مساع أمريكية للعودة إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان

السياسي – أكد وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” أمام مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تسعى إلى العودة إلى المجلس التابع للأمم المتحدة بعد ثلاث سنوات من انسحاب إدارة “دونالد ترامب” منه.

وقال “بلينكن” للمجلس في رسالة بالفيديو “يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة ستسعى لأن تُنتخب لمجلس حقوق الإنسان للفترة 2022-2024 … نطلب بكل تواضع دعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في محاولتنا للعودة لشغل مقعد في هذه الهيئة”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستعاود التواصل مع المجلس المؤلف من 47 عضوا.

انسحبت إدارة ترامب من المجلس في يونيو/حزيران 2018 بعدما اتهمه بأنه “متعنت في تحيزه” ضد إسرائيل وبأنه يمارس “النفاق” من خلال السماح لدول تنتهك الحقوق بأن تشغل مقاعد فيه.

ترك رحيل الولايات المتحدة فراغا تحاول الصين وبلدان أخرى أن تملأه.

وبينما تعهدت واشنطن بالبدء في المشاركة النشطة في أنشطة المجلس على الفور، فإنها لا تستطيع تلقائيا استعادة العضوية التي تخلت عنها قبل ثلاث سنوات. وستجرى الانتخابات للدورة المقبلة نهاية هذا العام.

ليس كاملا
وقال “بلينكن” خلال الجلسة السنوية الرئيسية السادسة والأربعين للمجلس التي تعقد هذا العام في الفضاء الافتراضي بسبب الوباء، “تضع الولايات المتحدة الديموقراطية وحقوق الإنسان في صميم سياستنا الخارجية، لأنها ضرورية للسلام والاستقرار”.

وأضاف بلهجة مختلفة تماما عن لهجة سلفه مايك بومبيو “هذا الالتزام راسخ ومتجذر في تجربتنا الخاصة كديموقراطية: إنها غير مثالية ولا تلبي غالبًا تطلعاتنا المثلى، لكننا نسعى دائما من أجل بناء بلد أكثر شمولية واحتراما وحرية”.

لكن في حين تحرص الولايات المتحدة في عهد الرئيس جو بايدن على العودة إلى المجلس، شدد بلينكين على أنها توافق على بعض الانتقادات التي وجهتها الإدارة السابقة.

وقال “المؤسسات لا تتسم بالكمال. … نحث مجلس حقوق الإنسان على النظر في كيفية إدارته لعمله. وهذا يشمل تركيزه بشكل غير متناسب على إسرائيل”.

وأضاف “علاوة على ذلك، سنركز على ضمان أن تعكس عضوية المجلس معايير عالية لدعم حقوق الإنسان”.

اشتكت الولايات المتحدة في السابق من حصول دول تنتهك حقوق الإنسان على مقاعد في المجلس الذي يضم حاليا الصين وروسيا وفنزويلا إلى جانب كوبا والكاميرون وإريتريا والفيليبين.

وقال “بلينكن”: “أولئك الذين لديهم أسوأ سجلات حقوق الإنسان يجب ألا يكونوا أعضاء في هذا المجلس”.

وانتقد بشدة معاملة روسيا لشخصيات المعارضة السياسية، مطالبا موسكو “بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أليكسي نافالني، وكذلك عن مئات المواطنين الروس الآخرين المحتجزين ظلما لممارستهم حقوقهم”.

فظائع
كذلك شجب بلينكن “الفظائع” المرتكبة في منطقة شينجيانغ الصينية وتقويض الحريات الأساسية في هونغ كونغ، وأعرب عن قلقه من “تراجع الديموقراطية” في مينمار بعد انقلاب الأول من فبراير/شباط وتولي الجيش مقاليد الحكم.

تعرض سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة لانتقادات أمام المجلس، بما في ذلك مناقشة خُصصت لذلك في يونيو/حزيران الماضي لم تشارك فيها واشنطن إثر مقتل الأمريكي الأسود “جورج فلويد” في 25 مايو/أيار 2020 بعدما ضغط ضابط شرطة أبيض على رقبته لما يقرب من تسع دقائق.

ووُجهت تهمة القتل إلى الضابط بعد موجة داخلية من الغضب واحتجاجات على مستوى العالم ضد العنصرية ووحشية الشرطة.

وشدد “بلينكن” على التزام بايدن معالجة “العنصرية المنهجية”. وقال إن واشنطن “حريصة أيضا على إيجاد طريقة أكثر فاعلية وشمولية لوضع مكافحة العنصرية على رأس جدول الأعمال العالمي لحقوق الإنسان”.

واعترف بأن بلاده ليست مثالية، لكنه قال “إننا نسعى كل يوم للتحسين ولتحميل أنفسنا المسؤولية”.

وقال “لا يوجد تكافؤ أخلاقي بين أفعال الولايات المتحدة التي تخضع لآليات مساءلة قوية ومحايدة وشفافة، وتلك الصادرة عن أنظمة استبدادية تنتهك حقوق الإنسان وتسيء إليها دون حسيب أو رقيب”.

المصدر | أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى