محلل إسرائيلي: اتفاقات التطبيع لن تساعد في فك عزلتنا

السياسي – أكد محلل إسرائيلي أن تطوير الرئيس “إسحاق هيرتسوج” ووزير الخارجية “يائير لابيد” للعلاقات مع دولة الإمارات وتحسين العلاقات مع أوروبا، لن يساعد في تجاوز إسرائيل عزلتها الدولية، بدليل أن اتفاقات التطبيع لم تنجح بذلك، رغم افتتاح سفارة الإمارات في تل أبيب.

وذكر السفير الإسرائيلي السابق لدى جنوب أفريقيا “إيلان باروخ”، في مقال بموقع “سيحا ميكوميت” العبري للمحادثة المحلية، أن  علاقات إسرائيل مع أوروبا تدهورت بشكل خطير في عهد رئيس الوزراء السابق “بنيامين نتنياهو”، ولم يعقد مجلس الشراكة الإسرائيلي الأوروبي مؤتمره السنوي لمدة 9 سنوات متتالية، وهو المنتدى السياسي الرفيع المستوى بينهما، وتم إنشاؤه بموجب اتفاقية الشراكة بينهما.

وأوضح عضو مجلس إدارة معهد “زولات” للمساواة وحقوق الإنسان، أن “أحد الخلافات الإسرائيلية الأوروبية تكمن في الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، وتجاهل القانون الدولي، وهما العنصران اللذان يشكّلان شمعة الاتحاد الأوروبي، لكنهما لا يعتبران في نظر إسرائيل ذاتي قيمة”.

وأضاف: “طالما أن الفلسطينيين واقعون تحت الاحتلال الإسرائيلي، فسوف يبقى الأوروبيون متشككون تجاه العلاقة مع إسرائيل، ولذلك فإنه عند اختتام الاجتماع مع لابيد قال جوزيف بوريل المفوض الأوروبي إن إسرائيل مهمة لأوروبا، لكن سيتعين عليها إثبات تغيير جوهري في سياستها تجاه القضية الفلسطينية، إذا أرادت رؤية تغيير في الانفتاح الأوروبي على إسرائيل”.

وأشار إلى أن معهد “زولات” نشر، بعد التوقيع على اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية، ورقة تقدير موقف بعنوان “السلام الوهمي”، يكمن جوهرها في أن إسرائيل في إقامة علاقات دبلوماسية وتجارية وثقافية، وحتى استراتيجية مع قادة دول الخليج، رغم أنهم لم يكونوا في حالة حرب معها.

واعتبر “باروخ” أن “هذه اتفاقيات تطبيع، وليست اتفاقيات سلام، وجاءت بإيحاء من الرئيس الأمريكي السابق (دونالد ترامب) بهدف إزالة الفلسطينيين من جدول الأعمال، رغم أنهم يخضعون لدكتاتورية إسرائيلية قوية”.

وشدد المحلل الإسرائيلي إلى أن “إسرائيل لن تكون حرة، وستتضرر ديمقراطيتها، ما دامت حقوق الإنسان منتهكة في دائرة سيطرتها، طالما أن ملايين الفلسطينيين تحت رحمة حكومة لم ينتخبوها، ولم يتم تمثيلها على الإطلاق”.

وأضاف: “لا يمكن الحديث عن المساواة عندما نرى استبداد المستوطنين والشرطة في شرق القدس تجاه الفلسطينيين، لأنها ستكون كلمات زائفة ومضحكة.

وخلص “باروخ” في تحليله إلى أن إسرائيل تتدهور إلى مكانة دولة “مجذومة”، مشيرا إلى أن آخر مسح محدث لليهود الأمريكيين أظهر أن ربعهم يعتقدون أن إسرائيل دولة فصل عنصري، فيما أكد 9% أنهم لا يؤمنون بحق إسرائيل في الوجود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى