محكمة تونسية تمنع راشد الغنوشي من السفر

السياسي – قضت محكمة تونسية، الجمعة، بمنع رئيس حركة “النهضة”، رئيس البرلمان المجمد “راشد الغنوشي” من السفر، في الوقت الذي نفى فيه مساعدوه معرفتهم بصدور أي قرار بشأن “الغنوشي”.

ونقلت صحف محلية، عن مصادر قضائية تونسية، قولها إن القرار صدر من المحكمة الابتدائية بـ”أريانة”، على خلفية التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا باسم “ملف الجهاز السري للإخوان”.

وقالت المصادر، إن قرار المنع من السفر، شمل مجموعة أخرى من أعضاء حركة النهضة، لكنها لم تفصح عن أسمائهم.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أمرت وزيرة العدل “ليلى جفّال”، بإعادة فتح تحقيق وبحث وتتبع لملف الجهاز السري للإخوان، وعدد من الأشخاص من أجل جرائم تتعلق بأمن الدولة.

في المقابل، قال “ماهر المذيوب” مساعد “الغنوشي”، إن الحركة لم تُبلغ حتى الآن بأي قرار يقضي بمنع رئيسها من السفر، وقال: “الغنوشي لم يقع الاستماع له ولا لمحاميه، ولم يُبلّغ بأي قرار من أي جهة”.

وتابع بالقول: “الغنوشي يمارس عمله بكل حرية، ولا يخطط حاليا للسفر، إلا بعد سقوط الانقلاب بإذن الله تعالى”.

كما نفى “رياض الشعيبي”، المستشار السياسي لـ”الغنوشي”، خبر منع الأخير من السفر.

ونقل عن المحامية والنائب السابق “سناء المرسني”، قولها: “قاضي التحقيق لم يصدر أي بيان رسمي، ولا حتى في الصفحة الرسمية للمحكمة، حول منع سفر الغنوشي”.

وأضافت: “لا يمكن الاعتماد على مجرد تصريح من الناطقة الرسمية باسم النيابة العمومية لمعرفة حقيقة صدور القرار وطبيعته”.

وأضافت “المرسني”: “الغنوشي غير محال أصلا على التحقيق في قضية الجهاز السري، وبالتالي لا يمكن حجر السفر عليه، إلا إذا تم ذلك في خرق للإجراءات القانونية. وإن حصل حجر فربما يكون إجراء احترازيا. ونحن ننتظر أن يصدر قرار رسمي لمعرفة الوضع”، مشيرة إلى أن “الغنوشي لم يغادر التراب التونسي منذ فترة، ولا ينوي مغادرته في الفترة المقبلة”.

وسبق أن نفت حركة “النهضة”، في مناسبات عدة خبر منع “الغنوشي” من السفر.

وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، أزمة سياسية حادة، حين بدأ الرئيس “سعيد” فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسارة ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك “زين العابدين بن علي”.

أما “سعيد”، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى