مجموعة العشرين تناقش تأجيل ديون الدول الفقيرة

السياسي – يبحث وزراء مالية مجموعة العشرين في اجتماعهم المقرر، اليوم الأربعاء، عبر تقنية الفيديو تأجيل سداد ديون على الدول الفقيرة لمساعدتها في مواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد على اقتصاداتها.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع “إذاعة فرنسا الدولية”، اليوم الأربعاء، وزراء مالية المجموعة، إلى تفعيل تعليق الديون بينما يهدد وباء “كوفيد-19” الأنظمة الصحية الهشة للدول الأكثر فقراً في العالم.

وقال الرئيس الفرنسي، وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس برس”، إنّ هذا التعليق “سابقة عالمية”، مضيفاً أنه “في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الأفريقية بالتنفس وبعدم تسديد خدمة الدين”، مؤكداً أنها “مرحلة لا بد منها وأعتقد أنها تقدم رائع”.
وأشار إلى أن قراراً بتعليق دين الدول الأفريقية يشكل “مرحلة لا بد منها” لمساعدة القارة على تجاوز أزمة الفيروس، بانتظار إلغاء هذه الديون بالكامل.

وتابع أن “كل سنة يستخدم ثلث ما تصدره أفريقيا على الصعيد التجاري لدفع خدمة الدين. هذا جنون! في السنوات الأخيرة عمقنا هذه المشكلة”، مذكّراً بأنه “يؤيد مبادرة لإلغاء هذا الدين الكبير”.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، أمس الثلاثاء، إنّ دول مجموعة العشرين والدول الدائنة في نادي باريس، اتفقت على وقف جزئي لسداد مستحقات ديون أفقر دول العالم، في عام 2020؛ بسبب أزمة فيروس كورونا.

وأضاف لومير، في مؤتمر عبر الهاتف، أنّ فرنسا حصلت على “تعليق من الدائنين الثنائيين والدائنين الخاصين، بما مجموعه 20 مليار دولار” لـ76 من تلك الدول، بينها 40 من دول افريقيا جنوب الصحراء.ويبلغ اجمالي مستحقات الديون لهذه الدول هذا العام 32 مليار دولار. وأورد لومير أنه تم التوصل الى الاتفاق على مستوى نادي باريس ومجموعة العشرين بفضل الدعم الصيني.

وأضاف أنه “سيتبقى 12 مليار دولار في الدفعات المتعددة الأطراف والتي للبنك الدولي الحصة الأكبر فيها. ونود أن نضمه إلى وقف سداد الديون كذلك”، مضيفاً أنه بسبب مسائل فنية فإن البنك الدولي لم يتخذ موقفاً بهذا الشأن بعد.

وقال مسؤول ألماني كبير، أمس الثلاثاء، إن وزراء مالية المجموعة يناقشون تأجيلا فوريا لسداد ديون بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار لمساعدة الدول الفقيرة على توفير تمويل لمكافحة الفيروس.
وأضاف المسؤول الذي لم تذكر وكالة “رويترز” اسمه، أنّ تخفيف عبء الديون الفوري الذي اقترحه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيكون على الأرجح ضمن خطة عمل من المتوقع أن يقدمها وزراء مالية المجموعة بعد تعديل طفيف.

وأشار إلى أن الخطة الخاصة بوقف فوري لسداد مستحقات الديون تحظى بدعم كل الدول الدائنة في مجموعة العشرين إضافة لأعضاء نادي باريس للمقرضين من القطاع العام.

وقال المدير العام بالبنك الدولي فان تروتزنبرغ، أول من أمس الاثنين، إنّ البنك يرى “استعداداً ضخماً” من جانب الدائنين الثنائيين الرسميين لتعليق مدفوعات ديون دول العالم الأكثر فقراً حتى يمكنها التركيز على محاربة جائحة فيروس كورونا.

وأضاف تروتزنبرغ أنّ مجموعة العشرين، ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، تدعم إلى حد كبير دعوة من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، لوقف مؤقت لمدفوعات الديون.

وأضاف، في مقابلة مع “رويترز”، أنّ البنك الدولي وافق على 2.1 مليار دولار في مساعدات طارئة مرتبطة بالجائحة إلى 30 دولة، ويتوقع اتمام العمل مع 40 دولة أخرى هذا الشهر.

وقال صندوق النقد الدولي، أول من أمس الاثنين، إنه سيقدم تخفيفاً فورياً لخدمة الديون إلى 25 دولة عضو بموجب صندوقه الائتماني المخصص لإحتواء الكوارث، لتمكينها من تركيز مواردها الشحيحة على محاربة جائحة فيروس كورونا.

وقالت كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد، إنّ المجلس التنفيذي للصندوق وافق على المجموعة الأولى من الدول التي ستحصل على منح لتغطية التزامات خدمة ديونها المستحقة لصندوق النقد لفترة مبدئية ستة أشهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق