمون لمساعدة السكان، وبدأت البلدية بالشراء ونقل وتوزيع سلات غذاء للعائلات.

على خلفية توزيع الغذاء، حدثت أمس حادثة استثنائية في قرية صور باهر التي اعتبرت على الأغلب مكاناً هادئاً. وحسب أقوال مصادر فلسطينية، اندلعت المواجهات بعد أن أوقف رجال الشرطة شاحنة لتوزيع الغذاء بذريعة أنه يجب فحص مصدرها وإذا ما كان الأمر يتعلق بنشاطات منظمات غير قانونية. قالت الشرطة إنه تمت مصادرة الشاحنة لأنها تسببت بتجمع وخرق أوامر وزارة الصحة. مؤخراً زاد التوتر في الأحياء العربية في شرقي القدس، وحدثت أحداث عنيفة بين السكان ورجال الشرطة. وأول أمس، أطلقت النيران على قوة من الجيش دخلت مخيم شعفاط للاجئين لاعتقال مشبوه. وتستمر المواجهات كل يوم في العيسوية.

إضافة إلى ذلك، تحذر منظمات حقوقية بأن هناك عمالاً تضرر مصدر رزقهم يجدون صعوبة في الحصول على بدل البطالة، لأنه لا يوجد للتأمين الوطني وهيئة خدمات التشغيل نماذج بالعربية عبر الإنترنت. تعليمات وزارة الصحة تحظر الوصول شخصياً إلى فروع هذه الجهات، لذلك فإن العمال المقالين يجب أن يسجلوا في موقع خدمات التشغيل وبعد ذلك تقديم طلب في موقع التأمين الوطني.

حسب المنظمات التي تساعدهم، فإن حاجز اللغة غير قابل للاجتياز من قبل عدد من مقدمي الطلبات العرب. “يوجد تشويش وصعوبة كبيرة في التسجيل، كل شيء باللغة العبرية”، قال مدير مركز “عطاء” لتطبيق حقوق العامل في شرقي القدس، داود عليان. وقال إن منظمته ساهمت وأعدت فيلماً قصيراً يبين كيفية تعبئة نموذج التأمين الوطني. ولكنه أوضح بأن “هذا صعب. مئات الأشخاص يتصلون وكل نموذج كهذا يأخذ أحياناً ساعة لتعبئته”. صندوق القدس الذي يؤيد المركز جند الأموال من أجل أن يشغل فيه موظفين آخرين لمعالجة زيادة عدد المشتكين.

“أعتقد أنهم يبذلون جهوداً كبيرة كي يحصل الناس على أموالهم”، قال ايرز فاغنر، مدير فرع القدس في منظمة “العمال معم”، “لكن يجب القيام بخطوة أخرى إضافية وطرح نظام بالعربية”.

ورداً على ذلك، جاء من التأمين الوطني: “هناك نموذج بدل بطالة يدوي بالعربية، لكن للأسف، لا يوجد بعدُ نموذج موجه كهذا، ونخطط للقيام بذلك. وتجدر الإشارة إلى أن لنا موقعاً باللغة العربية ونقوم بتعديل المضمون عبر “فيسبوك” لمن له “فيسبوك” باللغة العربية”. ولم يصل أي رد من وزارة الصحة حتى الآن.

حسب بيانات رسمية عرضت أمس في بلدية القدس، يوجد في الأحياء العربية في المدينة 12 مصاباً مؤكداً بكورونا، لكن مصدراً صحياً كبيراً في المدينة قال إن العدد 38 شخصاً، هذا بالإضافة إلى تقديره بأن هناك مئات المصابين الذين لا يعرف عنهم. رئيس البلدية موشيه ليئون قال أمس إنه يعمل مع نجمة داود الحمراء ومع وزارة الصحة لفتح مركز “افحص واعبر” في شرقي القدس من أجل تحديد خريطة أفضل لانتشار الفيروس في المنطقة. وفي المقابل، تخطط بلدية القدس وقيادة الجبهة الداخلية لنقل مرضى كورونا من شرقي القدس إلى فندق، يبدو أنه فندق “شجرة الزيتون” في الشيخ جراح. تشغيل الفندق سيكون بواسطة قيادة الجبهة الداخلية مثلما حدث في فندق دان في القدس وتل أبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق