مراقبة الهواتف بحجة الكورونا تثير أزمة في إسرائيل

تفيد معلومات من إسرائيل أنه وبعد نجاح نتانياهو بواسطة وزير العدل في إعلان حالة طوارئ بالمحاكم، وبالتالي تأجيل

محاكمته، فإن ثلاثة وزراء من الليكود هم: ياريف ليفين وزئيف الكين ودافيد امسالم، يحاولون إعلان حالة طوارئ على

الكنيست، وبالتالي شل عملها وإيقاف كل الخطوات التي تنوي الكنيست اتخاذها في الأيام القادمة.

يذكر هنا ان رئيس الكنيست يرفض عقد جلسة للكنيست بكامل هيئتها من أجل إجراء تصويت على اختيار رئيس كنيست

جديد، وسيكون الرئيس الجديد من الكتلة الأكبر والمعارضة لنتانياهو وممثلة لحزب “أزرق أبيض”، وقد توجه هذا الحزب

بالتماس إلى محكمة العدل العليا من أجل إرغام رئيس الكنيست على عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبرلمان بدلا عنه

وستنظر المحكمة بالالتماس في أقرب وقت.

وكان عضو الكنيست عوفر شيلح من “أزرق أبيض” وآخرين ناشدوا رئيس حزبهم بيني غانتس والمكلف بتشكيل حكومة وقف

كل المفاوضات مع الليكود بعد تصرفات الحزب ورئيس الحكومة ومحاولة تعطيل عمل الكنيست باستغلال قوانين طوارئ،

ومحاولات الالتفاف على الكنيست وسعي الوزراء لشل عمل الكنيست والتي تضم أغلبية ضد نتانياهو وحكومة اليمين، وطالب

شيلح بالعمل الفوري على إرغام رئيس الكنيست عقد جلسة من أجل تغييره وإقامة اللجان وتشكيل حكومة أقلية والتخلص

من نتانياهو وزمرته على حد تعبير عوفر شيلح من “أزرق أبيض”.

إلى ذلك أصدرت المحكمة العليا قرارا يلزم الكنيست تشكيل لجان من أجل مراقبة عمل الحكومة ومنها لجنة الخارجية والأمن

والمخولة بموجب القانون المصادقة على قرار مراقبة الاستخبارات (الشاباك) للهواتف من أجل الكشف عن مرضى

الكورونا، وجاء في قرار المحكمة العليا أنه إذا لم تقر الكنيست تشكيل اللجان خلال أيام فإنه يجب وقف مراقبة الهواتف عن

طريق الاستخبارات الداخلية الشاباك.

وبموجب قرار محكمة العدل العليا، على رئيس الكنيست الإعلان عن جلسة بكامل هيئة الكنيست من أجل المصادقة على

إقامة اللجان وسيكون اولا انتخاب رئيس للكنيست وبعدها تشكيل اللجنة المنظمة للكنيست والتي ستعمل على إقامة

اللجان المختلفة وخاصة لجنة الخارجية والأمن ولجنة المالية من أجل تسيير أمور الدولة خلال فترة الحكومة الانتقالية وفي

ظل انتشار وباء الكورونا.

ويقول الخبراء أن الحكومة تستطيع الإعلان عن حالة طوارئ في مثل هذه الحالة إلا أن حالة الطوارئ لا يمكن أن تفرض على

الكنيست لأنها الهيئة التشريعية وهي الهيئة الأعلى في اسرائيل وهي التي يجب أن تراقب عمل الهيئة التنفيذية (الحكومة)

وتنظم عمل الهيئات المختلفة في اسرائيل بموجب القوانين الاساسية للدولة في غياب دستور كامل لإسرائيل.

ويقول أعضاء “أزرق أبيض” أنهم بصدد التحضيرات للتواجد في الكنيست بكامل العدد والتصويت على القرارات ضمن كتلة

61 عضو كنيست التي تضم إلى جانب “أزرق أبيض” حزب العمل وحزب ليبرمان والقائمة المشتركة مقابل 58 عضوا وهي كتلة

نتانياهو والأحزاب الدينية والمتزمتة.

إلى ذلك يقول موشيه يعالون أحد أقطاب “أزرق أبيض” أن الحكومة بقيادة نتانياهو وأعوانه سيحاولون اختطاف الدولة والحكومة

في هذه الفترة مستغلين وباء الكورونا، خاصة وأن نتانياهو يعمل لوحده ويتخذ القرارات لوحده مستغلا تعلق وزراء حكومته

به جراء وباء الكورونا ورعب الناس، وقال يعالون أن قرار مراقبة الاستخبارات للهواتف جاء بشكل ملتو وبدون تنظيم ومخالفا

للثوابت والإجراءات القانونية في مثل حالات الطوارئ، أضف إلى ذلك رفض رئيس الكنيست عقد جلسة للكنيست من أجل

التصويت على انتخاب رئيس جديد وإقامة اللجان المختلفة والضرورية لعمل الدولة، أقوال يعالون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق