مثقفون ومفكرون يحيون ذكرى لقمان سليم في باريس

شارك نحو 150 شخصاً في تجمع أقيم في باريس الخميس تكريماً للمفكر والناشط السياسي اللبناني المناهض لحزب الله، لقمان سليم الذي اغتيل بالرصاص منذ أسبوع في جنوب لبنان.

وشارك في التجمع أصدقاء وزملاء سابقون لسليم رافعين أعلاماً لبنانية وصوراً للراحل ولافتات كتب عليها “صفر خوف”.

وقالت آن غرانج التي شاركت في إنتاج الوثائقي الأخير لسليم وعنوانه “تدمر” إن “هذا التحرك رمزي، لكنه أيضا يعبر عن رغبتنا في الالتقاء حول الحب الذي نكنه للقمان”.

وأقيم التجمع أمام السوربون، الجامعة الأشهر في باريس والتي درس فيها لقمان سليم.

وقالت هناء جابر الباحثة في “كوليج دو فرانس” إن الراحل الذي كان صديقاً لها وزميلاً “كان رأيه دائماً مرجعاً عندي عندما أتردد. فقدت نقطة مرجعية فكرية وأخلاقية”.

وأضافت أن “اغتياله يعني حتماً أن المهدد هو الفكر الحر والمستقل”.

وكان سليم الذي اغتيل عن 58 عاماً، باحثاً ومفكراً في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وتوثيق ذاكرة الحرب الأهلية 1975-1990، والتوعية بالمواطنة والمساواة في بلد يعاني من انقسامات وصراعات سياسية وطائفية عميقة.

وينتمي سليم للطائفة الشيعية، لكنه كان من أبرز الرافضين للطائفية، وكان ملتزماً بالتوعية الثقافية والسياسية، وكان لا يتوانى في مقالاته وإطلالاته التلفزيونية، عن انتقاد حزب الله، القوة السياسية والعسكرية، الأكثر نفوذاً في لبنان.

وفي 4 فبراير(شباط) عُثر على سليم مقتولاً برصاصات في الرأس بسيارته في جنوب لبنان.

وبالنسبة إلى هناء جابر، فإن اغتيال هذا المثقف، رسالة سياسية إلى الشيعة و”إلى الذين يتحدون حق حزب الله في حكم البلد بقوة السلاح”.

وبدوره قال المحلّل السياسي اللبناني الفرنسي زياد ماجد، إن “لقمان كان معارضاً لحزب الله، وكل من اغتيل منذ 2004، كانوا كذلك أيضاً”.

وقالت هناء جابر: “نؤيّد طلب الأسرة تحقيقاً دولياً مستقلاً لتحديد القتلة”.

وقال زياد ماجد إن “النظام القضائي اللبناني ليس مستقلاً، هناك خوف تجذر بمرور الوقت، وهناك تحقيقات لم تفضِ إلى نتيجة، وليس عندي انطباع بأن هذا الوضع سيتغير اليوم”.

وأقيمت أمس الخميس في بيت سليم بالضاحية الجنوبية ببيروت مراسم تكريم للراحل تخللتها صلوات من رجال دين مسلمين ومسيحيين، وشارك فيها أصدقاء للراحل وعدد من الدبلوماسيين الغربيين، في غياب تمثيل رسمي لبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى