مجلس الأمن يتبنّى قراراً يدعو لتوزيع منصف للقاحات

تواصل دول العالم حملات التطعيم ضد «كورونا» (كوفيد19) الذي أربك الحياة، فيما تعهدت دول بمساعدة أخرى عبر تقديم هبة من جرعات اللقاح.

وذلك في إطار تكثيف الجهود الدولية من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية التي تنعش الآمال مع تزايد المستفيدين من اللقاح حول العالم في وقت تدرس المملكة العربية السعودية تقييم 4 لقاحات.

وتعتزم بريطانيا مواصلة تقديم لقاحات ضد الفيروس وفقاً للفئة العمرية في المرحلة المقبلة من برنامج التطعيم، لتتحرك صوب هؤلاء الذين تجاوزوا الأربعين عاماً من منتصف أبريل فيما تقام الدعوات لتقديم تطعيمات للأصغر سناً في المهن المعرضة للخطر.

وقال رئيس اللجنة المشتركة للقاح والتحصين وي شين ليم: «محاولة التحول من برنامج قائم على الفئة العمرية إلى برنامج قائم على المهن سوف تكون معقدة للغاية… السرعة عامل حاسم».

وكان أصحاب بعض المهن مثل المعلمين وباعة التجزئة، قد قالوا إنهم يجب أن يكونوا التالين في خط تلقي التطعيم نظراً لتواصلهم المستمر مع الآخرين في وظائفهم.

وفي الولايات المتحدة، تدرس لجنة خبراء يعد رأيها استشارياً لكنه يؤخذ بالاعتبار لقاح «جونسون أند جونسون»، تمهيداً لاتّخاذ قرار بالموافقة المشروطة عليه ليصبح ثالث لقاح في البلاد، والتي يمكن أن تصدر بشكل سريع جداً.

أما في إسرائيل، فأظهرت بيانات وزارة الصحة أن نصف الإسرائيليين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح إذ تلقى حوالي 4.7 ملايين شخص جرعتهم الأولى من اللقاح منذ بدء حملة التطعيم في ديسمبر الماضي. وتلقى حوالي 3.3 ملايين شخص أيضاً جرعتهم الثانية.

وتهدف حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو إلى تطعيم 6.2 ملايين شخص على الأقل.

ويبلغ تعداد سكان إسرائيل، 9.29 ملايين نسمة، طبقاً لبيانات صدرت في ديسمبر الماضي عن المكتب الوطني للإحصاء.

أكبر حملة

وفي إندونيسيا، سمحت السلطات للقطاع الخاص بإدارة برنامجه الخاص المتعلق بتطعيمات ضد مرض «كوفيد19» إلى جانب برنامج الحكومة لتسريع وتيرة أكبر حملة تطعيم في جنوب شرق آسيا.

وأفادت القواعد التي صدرت أمس أن الكيانات الخاصة يجب أن تستخدم توريدات لقاحات مختلفة عن مخزون الحكومة وتوفر الجرعات بالمجان وتقدم بيانات عمن تلقوا التطعيم لوزارة الصحة.

ويمكن للأجانب أو الأشخاص الذين يعملون لصالح مؤسسات دولية الحصول على التطعيم إما من الحكومة أو القطاع الخاص.

وأطلقت إندونيسيا حملة تطعيم جماعية بقوة فيما تكافح لاحتواء أكبر معدلات لتفشي فيروس كورونا في جنوب شرق آسيا. وتتحمل الحكومة تكلفة حملة التطعيم العامة وجعلت تلقي التطعيم إلزامياً، بينما وافقت فيتنام على الاستخدام الطارئ للقاحي شركة «مودرنا» الأمريكية و«سبوتنك في». وتأتي هذه الموافقة في الوقت الذي تواصل فيه فيتنام مكافحة عودة تفشي الوباء.

وقالت فيتنام إنها تتوقع تلقي 60 مليون جرعة لقاح العام الجاري، مشيرة إلى أنه سيتم توفير 30 مليوناً منها عبر برنامج كوفاكس التابع لمنظمة الصحة العالمية.

في الأثناء، أعلنت تونس أنها ستتلقى 100 ألف جرعة من لقاح ضد فيروس كورونا في شكل هبة من الصين.

وأكدت الرئاسة التونسية في بيان أنها تبلغت أول من أمس استعداد الصين لتوفير جزء من هذه اللقاحات لتونس في شكل هبة، حيث أعرب السفير الصيني زاهنغ زوانغو عن استعداد بلاده لتقديم مئة ألف جرعة تلقيح ضد فيروس «كوفيد 19» بمجرد توفير آليات نقل اللقاح في الأيام المقبلة.

دراسة وتقييم

وفي المملكة العربية السعودية، أعلن الناطق الرسمي للهيئة العامة للغذاء والدواء تيسير المفرج إن الهيئة تعمل حالياً على دراسة وتقييم 4 لقاحات، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عنها حال الموافقة عليها.

وأوضح خلال المؤتمر الصحافي لمناقشة مستجدات كورونا، الآلية المتبعة في استقبال ملفات اللقاحات أولاً بأول من بداية فترة الدراسات السريرية، والتواصل المباشر مع الشركات التي لديها فرصة لتصنيع لقاح فيروس كورونا لتذليل جميع العقبات والترتيب لإجراءات التقديم، مشيراً إلى أن الهيئة عقدت اجتماعات مع الخبراء والعلماء والفريق العلمي الاستشاري لدراسة البيانات المتوفرة.

وأشار إلى أنه بعد دراسة جودة المستحضر ودراسة فعاليته ومأمونيته، وتفتيش المصنع، وتحليل المستحضر ودراسة الأخطاء الدوائية للمستحضر يتم إعداد التقارير النهائية بحيث ترسل الملاحظات للشركة – إن وجدت -، يليها عرض اللقاح على اللجنة الأساسية لتسجيل شركات ومصانع الأدوية ومنتجاتها لقبوله أو رفضه.

ووافقت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أخيراً، على استخدام لقاح شركة «أسترازينيكا» البريطانية المضاد لفيروس كورونا المسبب لمرض «كوفيد19» الذي طورته الشركة بالتعاون مع جامعة أكسفورد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى