مجلس الأمن: ضم أجزاء من الضفة انتهاك جسيم للقانون الدولي

السياسي – عقد مجلس الأمن اجتماعه الدوري لبحث القضية الفلسطينية، وقد ركزت غالبية الدول بياناتها حول رفضها القاطع لمحاولات اسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مما يعتبر انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويقضي على حل الدولتين على أساس حدود 1967.

وطالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة د. رياض منصور مجلس الامن بالحفاظ على التزاماته وتعهداته بالسعي لتحقيق السلام والأمن والعدالة، قائلا في كلمته أمام مجلس الأمن أن تهديدات الضم الإسرائيلية للضفة الغربية زادت بصورة كبيرة في عام 2019 وذلك بسبب اعتقاد المسؤولين الإسرائيليين أنهم حصلوا على دعم الولايات المتحدة لمثل هذا المخطط غير القانوني، بدون أي احترام للقانون الدولي، خاصة بعد قرار الإدارة الامريكية بشأن القدس و المستوطنات.

وقال منصور إن الحاجة الملحة لوقف “خطط الضم الإسرائيلية لا يمكن الاستهانة بها،” مشددا على أن أي حديث عن خطط السلام، “والتي قد تأتي قريبا، يجب أن يكون حول تحقيق الاستقلال والسيادة الفلسطينية، وليس دفع عملية الضم الإسرائيلي قدما.” وطلب من المجلس التصدي لهذه المخططات و الحول دون وقوعها.

وقال “لقد حان الوقت لإنهاء المعايير المزدوجة التي سمحت لإسرائيل بمثل هذه الإفلات من العقاب. لقد حان الوقت لنقول: كفي. ليس من المنطقي التحدث ببلاغة عن القانون الدولي والمبادئ والالتزامات ، مع السماح لهم بتجاوزه وانكاره بشكل منهجي ودون أي عواقب.”

وأضاف منصور “يجب أن يعني هذا الوقف الكامل لجميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما في ذلك القدس الشرقية ، بما في ذلك جميع تدابير الضم ، وجميع السياسات والممارسات غير القانونية الأخرى ، بما في ذلك العقاب الجماعي ، بما في ذلك إنهاء الحصار غير القانوني المفروض على غزة ، و جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والعنف.”

وأكد أن في حال استمرار إسرائيل في تحدي المجتمع الدولي ، فلا ينبغي أن يتردد العالم في ملاحقة مرتكبيها والعقوبات. لأنه ، في غياب المساءلة ، من الواضح أن إسرائيل ستستمر في ارتكاب جرائمها ، مسببة المزيد من المعاناة الإنسانية وتفكيك حل الدولتين بشكل لا رجعة فيه وتفاقم الصراع مع عواقب وخيمة.

وفي سياق ما قد تعلنه الإدارة الأمريكية بشأن ما يسمى “بخطتها للسلام”، أوضح منصور أنه يجب أن يكون أي حديث عن خطط السلام حول تحقيق الاستقلال والسيادة الفلسطينية ، وليس دفع عملية الضم الإسرائيلي. إن المبادرات التي تؤيد هذه المخططات غير القانونية والابتعاد عن الاجماع الدولي المنصوص عليه في قرارات هذا المجلس مرفوضة ومُحكوم عليها بالفشل.

وفي ذات السياق جددت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية روز ماري ديكارلو التأكيد على أن جميع المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن ضم بعض أو كل “المنطقة ج” سيشكل ضربة مدمرة لإمكانية إحياء المفاوضات ودفع السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق