مخاوف إسرائيلية من الرئيسة الجديدة لـ”لجنة الرؤساء اليهودية”

السياسي – تُبدي أوساط إسرائيلية مخاوف من طابع التحولات التي تسود داخل اليهود في الولايات المتحدة، ولا سيما صعود تأثير النخب التي تتبنى مواقف رافضة لسياسات إسرائيل داخل المنظمات اليهودية الرئيسة.
وقالت المستشارة الإعلامية السابقة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كارولين كليغ، إن قرار “لجنة رؤساء المنظمات اليهودية” في الولايات المتحدة تعيين ديان لوف، التي زعمت أنها تؤيد منطلقات حركة المقاطعة الدولية “BDS”، على رأسها يمثل تحولاً خطيراً.
وفي تحليل نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” اليمينية وأوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً، لفتت كليغ إلى أن قادة “لجنة الرؤساء” قد أبلغوا بالفعل لوف بأنه سيتم انتخابها لتكون على رأس اللجنة في الاجتماع الذي سيعقد خلال هذا الأسبوع.
واعتبرت كليغ أن تولي لوف، التي زعمت أنها ترأست منظمة يهودية دعمت النضال الفلسطيني وتعاونت مع حركات “معادية للسامية” لتقود “لجنة الرؤساء” التي تُعد أكبر التنظيمات اليهودية في العالم والتي تضم في إطارها 52 منظمة يهودية، يُعد تحولاً “تأسيسياً” في تاريخ التنظيمات اليهودية داخل الولايات المتحدة والعالم.

وادعت كليغ أن منظمة هياس “HIAS” الذي كانت تقودها لوف، والتي تأسست في القرن التاسع عشر لتقديم المساعدة لليهود الذين يهاجرون إلى الولايات المتحدة باتت، “تكفر” بهويتها اليهودية منذ 2014، وأخذت تقدم المساعدات للمهاجرين لأميركا بغض النظر عن خلفيتهم الدينية، وضمن ذلك المهاجرون من الشرق الأوسط، وأزالت كلمة “عبري” من اسمها.
وأشارت كليغ إلى أن “HIAS” تحت قيادة لوف تعاونت مع منظمات إغاثية إسلامية ترتبط بعلاقة مع حركة “حماس”، إذ إن إسرائيل قامت بحظر أنشطة بعض هذه المنظمات بسبب علاقتها بالحركة.
وحسب مزاعم كليغ، فإن ما يدل على دعم لوف لحركة المقاطعة حقيقية أن “HIAS” تحت قيادتها أصدرت بيان دعم للناشطة الأميركية الفلسطينية الأصل، ليندا صرصور، والتي تلعب دوراً فاعلاً في تنظيم الأنشطة الاحتجاجية ضدّ السياسات الإسرائيلية، إلى جانب دورها في حركة المقاطعة.
وأشارت كليغ إلى أن لوف أرسلت رسالة لأعضاء لجنة الرؤساء عشية اختيارها رئيسةً للمنظمة بأنها ملتزمة بالدفاع عن مصالح إسرائيل ورفض فرض مقاطعة عليها.
وحسب كليغ، فإن لوف يمكن أن تكون قد مارست الكذب على أعضاء اللجنة وحاولت التغطية على مواقفها المعادية لإسرائيل أثناء ترؤسها “HIAS”.
وأشارت إلى أنه في حال أتضح أن المواقف المعلنة للوف تتعارض مع قناعاتها، فإن هذا يدل على أنه عندما تتولى قيادة “لجنة الرؤساء”، فإنها لن تكون قادرة على التصدي لمن يتبنى مواقف معادية لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق