محكمة تونسية ترفض الإفراج عن متهمين باغتيال شكري بلعيد

السياسي – رفضت محكمة تونسية اليوم الجمعة الإفراج عن المتهمين في قضية اغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد، وأجلت حسم القضية إلى حين النظر في جملة من الطلبات التي تقدم بها محامو بلعيد.

وشهدت الجلسة مثول أربعة متهمين موقوفين أمام هيئة الدائرة، في حين رفض باقي الموقوفين الذين تم جلبهم من السجن، مغادرة غرفة الايقاف في المحكمة.

ومثل قتلة المناضل اليساري التونسي شكري بلعيد، أمام القضاء وسط احتجاجات ومطالب بحسم هذا الملف الذي بقي في أروقة المحاكم منذ عام 2013.

وأصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانا اعتبر خلاله أن مثول المتورطين في قتل بلعيد أمام القضاء، فرصة لمحاكمة الإرهاب ولكشف خفايا الاغتيال، بعد مرور تسع سنوات على اغتيال المناضل شكري بلعيد.

وأثنى الاتحاد في بيانه على “ الجهود الجبارة“ التي بذلتها هيئة الدفاع عن المناضلين اليساريين اللذين تم اغتيالهما عام 2013، شكري بلعيد ومحمد البراهمي، واعتبر الاتحاد أنه ”لولاها لاستمرت عملية قبر الجريمة وطمس آثارها ”.

وشدد الاتحاد العام التونسي للشغل على تبنيه كل طلبات هيئة الدفاع أثناء المحاكمة.

كما جدد تبنيه أهمية هذه القضية، مشيرا إلى أن شكري بلعيد كان يناصر حقوق العمال ويدافع عن قضاياهم وعن الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأثنى الاتحاد على قرار القضاء إيقاف وكيل الجمهورية السابق، بشير العكرمي، وإحالته على النيابة العامة لتورطه في عملية طمس الجريمة والتستر على الفاعلين رغم توفر القرائن والأدلة.

وعبرت مباركة البراهمي، زوجة المناضل اليساري محمد البراهمي، الذي تم اغتياله عام 2013 عن أملها في أن يتم الحكم في قضية اغتيال المناضلين محمد البراهمي وشكري بلعيد مثلما تم في قضية رئيس اتحاد الفلاحين في محافظة تطاوين.

وقالت مباركة البراهمي في تصريح إعلامي على هامش حضورها جلسة محاكمة المتهمين في قضية اغتيال بلعيد ”الأيادي التي كانت ضاغطة على القضاء ارتفعت قليلا ونتطلع إلى قضاء جديد نزيه وإلى تعامل جدي مع ملف الاغتيالات السياسية“.

وأضافت أن ”حل هذه القضايا يعتبر من المطالب الشعبية الملحة وليس فقط مطلب عائلات المناضلين“.

ونفذ أنصار حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، اليوم وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية في تونس، تزامنا مع محاكمة المتهمين في قضية اغتيال شكري بلعيد.

وأفاد القيادي في الحزب وعضو هيئة الدفاع في قضية الاغتيال، محمد جمور، في تصريح إعلامي بأنه تم مد القضاء بكامل المعطيات والوثائق المتعلقة بيوم الاغتيال (6 فبراير/شباط 2013)، وما سبق يوم الاغتيال.

وأضاف جمور ”في حال تفاعل القضاء اليوم مع هذه المعطيات وسرع في سير القضية فهذا دليل على تعافيه، لكن في حال تباطئه مجددا، فهو دليل على أنه لا يزال مكبلا وتحت ضغوط أطراف سياسية يعلمها الجميع والتي كانت تشرف على وزارة العدل“، وفق تعبيره.

الجدير بالذكر أن شكري بلعيد تم اغتياله يوم 6 فبراير/ شباط 2013 ونفذ الاغتيال شخصان على متن دراجة نارية، قاما بإطلاق النار عليه أمام منزله بعد رصد تحركاته، ومنذ ذلك التاريخ، والمحكمة تؤجل النظر في القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى