احباط محاولة انقلاب في السودان (فيديو)

احبطت السلطات السودانية محاولة انقلاب ابطالها ضباط في سلاح المدرعات، مستغلة الأحداث الأخيرة في البلاد

اعتقال جميع المنفذين

أعلنت وكالة الأنباء السودانية “سونا” عن “اعتقال جميع المشاركين في المحاولة الانقلابية وبدء التحقيق معهم”.

وأشارت الوكالة إلى أن “السلطات الأمنية والعسكرية أفشل فجر اليوم الثلاثاء محاولة انقلابية، وتمت السيطرة التامة على المحاولة واعتقال جميع المتورطين”، لافتة إلى أنه “يجري الآن التحقيق معهم”.

ونقلت “سونا” عن مصدر برئاسة مجلس الوزراء قوله إن “السلطات الأمنية والعسكرية قد أفشلت محاولة انقلابية فجر اليوم”.

ونقل التلفزيون السوداني في إعلان مقتضب عن أبو هاجه، المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة، قوله إنه “تم إحباط محاوله انقلابية للسيطرة على السلطة”.

 

التفاوض مع قطاعات للاستسلام

وأعلن عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان، الثلاثاء، القبض على متورطين في المحاولة الانقلابية وبدء تحقيقات معهم.

وقال الفكي، في تصريح لوكالة انباء الأناضول: “الأوضاع حاليا تحت السيطرة؛ حيث تم القبض على بعض المتورطين في المحاولة الانقلابية وإخضاعهم للتحقيق لمعرفة تفاصيل المخطط ومدبريه والقائمين عليه”.

وأضاف أن “الجيش يتفاوض حاليا مع وحدات عسكرية بسلاح المدرعات بمنطقة الشجرة جنوبي الخرطوم شاركت في الانقلاب للاستسلام دون مقاومة تفاديا لضربهم”.

 

انقلاب اللواء بكراوي

فقد أوضحت مصادر عسكرية، بأن عددا من الضباط (يقدر بأكثر من 20)، بقيادة اللواء عبد الباقي بكراوي، سيطروا على سلاح المدرعات التابع للجيش السوداني.

كما أضافت أن بعض الجيوب في سلاح المدرعات، لا تزال القوات الأمنية تتعامل معها.

كذلك، أكد مصدر حكومي رفيع لوكالة فرانس برس أن منفّذي العملية حاولوا السيطرة على مقر الإعلام الرسمي لكنهم “فشلوا”.

فيما أشار مصدر رسمي آخر لوكالة رويترز بأن محاولة الانقلاب تضمنت مساعي للسيطرة على إذاعة أم درمان التي تقع على الضفة الأخرى من النيل قبالة العاصمة الخرطوم.

إلى ذلك، أفادت معلومات بأن دبابات تحركت من أمام السلاح الطبي وأغلقت الطريق نحو كوبري أم درمان القديم، في جوار البرلمان السوداني، وسط انتشار كثيف للقوات عسكرية في المنطقة.

هل تورط عبد الباقي البكراوي؟

اذا تفيد الانباء أن اللواء عبد الباقي البكراوي قاد محاولة الانقلاب هذه، وهو قائد سلاح المدرعات، وبحسب المعلومات الأولية “تم اعتقال بكراوي قائد المحاولة الانقلابية”.

في حين ذكرت مصادر أن البكراوي كان مريضاً ويتلقى العلاج في القاهرة، وبُترت رجله وعاد للخرطوم يوم الإثنين.

وهذه المحاولة الانقلابية هي السادسة على الأقل منذ الإطاحة بنظام عمر البشير، وهي محاولات تباينت تفسيرات الشارع السوداني لها بين مصدق ومشكك.

وفي المحاولة الانقلابية الجديدة، تردد بشدة أن سلاح المدرعات بضاحية الشجرة جنوبي الخرطوم يقف خلف المحاولة، وهو نفس السلاح الذي تردد أنه يقف خلف محاولة سابقة ويومها ذكرت تقارير محلية أن عبد الباقي بكراوي رفض تسلم مهام قائده اللواء نصر الدين عبد الفتاح بعد اعتقاله.

وشهد سلاح المدرعات إقالة 8 جنرالات في وقت سابق بحَسب مصادر محلية، ومن بين من أقيلوا اللواء عب الباقي البكراوي الذي كان قائد ثاني للسلاح قبل نقله إلى الأكاديمية.

وتشير مصادر محلية إلى أن سلاح المدرعات كانت قد توترت علاقته مع قوات الدعم السريع إثر رفضه تمركز الدعم السريع في محيطه.

 رفض القبائل للسلام

وكانت بعض المناطق شرق السودان، الذي يضم ولايات البحر الاحمر وكسلا والقضارف، شهدت توترات واشتباكات على خلفية رفض بعض القبائل لاتفاق السلام. وأمس أغلق محتجون ميناء البلاد الرئيسي على البحر الاحمر، مجددا والطريق الذي يربط مدينة بورتسودان ببقية ولايات البلاد، احتجاجا على اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة العام الماضي في ظل اعتراضات من قبائل في الشرق.

في حين أوضح سيد أبو أمنه القيادي بالمجلس الأعلى القيادات الاهلية والذي يقود الاحتجاجات لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “منذ الجمعة الطريق الذي يربط بورتسودان مع بقية البلاد مغلق، كما أغلقنا الموانئ الرئيسية للحاويات وتصدير النفط ولن يتم رفع الاغلاق إلا بتحقيق مطالبنا وعلى رأسها الغاء مسار شرق السودان (اتفاق السلام)”.

يذكر أنه في أكتوبر الماضي (2020) وقعت الحكومة الانتقالية السودانية في مدينة جوبا، اتفاق سلام تاريخي مع عدد من الحركات التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير، بسبب التهميش الاقتصادي والسياسي لهذه المناطق.

وفي الشهر نفسه وبعد التوقيع، قامت قبائل البجه شرقي البلاد الذي يعتبر من أفقر أجزاء السودان، بالاحتجاج واغلاق ميناء بورتسودان لعدة أيام، اعتراضا على عدم تمثيلهم في الاتفاق المذكور.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى