مبادرات لدعم اقتصاد جنين رداً على عقوبات الإحتلال

السياسي – أطلق ناشطون ومؤسسات فلسطينية مبادرات لدعم اقتصاد محافظة جنين، ردا على رزمة العقوبات التي أعلنت سلطات الاحتلال فرضها على المحافظة كإجراء عقابي جماعي بعد عمليات المقاومة التي انطلقت منها مؤخرا.

وأعلن “المنسق” الإسرائيلي مساء أمس السبت، عن سلسلة إجراءات ضد أهالي جنين، تتضمن إغلاق معبري الجلمة وريحان، ومنع فلسطينيي الداخل من دخول جنين، ومنع دخول التجار وكبار رجال الأعمال من جنين إلى الداخل.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمواطني الضفة الغربية بأن يجعلوا يوم الخميس “يوما تجاريا واقتصاديا لأهل جنين”.

ودعوا للشراء من محلات جنين وأسواقها وشركاتها وتجارها، وتناول طعام الإفطار في أزقة مخيمها، لإفشال الحصار.

من جانبها، أعلنت بلدية سلفيت عن تسيير حافلة كل خميس إلى مدينة جنين على نفقة البلدية، دعما لجنين وردا على محاولات حصارها.

وقال عبد الكريم زبيدي رئيس بلدية سلفيت إن هذه خطوة رمزية يأمل أن يتبعها مبادرات مماثلة من كافة محافظات الوطن، متوقعاً أن تترك أثرا إيجابيا على أهالي جنين وترفع معنوياتهم.

وأضاف “أطلقنا هذه الخطوة الرمزية ونأمل أن تجد استجابة كبيرة، وأن يكون هناك توجه من الجميع إلى جنين لدعم مزارعيها والتسوق فيها”.

وبين أن هذه المبادرة تحمل رسالة مزدوجة للاحتلال ولأهل جنين بأن جنين لا تترك لوحدها، ويُمنع أن يُترك أبناؤها وتجارها ومزارعوها.

وتابع أن المبادرة تحمل رسالة دعم “وتقول لأهل جنين بأن الدماء التي قدمها أبناء جنين أثمن من راحتنا وأموالنا”.

من جانبها، عبرت رئيسة جمعية حماية المستهلك بمحافظة نابلس فيحاء البحش، عن أملها بأن تلقى هذه الدعوات استجابة واسعة من المواطنين ردا على الحرب الاقتصادية التي تشنها إسرائيل.

وقالت البحش وهي واحدة من الذين أطلقوا هذه المبادرات “أردنا أن نكسر جزءا من هذا الحصار، وارتأينا أن يكون للمواطنين من كل المحافظات دور في دعم جنين للتعويض عن منع دخول فلسطينيي الداخل إليها”.

ولفتت إلى أن هذه ليست أول حرب اقتصادية تشنها إسرائيل التي تواصل اقتطاع جزء من أموال المقاصة وتمارس العقاب الجماعي، وتحاول تحطيم الشعب الفلسطيني اقتصاديا.

ودعت إلى ضرورة التحرك على أعلى المستويات، أفرادا ومؤسسات، لدعم أهالي جنين حتى يشعروا بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة، وأن معاناتهم هي معاناة كل أبناء شعبهم، مضيفة “نريد أن يكون هناك تكافل اقتصادي من كل شرائح المجتمع بما يعزز صمودهم ويرفع معنوياتهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى