محكمة حوثية تصدر حكما بإعدام 4 صحفيين يمنيين

السياسي – قضت محكمة تابعة للحوثيين في صنعاء، السبت، بإعدام 4 صحفيين يمنيين مختطفين لديها منذ خمسة أعوام، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وقالت نقابة الصحفيين اليمنيين، إنها تابعت الحكم التعسفي الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء (محكمة أمن الدولة) غير ذات الاختصاص والقاضي بإعدام أربعة صحفيين وابقاء ستة آخرين تحت الرقابة لمدة ثلاث سنوات بعد الاكتفاء بمدة سجنهم التي قاربت على الستة أعوام.

وعبرت النقابة في بيان عن رفضها هذا الحكم الذي وصفته بـ”الجائر والمتعسف” لحرية الرأي والتعبير.

واعتبرت أن الأحكام استمرار لمسلسل التنكيل والجرائم التي ارتكبت بحق زملائنا الصحفيين ابتداء بالخطف والإخفاء مرورا بالتعذيب وظروف الاعتقال القاسية والتعامل معهم خارج ضمانات ونصوص القانون وحرمانهم من حق التطبيب والزيارة مرورا بالإيذاء النفسي لهم ولأسرهم والتوحش المتخذ تجاه مهنة الصحافة والعاملين فيها.

وبحسب بيان النقابة اليمنية، فإن هذا الحكم الجائر، يأتي في الوقت الذي تطالب فيه النقابة والاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الحقوقية الدولية بضرورة الإفراج عن الصحفيين والمعتقلين خصوصا مع مداهمة فيروس كورونا للبلد، مشيرا إلى أنه يكشف للعالم أجمع التعامل غير الإنساني والضاري الذي تعرض له الصحفيون خلال سنوات الاختطاف والتعسف دون مراعاة لحقوق الانسان والإلتزام القانوني والأخلاقي تجاه المختطفين.

ودعت نقابة الصحفيين كافة المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومكتب المبعوث الدولي الخاص باليمن “لرفض هذا الحكم الجائر وممارسة الضغوط لإسقاطه وبذل المزيد من الجهود للإفراج عن الصحفيين وإنهاء معاناتهم”.

وكانت المحكمة الجزائية التابعة للجماعة الحوثية، قد أدانت في جلسة عقدت اليوم دون حضور محامي الصحفيين العشرة، حيث قضت بإعدام، عبد الخالق عمران وأكرم الوليدي وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، ومعاقبة كل من هشام طرموم وهشام اليوسفي، وهيثم راوح، وعصام بلغيث، وحسن عناب وصلاح القاعدي، بالحبس والاكتفاء بالمدة التي قضوها، ووضعهم تحت رقابة الشرطة مدة ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات بحسب المحامي عبدالمجيد صبرة.

من جهته، قال المحامي اليمني، عبدالمجيد صبره إنه لا وجاهة قانونية للحكم، بل يعد مخالفا لكل المبادئ والأسس التي تقوم عليها المحاكمة العادلة.

وأضاف: “أي مخالف للجماعة بالرأي، يكون هذا جزاؤه… وأي صحفي يحاول انتقادها، سيكون هذا مصيره”.

ويقبع الصحفيون العشرة، خلف قضبان سجون الحوثي في صنعاء، بعدما تم إخفاؤهم لفترة زمنية طويلة، منذ اعتقالهم منتصف العام 2015.

ومنذ ذلك الحين، لم تجد دعوات المنظمات المحلية والدولية بإطلاق سراحهم، بل بدأ الحوثيون محاكمتهم في كانون الأول/ ديسمبر 2019، أمام المحكمة الجزائية المتخصصة (أمن الدولة)، التي تديرها في صنعاء، وهي محكمة غير مختصة.

ويعيش الصحفيون في اليمن وضعا خطيرا ومعقدا، حيث قتل 34 صحفيا ومصورا وعاملا في مجال الإعلام منذ عام 2014، اثنان منهم في العام 2019، وفق تقرير أصدرته النقابة في تموز/ يوليو من العام ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى