محكمة تونسية تقضي بسجن مالك قناة فضائية بتهمة الإساءة

السياسي -وكالات

أصدرت محكمة تونسية حكماً ابتدائياً بالسجن الفعلي لمدة أربعة شهور على الصحافي والإعلامي سامي الفهري، وذلك بتهمة الإساءة للغير عبر وسائل الإعلام.

وأصدرت المحكمة حكمها غيابياً بحق الفهري الذي يمتلك قناة «الحوار التونسي» وهو حكم ابتدائي قابل للطعن والمراجعة خلال مدة معينة من تاريخ صدوره.
وأدانت المحكمة الفهري بتهمة «الإساءة إلى الغير عبر وسائل الاتصال السمعي البصري» في إشارة إلى مواد إعلامية بثتها القناة التي يملكها.
وصدر الحكم على خلفية شكوى تقدم بها منسق مبادرة ”مواطنون ضد الانقلاب” جوهر بن مبارك ضد الفهري.
وجوهر بن مبارك أستاذ قانون يعتبر من أبرز المعارضين للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 تموز/يوليو الماضي، حين أعلن تجميد عمل مجلس النواب المنتخب وإقالة حكومة هشام المشيشي وجمعه السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واعتبر جوهر بن مبارك هذه القرارات انقلاباً على الدستور من قبل سعيد للجمع بين السلطات، وهو الموقف الذي عرّضه إلى حملة من النقد والتشويه أطلقتها بعض المؤسسات الإعلامية التي ساندت قرارات سعيد، ومنها قناة «الحوار التونسي» التي يملكها الفهري.
وكانت قناة «الحوار التونسي» شنت حملة طيلة أشهر على جوهر بن مبارك، متهمة إياه بتقلب المواقف، خاصة أنه من خلفية فكرية وسياسية يسارية لكنه تحالف مع الإسلاميين ممثلين في حزب «حركة النهضة» رفضاً لانقلاب الرئيس التونسي.
ورد جوهر بن مبارك على هذه المزاعم، مؤكداً أكثر من مرة أنه ضد الانقلاب دفاعاً عن المسار الديمقراطي في تونس وليس عن أي طرف سياسي.
وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» دعت الرئيس التونسي قيس سعيّد الشهر الماضي إلى المحافظة على حرية الصحافة والتعبير، وقالت إنها أحد مكاسب ثورة 2011 التي كانت شرارة لانطلاق الربيع العربي في المنطقة.
وأصدرت المنظمة تقريراً خاصاً تحت عنوان «الصحافة في تونس: لحظة الحقيقة» وعبرت فيه عن «إطلاق جرس الإنذار» وأن واقع الإعلام في تونس «يشهد منعرجاً في تاريخه» وأن هناك «خطر تمييع مكاسب الثورة».
وأوضحت المنظمة في تقريرها أنه إثر قرار الرئيس التونسي في 25 تموز/يوليو الفائت تجميد أعمال البرلمان وتولي السلطات وإقالة رئيس الحكومة، سجلت «زيادة في الانتهاكات المرتكبة ضد الصحافة. إن مشاهد العنف المُلاحظة خلال مظاهرات 14 كانون الثاني/يناير، والتي لم تشهدها العاصمة منذ غادر الرئيس بن علي السلطة في 2011 لم تزد إلا تأكيد المخاوف بشأن حقيقة التزام رئيس الدولة بالوقوف إلى جانب حرية الصحافة».
وأشارت «مراسلون بلا حدود» إلى «القمع العنيف الذي طاول حوالي عشرين صحافيًا كانوا يقومون بتغطية تظاهرات» يوم الجمعة الفائت.
وكانت دراسة مسحية أجريت مؤخراً في تونس أظهرت أن 71 في المئة من التونسيين يعتبرون أن الحريات الصحافية تراجعت في البلاد في أعقاب قرارات الرئيس الصيف الماضي، في حين ذهب 67 في المئة من المستجوبين إلى أنّ «الإعلام التونسي كان يتمتع بهامش واسع من الحرية قبل قرارات الرئيس».
وأعرب أغلب الذين أجابوا على أسئلة الدراسة عن عدم ثقتهم في الإعلام التونسي العمومي الرسمي بشكل أكبر من الإعلام الخاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى