محادثات سرية بين واشنطن وطهران

زعم موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي أنّ محادثات تحت الطاولة تجري بهدوء بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بمساعدة عدد من الوسطاء، قائلاً: “يبدو أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أعلنا الهدنة (..) مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية”.

وانطلق الموقع في تقريره من “الصمت الغاضب” الذي يلتزم به الطرفان، قائلاً إنّ “طهران تتنظر تحديد الفائز (بالانتخابات) على أحر من الجمر. أمّا بالنسبة إلى ترامب، فهو منشغل بشكل كامل، إذ يسعى إلى إثبات قدرته على هزيمة (..) فيروس كورونا من دون كمامة”. وتابع الموقع قائلاً إنّ خامنئي يدرس إيجابيات وسلبيات إعادة انتخاب ترامب وخسارة المرشح الديقراطي جو بايدن.

الموقع الذي لفت إلى أنّ ترامب وبايدن تحدّثا عن نيتهما إعادة التفاوض مع إيران، نقل عن “مصادر ديبلوماسية” قولها إنّ محادثات تحت الطاولة تجري بهدوء بين واشنطن وطهران، وذلك بمساعدة عدد من الوسطاء”. وفي تعليقه، كتب الموقع الإسرائيلي: “لذا لا بد من أن يكون لدى الإدارتيْن فكرة عن نوايا الطرف الآخر”.

وفي هذا الإطار، تناول الموقع أهداف إدارة ترامب، معدداً إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الموقع في 2015، والحرص على عدم اكتساب إيران سلاح نووي وتجريدها من برنامجها الصاروخي الباليستي وتخليها عن “عملياتها الخبيثة” في الشرق الأوسط. في ما يتعلق ببايدن، فسبق له أن صرّح قائلاً بحزم: “ليس عندي أي أوهام عن إيران. النظام الإيراني يؤيد منذ سنوات طويلة الإرهاب ويهدد مصالحنا. لن أسمح أن يكون لإيران سلاح نووي”.

في قراءته، توقّع الموقع الإسرائيلي أن تفضّل إيران التركيز على حصر جدول أعمال المفاوضات المقبلة بقضايا تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، واستبعاد قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، قائلاً إنّ الزعماء الإيرانيين تبنوا استراتيجية “لا حرب، لا سلام” إزاء واشنطن، بانتظار 3 تشرين الثاني، أي موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتوترت العلاقات بين واشنطن وطهران بعد انتخاب ترامب رئيساً، فبعد انحسابه من الاتفاق النووي، أعاد فرض العقوبات على إيران، وأمر باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في خطوة حذّر محللون من قدرتها على أن تؤدي إلى اندلاع مواجهة مباشرة بين البلدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى