محللون : تقرير مقتل خاشقجي ابتزاز و بلطجة سياسية بلا أي دليل

السياسي – أثار تقرير لوكالة المخابرات الأمريكية السي آي ايه حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، قبل نحو عامين علامات استفهام كثيرة.

رفض سعودي

“تابعت وزارة الخارجية ما تم تداوله بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونغرس به بشأن جريمة مقتل المواطن، جمال خاشقجي، رحمه الله.

وتشير إلى أن حكومة المملكة ترفض رفضاً قاطعاً ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة ولايمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتؤكد على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة من أن هذه جريمة نكراء شكلت انتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقهم أحكاماً قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي – رحمه الله -.

وإنه لمن المؤسف حقاً أن يصدر مثل هذا التقرير وما تضمنه من استنتاجات خاطئة وغير مبررة، في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلا، كما ترفض المملكة أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها.

وتؤكد وزارة الخارجية أن الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل، وتعمل المؤسسات في البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات، وتكثيف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، ونأمل أن تستمر هذه الأسس الراسخة التي شكلت إطاراً قويًا لشراكة البلدين الاستراتيجية”، نقلا عن وكالة الأنباء السعودية (واس).

لا ادلة ولا معلومات

هذا وأكد مراسلو شبكات عالمية أن تقرير مقتل خاشقجي بلا أدلة أو معلومات. وعقب صدور التقرير، شددت الخارجية الأميركية على أن “واشنطن ما زالت مصممة على علاقتها بالسعودية”.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة نشرت الإدارة الأمريكية، التقرير الذي جاء خال من أي دليل على المزاعم بشأن علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ورأى خبراء ومحللون أن الإدارة الأمريكية الجديدة لديها أهداف غير معلنة، وإن التقرير لا يعدو محاولة ”ابتزاز وبلطجة سياسية“، دون وجود ”أدلة“.

ابتزاز واضح
وقال الدكتور خالد باطرفي، الأستاذ بجامعة الفيصل إن التقرير “ مسيس ولا يحمل أدلة تثبت المزاعم حول دور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قتل خاشقجي“.

وأشار إلى أنه منذ عهد دونالد ترامب ”تحاول الصحافة الأمريكية وعدد من النواب الديمقراطيين ابتزاز المملكة، بإثارة هذا الموضوع“.

وأضاف: ”هذا الملف أُغلق تمامًا، ومحاولة إعادة فتحه من جديد في ظل وجود ملفات كثيرة تقع على عاتق الولايات المتحدة والاستخبارات الأمريكية، مثل أفغانستان والعراق وغيرها، يُثير التساؤلات“.

واعتبر باطرفي أن هذا الأمر ”يُعد ابتزازًا واستكبارًا وغطرسة من واشنطن، لتحقيق أجندة خفية خاصة بمن يُثيرون هذه القضية“ على حد قوله.

صراع بايدن وترامب

وعمّا إذا كان الأمر مرتبط بالصراع بين الرئيس السابق دونالد ترامب والحالي جو بايدن، قال باطرفي: ”إدارة بايدن تحاول أن تقضي على إدارة ترامب.. ما أخذ على المملكة العربية السعودية أنها كانت مقربة للإدارة السابقة“.

واستشهد باطرفي بتقرير الكونجرس عن أحداث سبتمبر في أمريكا قائلا: ”أتذكر أنه كان هناك جدل كبير حول 18 صفحة محذوفة منه، وقيل وقتها إن هذه الصفحات تدين المملكة العربية السعودية“.

وأضاف: ”هناك من طالبوا وقتها بالكشف عن هذه الصفحات معتقدين أن بها إدانة للمملكة ونحن كنا نطالب معهم بالكشف عنها لثقتنا بأن السعودية ليست متورطة، وبالفعل نشرت هذه الصفحات ولم يكن للمملكة أي يد في الأمر“.

ورقة ضغط أمريكية
بدوره قال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق في مصر، وأستاذ العلوم الاستراتيجية، إن  التقرير ”وسالة باتزاز محسوبة من الإدارة الأمريكية ضد السعودية لتحقيق أهداف سياسية“.

وأضاف أستاذ العلوم الاستراتيجية: ”أمريكا تستخدم البلطجة، فمثلما فعل ترامب في بداية ولايته المنقضية، يفعل بايدن نفس الشيء، مع اختلاف أسلوب كلٍ منهما“.

وتابع سالم: ”الإدارة الأمريكية الجديدة تريد دون مواربة معرفة موقف السعودية من الصراع بين الولايات المتحدة والصين وغيرها من القضايا.. كل ما يهم الإدارة الحالية هو إظهار سيطرتها“.

علاقات وثيقة
وبحسب الدكتور محمد سليم الحربي، فإن التقرير ”لن يؤثر على العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، بفعل الأهمية التي تتمتع بها المملكة في المنطقة“.

وقال الحربي وهو لواء أركان حرب سابق بالمملكة العربية السعودية، ومتخصص في الدراسات الاستراتيجية والعلوم السياسية : ”لن يؤثر هذا الملف على العلاقات السعودية الأمريكية بشكل عام، لأن العلاقات متأصلة مع الولايات المتحدة الأمريكية“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى