مستثمر بريطاني: قريب حاكم دبي سرق شركتي وهددني بالسجن

السياسي – اتهم رجل أعمال ومطور عقاري بريطاني ابن عم حاكم دبي والحاشية الحاكمة في الإمارة بسرقة شركته منه حينما كان يقيم بالإمارات؛ ما عرضه لخسائر بلغت قيمتها 1.31 مليار دولار.

وفي دعوى رفعها أمام المحكمة العليا في لندن، قال “محمد حداد” إن الشيخ “محمد بن خليفة بن سعيد آل مكتوم” وحاشية إمارة دبي، تآمروا خلال عقدٍ من الزمان، على سلبه شركته العقارية التي تساوي 650 مليون دولار تقريبا، عبر مؤامرة مشتركة مع “حبيب الملا”، رئيس مكتب “بيكر آند ماكنزي” وهي واحدة من كبرى شركات المحاماة بالعالم، وفقا لما أوردته صحيفة “التايمز” البريطانية.

وأضاف “حداد” أنه شارك سيدة أعمالٍ إماراتية بارزة أسهما متساوية في شركة KM  القابضة، وهي شركة عقارات تجارية في دبي، لكنه “أُجبر” على بيع حصته لشريكته تحت التهديد بدخول السجن بتهم جنائية مُلفّقة.

وتابع المطور العقاري البريطاني: “أُخبرت بأن عليَّ أن أقبل البيع بربع قيمة أسهمي أو أن أدخل إلى السجن”، مشيرا إلى أنه بعد أن رفض الصفقة مُنع من دخول مكتبه وقُطعت المياه والكهرباء عن منزله؛ ليقرر بعد ذلك الهروب من الإمارات.

وحسب رواية رجل الأعمال البريطاني، فإن شريكته الإماراتية بدأت، في غيابه، باتخاذ إجراءات قانونية لنقل أصول “KM” إلى ملكية أحد أفراد العائلة الحاكمة بدبي.

وعن دور “الملا” في القضية، ذكر “حداد” أن المحامي البارز كان يعمل باسم الشريكة الإماراتية واتخذ إجراءات قانونية لاستصدار حكمٍ قضائي في دبي بنقل ملكية الأسهم.

ووفقاً للدعوى، فإن “الملا” اعترف بجرائم باسم “حداد” دون موافقته، حسبما يؤكد رجل الأعمال البريطاني.

واعتبر ناشطو عدالة دوليون، بينهم “رادها ستيرلنج”، أن القضية تُبرز مخاوف حيال سيادة القانون في الإمارات وغيرها من دول الخليج، وتكشف “تآمر النظام الرسمي مع النظام غير الرسمي في الإمارات”.

وترى “رادها” أن المحكمة العليا في لندن كانت الهيئة القضائية المناسبة للنظر في تلك الدعوى؛ لأن شركة حداد تأسست بأحكام تسوية منازعات ضمن القانون الإنجليزي، ولأنه “لم يكن أيُّ قاضٍ بالإمارات سينظر في هذه القضية بنزاهة”، حسب قولها.

ومن جهته، قال متحدث باسم “بيكر آند ماكنزي” بلندن إن مزاعم “حداد” وإجراءاته “لا طائل منها”، مشيرا إلى أن السلطات القضائية المختصة سبق أن رفضتها من قبل.

ومن المتوقع أن تزيد القضية من حدَّة التوتر بين الحكومة البريطانية ودبي، التي تعد شريكا استخباراتيا ودفاعيا رئيسيا للندن.

وتأتي القضية بعد أشهرٍ قليلة من صدور حكم من محكمةٍ عليا بتورط حاكم دبي “محمد بن راشد” في اختطاف ابنته، الأميرة “شمسة”، وتهديد زوجته السابقة، الأميرة “هيا بنت الحسين”، التي هربت مع أطفالها إلى بريطانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى