ما علاقة تجريم بريطانية اتهمت إسرائيليين باغتصابها بالغاز؟

السياسي – ربطت منظمة قبرصية بين قضية بريطانية اتهمتها السلطات القبرصية بالكذب بشأن تعرضها للاغتصاب على يد إسرائيليين؛ بالاتفاقيات الاقتصادية بين إسرائيل وقبرص، وخصوصا صفقة ضخمة للغاز.

وكانت الفتاة البالغة من العمر 19 عاما قد اتهمت 12 إسرائيليا تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما؛ باغتصابها في غرفة فندق بقبرص في تموز/ يوليو الماضي.

لكن السلطات القبرصية اتهمتها لاحقا بالكذب وبتلفيق القضية، وتم إجبارها تحت الضغط، وفق قولها، على توقيع إقرار بهذا الصدد بعد عشرة أيام، فيما تم السماح للإسرائيليين بمغادرة قبرص بعد ذلك. أما الفتاة فد ظلت محتجزة حتى الآن.

والاثنين، وجهت لها السلطات القبرصية الاتهامات بشكل رسمي، وينتظر أن يصدر حكم ضدها الأسبوع  القادم، حيث يمكن أن تواجه حكما بالسجن لعام واحد بتهمة “التسبب بضرر عام”.

وجاء توجيه الاتهام قبل أيام من توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقا مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كيراكوس ميتسوتاكيس، لإنشاء خط “إيست ميد” للغاز بين إسرائيل وأوروبا.

ويسمح الخط الذي تم توقيع الاتفاق بشأنه الخميس؛ لإسرائيل وقبرص بتصدير الغاز إلى أوروبا عبر اليونان، بطول 1300 ميل، وبقيمة ستة مليارات يورو.

وتقول نيكور باباليونت، من “الشبكة ضد العنف” في قبرص: “هذه قضية سياسية، وهناك الكثير مما يخص العلاقات بين قبرص وإسرائيل. من الخطأ إخضاع امرأة للمحاكمة عندما تكون هي الضحية”.

وقالت مجموعات حقوقية إن الشابة تعرضت للإذلال وإساءة المعاملة من قبل الشرطة والإعلام. وطلبت إجراء تحقيق حول أداء الشرطة في القضية، منتقدة كيفية التعامل مع قضايا الاغتصاب وضحاياها في قبرص.

ومن بين المتهمين الإسرائيليين في القضية نجل مستشار لرئيس البلدية القدس. كما أن وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، زاشي هينغبي اعترف بأنه صديق لاثنين من آباء المتهمين. وقال إنه كان لديه شعور بأن “الأولاد قد تعرضوا للظلم”.

وبدأ ناشطون بريطانيون على موقع تويتر حملة لمقاطعة السياحة في قبرص، ردا على الحكم.

ونقلت “بي بي سي” عن أم الفتاة أنها تؤيد تلك الحملة، مضيفة أنها تعتقد أن منطقة “آيا نابا” التي وقعت فيها الحادثة لم تكن مكانا آمنا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى