“مجلس الخدمات المشترك في الاغوار الوسطى” ( ابداع وقضية)

منذ البدء ، منذ النكسة في العام 1967 ، شكلت الاغوار بمجموعها وحدودها الممتدة الرافعة الوطنية الاقتصادية والسياسية والجغرافية للكل الفلسطيني ، وتمحورت الاغوار الوسطى بشكل خاص قلبا نابضا للاغوار بشكل شمولي ، وبقي الجرح الاقتصادي الوطني الفلسطيني ينزف الما من جراء سياسة الإقصاء التي نهجتها استراتيجية الاحتلال في تلك البقعة ، ومن اكبر حتميات الإقصاء في تلك الفترة وفي هذة البقعة الغالية على قلوبنا هو الاحتلال والإحلال الديموغرافي وتهجير أهل الاغوار من ارضهم وريفهم الى المدن الفلسطينية وقد يكون الامر قد تخطى هذا الإجراء بالهجرات الخارجية التي تتميز بنقطة الا عودة ، وبقي الحال على ما هو عليه الى ان دخلت الى ارض الوطن سلطتنا الوطنية الفلسطينية ، التي على الفور تنبهت للأخطار المحدقة التي تحيط بغورنا الحبيب ، فسارعت الى تشكيل وبناء اجسام وطنية ومهنية مهمة لزرعها في قلب الاغوار ، من أهلها ليديروا أذرعها المختلفة لان أهل مكة ادرى بشعابها ، فكانت المباركة وكانت البداية مع مجلس الخدمات المشترك في الاغوار الوسطى ، كوكبة وطنية يتمتعون بكفاءة سياسية ويتمترسون وينغمسون مع تراب الاغوار ومن تراب الاغوار ، من أهلها الذين انزرعوا بها في سنوات القحط والخصب ، تمترسوا خلف تلالها وأشجارها وجبالها وانهارها في زمن العجف والعجاف ، انهم مجموعة وطنية امنوا بقضيتهم وقضية أغوارهم ، يحملون فلسطين عامة والأغوار بشكل خاص على اكفهم وبين أيديهم ، وتحملهم فلسطين والأغوار على أكفها وبين أيديها ، ونخص بالذكر لا الحصر رئيس مجلس الخدمات المشترك القيادي الفلسطيني خالد حمدان وفريقه الذين يشكلون في مجملهم مجلس الخدمات المشترك ، انه المؤسس الذي حمل على كاهله هموم الاغوار ، حمل على عاتقه آلآم وامال أهل الاغوار ، واجه الصعوبات وما زال يواجه ، قاوم الاندماج وما زال يقاوم ، حافظ على استقلالية القرار الفلسطيني في الاغوار ، فميزه وتميز به ، ونقصد هنا “بالاندماج”لأن سلطة الاحتلال حاولت مرارا وتكرارا خلق بيئة مشتركة ما بين السكان الفلسطينيين من أهل الاغوار وسكان المستوطنات التي تلتف في الاغوار وحول الاغوار لتشكيل بيئة تعايش مشتركه، لتمحي رويدا رويدا استقلال الارض الفلسطينية . قاوم ( حمدان ) هذه الأفكار فحافظ على المنتج الفلسطيني الخالص من سلة الغذاء المختلفة ، وقاوم الاندماج الزراعي لينطق للعالم اجمع ان هذه الارض فلسطينية خالصة ، اعد نفسه ( حمدان ) أعدادا استراتيجيا فتتلمذ على يد المفكر العبقري الدكتور صائب عريقات في لغة التفاوض والتحاور وذكاء الخطابة والتعامل مع مجتمع المانحين ، فسافر والتقى وهو دائم اللقاء مع المجتمع الدولي ، واستطاع من خلال هذه الكاريزما الى أسر وتعاطف مجتمع المانحين الدولي مع قضية الاغوار ، ولكنه للأسف تعرض ويتعرض دوما لعاصفة مثيرة من أشخاص لا نعرف ما هو هدفهم . فحاول مرارا وتكرارا ان ينأى بنفسه بعيدا عن هذا العمل العام ولكن اصحاب الفكر في غورنا الحبيبة ممن امنوا ببرنامجه وخططه ، وقفوا سدا منيعا له بان يجب ان يبقى على مجلس الخدمات لانه وباختصار، الرجل الذي يتمتع بخصائص مميزة اكتسبها عبر سنوات وكانت ثمارها واضحة للعيان ، في هذا التقرير الصحفي نود ان نحرك البوصلة نحو الاغوار الوسطى ، نود ان نجعل ممن شمخوا في العمل الوطني ان يبقوا شامخين ، والى لقاء اخر في تقرير شامل يسلط الضوء على إنجازات الاغوار الوسطى ولقاء خاص مع رئيسه ليشرح للرأي العام عن كواليس معاناة هذه البقعة الغالية على قلوبنا جميعا ( الاغوار )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق