مخطط صحي إسرائيلي يتجاهل المقدسيين

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الاثنين، أن وزارة الصحة الإسرائيلية تعكف على تنفيذ مخطط يتعلق بتزويد مستشفيات قائمة حاليًا بأسرة، وبناء مستشفى جديد في مدينة القدس.

ووفقًا للصحيفة، فإن هذا المخطط يتجاهل السكان الفلسطينيين في شرقي القدس، ولن يتم تضمين المستشفيات أو العيادات بالأحياء المقدسية ضمن الخطة التي ستبدأ في خطواتها الأولى بتزويد المستشفيات بأكثر من 2000 سرير طبي على مدى السنوات المقبلة.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وقالت الصحيفة، إن المخطط لا يشمل أي مؤسسة طبية تخدم سكان شرقي القدس، حيث يعيش ثلث سكان المنطقة في أحياء فلسطينية.

ووفقًا للخطة، فإنه بحلول عام 2050 سيتم زيادة عدد الأسرة في مستشفيات القدس من 2324 سريرًا الآن، إلى 3833، أو 4874، وذلك اعتمادًا على سيناريوهات مختلفة لمستويات المرض، حيث أن الغالبية العظمى من الأسرة تخدم الجمهور اليهودي بشكل أساسي.

ومعظم الأسرة المزمع إضافتها في القدس مخصصة لبناء مستشفى جديد في بيت شيمش، وسيضم من 600 إلى 750 سريرًا، في حين سيتم الباقي لتوسيع المستشفيات الكبيرة مثل شعاري تسيديك وهداسا عين كارم، وهداسا جبل المشارف.

وبحسب الصحيفة، فإن الوثائق الخاصة بالخطة تظهر أن المستشفيات الرئيسية شرقي القدس مثل المقاصد وسانت جوزيف والهلال الأحمر، لم يتم إدراجهم ضمن المخطط لإضافة أي أسرة لهم على الإطلاق، في حين تشمل الخطة إضافة فقط 95 سريرًا إلى مستشفى المطلع المسمى أيضَا “مجمع أوغوستا فيكتوريا” والذي بالأساس يخدم مرضى من الضفة الغربية وقطاع غزة ويعتبر بمثابة مركز لعلاج مرضى السرطان، ولا يكاد يخدم سكان شرقي القدس.

وقال مصدر طبي في القدس الشرقية للصحيفة، إن خطة إضافة أسرة إلى مستشفى المطلع كانت موجودة من قبل الخطة الحالية، ولكن لم تنفذ بحجة عدم وجود ميزانية لها.

وتقول الصحيفة، إن سكان شرقي القدس يتلقون خدمات طبية متدنية مقارنةً بغرب المدينة.

وانتقد مسؤول طبي إسرائيلي تجاهل الخطة لمستشفيات شرقي القدس، وقال إن هناك فجوة كبيرة فيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية ما بين شرق وغرب المدينة (العرب واليهود)، وهذه فجوة لا تطاق، وهي تتسع مع مرور الوقت، بل بات يتم تجاهل شرق المدينة، حتى أنه لا يتم استثمار أغورة واحدة هناك، من أجل خدمة أكثر من 350 ألف شخص يعيشون في أحياء تعتبرها إسرائيل جزء من أراضيها.

وقال مسؤول طبي آخر من شرقي القدس، إنه على الرغم من أن مستشفيات هداسا وشعار تسيديك تخدم الجمهور الفلسطيني، إلا أن الكثيرين يشعرون بعدم الارتياح هناك، مضيفًا “هذه ليست بيئتهم الطبيعية، فالناس يريدون أن يتلقوا الرعاية حيث يتحدثون لغتهم، وحيث يكون من الملائم لهم الوصول وحيث يتم تقديم الطعام الذي يعرفونه”.

وردت وزارة الصحة الإسرائيلية على التقرير بالادعاء أن الخطة لم تحسم بعد، وأنها ترى في القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الخطة، وسيكون هناك اجتماعات مع مديري المستشفيات هناك لدراسة احتياجاتهم بشكل متعمق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى