مسؤول إسرائيلي: ضم الضفة يعرض مستقبل “إسرائيل” للخطر

السياسي – قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق إن حكومة الجديدة الجاري تشكيلها بعد اتفاق رئيس الحكومة ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بني غانتس، تنتظرها تحديات رئيسيان.

وأفاد بأن التحديين يتمثلان بمحاربة فيروس كورونا الذي انتشر في “إسرائيل”، وقضية ضم أجزاء من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

وأضاف عميد (احتياط) إيلان باز، الرئيس السابق للإدارة المدنية في الضفة الغربية، وعضو في قيادة حركة “قادة أمن إسرائيل”، أن القيادة الإسرائيلية تقدم قضية الضم على باقي القضايا.

وانتقد “باز” تقديم الضم بدلا من البحث عن إعادة تأهيل الاقتصاد ومساعدة الأسر التي انهارت بفعل توقف الاقتصاد ومعالجة النظام الصحي السيئ والنزيف لميزانية الدولة بسبب مرض “كورونا”.

وأشار إلى أنه على الرغم من الاتفاق الحاسم على قضية الضم، إلا أن مؤيدي الضم لم يسألوا أنفسهم كيف سيؤثر على الاتفاق مع الفلسطينيين؟، وهل ستعرض عملية السلام للخطر؟ وهل نحن على استعداد لإعادة السيطرة على ملايين الفلسطينيين؟.

وتابع: “هل سيتوقف التنسيق الأمني، وهل سيكون هناك تدهور أمني وكم سيكلفنا ذلك؟ وماذا سيكون رد فعل العالم وهل ستؤثر هذه الخطوة على قرارات محكمة العدل الدولية التي تناقش انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي؟”.

وأردف: “هذه كلها أسئلة مصيرية لا يبدو أنها أُخذت في الاعتبار، وهي تتطلب إجابات من قبل صناع القرار في إسرائيل قبل تحديد نطاق وتاريخ عملية الضم”.

وكشف عن أن هيئة “قادة أمن إسرائيل” وهي هيئة تضم فريقا من الخبراء درسوا جميع جوانب القضية وصاغوا موقفا وأجابوا على هذه الأسئلة.

واستطرد: “والاستنتاج الذي توصلت إليه هذه الهيئة، هو أن عملية الضم سواء كانت واسعة النطاق أو جزئية، ستلحق أضرارا جسيمة بأمن إسرائيل، واقتصادها وعلاقاتها مع جيرانها وعلاقاتها مع دول المنطقة، وتدهور الأوضاع وستؤدي إلى ردود فعل متسلسلة لن تستطيع إسرائيل السيطرة على اتجاهاتها”.

وقال إن السلطات الإسرائيلية لم تسمع هذا الرأي ولم تقم بتشكيل فريق محترف لفحص النتائج التي توصل إليها “قادة أمن إسرائيل”.

وأضاف أن أحدا لا يستطيع أن يحتكر المعرفة، أو التكهن بالمستقبل، وقد يختلف فريق الدولة مع هيئة “قادة أمن إسرائيل”، ومع ذلك فإن اتخاذ قرار في قضية الضم دون سماع موقف المهنيين غير مسؤول.

وذكر: “إسرائيل في خضم حملة ضد وباء كورونا، والذي من بين أمور أخرى، يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد الإسرائيلي، وبات أكثر من 1.2 مليون إسرائيلي بدون عمل، وليس لدينا فكرة كيف سينتهي هذا الشهر وكيف سنخرج من هذا الوباء”.

واستدرك: “فإسرائيل على عكس باقي الدول لا تفعل الكثير لمساعدة مواطنيها وهي بدون ميزانية وكان يجب مراعاة هذه الاعتبارات قبل الشروع في مغامرة الضم”.

وكشف أن حركة “قادة أمن إسرائيل” كلفت 3 اقتصاديين كبار والذين عملوا سابقا كرؤساء تنفيذيين في وزارة المالية الإسرائيلية، بدراسة الجوانب الاقتصادية لعملية الضم التي قد تبدأ بضم منطقة الأغوار ودرسوا التكاليف المباشرة وغير المباشرة لهذه الخطوة، وخلصوا إلى التكلفة المباشرة لعملية الضم عشرات المليارات، وأن التكلفة الثابتة لإدارة المنطقة والفلسطينيين ستكون 52 مليار شاقل (14.8 مليار دولار).

وأشار إلى أنه في الوقت نفسه، قام الفريق الأمني الإسرائيلي ​​بتقييم مدى القوات اللازمة للسيطرة على المدن والقرى الفلسطينية، بمجرد اختفاء قوات الأمن الفلسطينية من المنطقة، حيث بينت النتائج أن ذلك يتطلب استخدام معظم القوات النظامية للجيش الإسرائيلي، وستكون الوحدات الاحتياطية مطلوبة أيضًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى