مسؤول مغربي: بلادنا ستشهد أسوأ عام اقتصادي

السياسي-وكالات

سيختتم عام 2020 بالنمو السلبي في المغرب وسيصبح أسوأ عام اقتصادي في هذا القرن بسبب أزمة الفيروس التاجي إلى جانب الجفاف الطويل، وفقًا لأحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، الذي خرج في مقابلة صحافية مؤخرًا مع وكالة «إيفي» الإسبانية.

هذه الأزمة، حسب لحليمي، لها طبيعة متعددة الأبعاد لأنه لن يكون أي قطاع سالمًا، بالإضافة إلى الزراعة والسياحة (التي تمثل 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي).

وسيكون للوباء أيضًا عواقب على القطاعات الأولية والثانوية الأخرى (الحرف اليدوية أو صناعة الأغذية الزراعية، على سبيل المثال).

وستتأثر أيضًا صادرات السيارات والفوسفات والمنسوجات، والتي تعد إلى جانب السياحة وتحويلات المهاجرين، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي في البلاد، وفق المسؤول المغربي.

«إننا نعاني من الأزمة في قطاع السيارات، والتي تمثل أكثر من 20 بالمئة من صادراتنا، ولا يزال الفوسفات يتحمل لكنه يعاني من آثار انخفاض الأحجام والأسعار».

وفي آخر توقعاتها، أشارت «المندوبية السامية للتخطيط» (رسمية)، إلى أن الاقتصاد المغربي سينكمش بنسبة تصل إلى -1.8 بالمئة في الربع الثاني من هذا العام، مع خسائر تقدر بـ 10.9 مليارات درهم (قرابة مليار دولار) في نفس الفترة.

هذا الركود سيعيد المغرب إلى ذكريات التسعينيات عندما شهد ثلاث سنوات من النمو السلبي الذي بلغ ذروته في عام 1995 بانهيار 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني بسبب تأثير الجفاف، في اقتصاد كان (ولا يزال) يعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة.وبالنظر إلى كل هذه الآثار، يعتقد الحليمي أن معدلات النمو «ستكون بالتأكيد سلبية» في المغرب، وذلك لأن البلاد لا يمكنها الهروب من الوضع الصعب الذي تعانيه بيئتها الإقليمية، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل للبلاد 70 في المائة من التبادلات الاقتصادية.أصدرت الحكومة المغربية قراراً بالحبس الإلزامي في 20 آذار/ مارس، وأغلقت الحدود أمام حركة الناس وحظرت الاجتماعات والصلاة الجماعية والأنشطة الترفيهية، مما أدى إلى شلل اقتصادي تام تقريباً.

وقاد هذا الوضع الدولة إلى العمل بسرعة من خلال إنشاء الملك محمد السادس لصندوق خاص لمكافحة الأزمات، تمت تغذيته بالتبرعات العامة والخاصة، والذي ضاعف بالفعل المبلغ الأولي البالغ تقريبًا 1000 مليون دولار.

وأنشأت الحكومة لجنة مراقبة اقتصادية لتنفيذ سياسات الدعم للقطاعات والعمال العاطلين والأسر الأكثر تضررًا من هذه الأزمة.

وقال لحليمي إن «المغرب كان قادرًا على الرد بمبادرة شجاعة وبصيرة كافية».

وأضاف: «إن إنشاء صندوق دعم اقتصادي واجتماعي من خلال تعبئة الموارد الداخلية أمر بالغ الأهمية»، وأشاد بمشاركة المجتمع بأسره في هذه السياسات.

أجبرت هذه الأزمة البلاد على إعادة تنظيم العديد من وحدات الإنتاج، فالشركات أعادت تحويل نشاطها إلى تصنيع أجهزة تنفس أو أقنعة (إلزامية في أي إلى الشارع)، أو إنشاء دوائر توزيع طعام جديدة.بالنسبة للحليمي، فإن هذه السياسات هي السياسات الطبيعية لدولة «تفكر بالمشاكل الكبرى للبلد، وهذا هو دورها».

«نحن نعيش مرحلة جديدة من المقاومة يستعيد فيها المغاربة مواردهم التاريخية كأمة… ويجب أن نشيد بهذه الحكومة التي شاركت، بناءً على تعليمات الملك، في هذه المرحلة»، يضيف المسؤول المغربي.

ويعتقد الحليمي أنه على البلاد أن تبدأ في التفكير في مرحلة ما بعد الأزمة، وتخطيط المشاريع الاستراتيجية المستقبلية التي تضع البيئة والبشر في صميم اهتماماتها، وكذلك التقنيات والطاقة المتجددة والبنية التحتية التي «قد تهم المستثمرين الأوروبيين الذين لديهم الكثير من السيولة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى