مسؤولة إسرائيلية: أبوظبي كسرت المقاطعة النفسية لتل أبيب

السياسي – اعتبرت مسؤولة إسرائيلية أن دولة الإمارات العربية كسرت المقاطعة النفسية لإسرائيل بعد توقيعها اتفاقية التطبيع مع الاحتلال.

وأضافت روث فيرسمان-لاندي، وهي عضو كنيست عن حزب أزرق–أبيض، ورئيسة اللوبي البرلماني من أجل تعزيز اتفاقيات أبراهام: “على عكس مصر والأردن، فقد اعتبرت الإمارات أول من قادت كسر المقاطعة النفسية العربية لإسرائيل، وخلقت معادلة مختلفة في ما يتعلق بالسلام الدافئ، ما أسفر عن فوائد ملموسة ومباشرة”.

وزادت في مقال لها نشرته صحيفة “معاريف”،إن “اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية تشكل مصدر استفادة لإسرائيل على مختلف الأصعدة: اقتصاديا وصحيا وأمنيا وبيئيا ودبلوماسيا.. وأثبتت هذه الاتفاقيات أنه بعد أكثر من سبعة عقود من اندلاع هذا الصراع، وبعد فشل جميع الساسة ورجال الدولة في جميع أنحاء العالم في تحقيق انفراجة فيه، فإن التطبيع الذي بادر إليه العام الماضي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، ربما نجح بذلك”.

وقالت: “انطلاقا من ترؤسي للكتلة البرلمانية الداعمة للاتفاقيات الإبراهيمية في الكنيست، وبالشراكة مع زميلها من المعارضة أوفير أكونيس، فإن الغرض من هذا التكتل هو تشجيع النقاش حول الاحتمالات الكامنة لتعزيز التطبيع، وبموجبه يتم التواصل العلني مع نظرائنا في المجالس التشريعية والبرلمانية في الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وسفارات أخرى مستقبلا، ووزارات الخارجية المختلفة والغرف التجارية والفنانين والمفكرين والشباب من مختلف البلدان”.

وأضافت: “حقيقة أنني، كعضو في حزب أزرق-أبيض، أشارك في رئاسة هذا المشروع مع أحد أعضاء المعارضة، دليل على أن هذه ليست مسألة سياسة يسارية أو يمينية بين الإسرائيليين، بل العكس هو الصحيح، ودليل على أن هذه الاتفاقيات تتجاوز الخلافات الحزبية، وتوفر فرصة حقيقية للتعامل مع التهديدات الإقليمية والدولية، ومن الأمثلة على ذلك التعامل مع إمكانات إيران المقلقة كقوة نووية، والحاجة لتحالف عسكري للدول ذات الأيديولوجيات المعتدلة نسبيًا”.

وأشارت إلى أن “إحياء مرور عام على توقيع اتفاقيات التطبيع، وتزامنها مع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، قد يقلل من تأثير انتصار طالبان على الجيش الأمريكي، وتمنع التدفق الدولي للمسلمين إلى صفوف مقاتليها، كما حدث في الماضي، في ضوء السياسات المشتركة بين إسرائيل والدول العربية المطبعة معها”.

وزعمت أن “التطبيع العربي الإسرائيلي سيخدم إيجاد حلول إبداعية للتحديات الماثلة، من خلال إنشاء تحالفات إقليمية، وتفكير خارج الصندوق، وتأسيس الشراكات غير المتوقعة، وإيجاد حلول للكارثة البيئية التي تهدد البشرية، وتتسبب بنشوء نزاعات على أساس الدين والجغرافيا والأرض والأصل العرقي واللون”.

وختمت بالقول إنه “من المهم أن تمهد الاتفاقيات التطبيعية الطريق لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، هذا الصراع، الذي يبدو اليوم بدون حل، ووصل إلى طريق مسدود، لكنه سيصبح في إطار الاتفاقات الإبراهيمية قابلاً للحل، ليس لأن الفلسطينيين سيصبحون صهاينة، وليس بسبب تفكك الاستيطان في الضفة الغربية، بل بسبب الحاجة للتعامل مع تهديدات أكبر من القائمة حالياً، وفي هذه الحالة ستعطي “اتفاقيات إبراهام” شرعية لتحالفات سياسية غير متوقعة في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى