مستشرقة إسرائيلية: لقاءاتنا بمسؤولي السلطة “حميمية”

قالت مستشرقة إسرائيلية إن “ظاهرة رفض التطبيع مع إسرائيل في الضفة الغربية آخذة بالتنامي، وفي ظل حالة الجمود السياسي في المفاوضات، وإعلان صفقة القرن، فقد أدى ذلك لظاهرة جديدة من إنكار الفلسطينيين لأي تقارب وعقد لقاءات مع الإسرائيليين، بمن في ذلك الصحفيين ونشطاء السلام، فمثل هذه اللقاءات من وجهة نظر الفلسطينيين تعتبر مؤشرات على قبول الاحتلال، والتطبيع مع إسرائيل”.

وأوضحت كاسنيا سيفاتلوفا، العضوة السابقة بلجنة الخارجية والأمن في الكنيست، في مقالها على موقع المونيتور أن “اللقاءات التي جمعت عددا من أعضاء الكنيست السابقين، بينهم نشطاء في برلمان السلام وبين قادة السلطة الفلسطينية التي أقيمت في الأيام الماضية، بمبادرة من لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي شهدت أجواء حميمية وودية”.

وأضافت سيفاتلوفا، التي أعدت تقارير من سوريا ولبنان وليبيا ومصر وتونس والخليج العربي، وتتحدث الإنجليزية والروسية والعربية، أنه “رغم أن اللقاء جاء لإعلان رفض صفقة القرن، لكن العناوين التي تصدرت وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية وشبكات التواصل الفلسطينية كشفت عن هجوم كبير على هذه اللقاءات”.

وأكدت أن “أحد المشاركين في اللقاء رئيس بلدية عنبتا شرق طولكرم حمدلله الحمدلله، نشر منشورا على الفيسبوك حول اللقاء، ثم اضطر لحذفه، وإعلان استقالته من البلدية ولجنة التواصل مع المجتمع المدني، ورغم أن لقاءه بالإسرائيليين تم بدعوة من حركة فتح التي يترأسها الرئيس محمود عباس، لكن تبريره لم يجد آذانا صاغية في الشارع الفلسطيني”.

وأضافت أننا “لسنا أمام اللقاء الأول من نوعه، ففي ذات الأسبوع تم مهاجمة أحد مطاعم رام الله لأنه دعا عدة صحفيين إسرائيليين، لكن منظمة تدعى “صلحة” اضطرت لإلغاء لقاء فلسطيني إسرائيلي كان يفترض أن يحدث يوم 20 فبراير ببلدة بيت جالا عقب تهديدات تلقتها”.

وأشارت أن “ظاهرة الرفض الفلسطيني لأي لقاءات مع الإسرائيليين تطرح سؤالين هامين: هل الواقع القائم في الضفة الغربية يضع صعوبات أمام عمل منظمات السلام الإسرائيلية العاملة لتحقيق حل الدولتين، واستمرار الحوار مع الفلسطينيين، وكف يمكن مواصلة الكفاح من أجل السلام حين تتم مهاجمة كل فلسطيني يحاول اللقاء مع الإسرائيليين”.

عضو الكنيست موسي روز من حزب ميرتس اليساري، ناشط السلام القديم قال إن “الرفض الفلسطيني لعقد مثل هذه اللقاءات مع الإسرائيليين يعود لحالة اليأس والإحباط في صفوف الفلسطينيين، ممن يوجهون عنفهم ضد من يعقدون هذه اللقاءات، صحيح أنني لا أتفق معهم في ذلك، لكني أعلم سببه، رغم أننا أمام ظاهرة عمرها عشر سنوات، نحن لسنا في فعالية احتفالية، بل نشاطات سياسية مشتركة لتحقيق هدف واحد”.

شاكيد موراج سكرتيرة حركة السلام الآن قالت إنها “تفرق بين التطبيع مع إسرائيل، والعمل لإنهاء الاحتلال، في جميع لقاءاتي بالفلسطينيين في رام الله لم أتعرض لتهديدات منهم، لأنني أسعى لتغيير الواقع القائم، وليس للحفاظ عليه”.

غادي بيلتيانسكي سكرتير منظمة “مبادرة جنيف” قال إنه “رغم الأجواء الصعبة التي أسفر عنها إعلان صفقة القرن، لكنه يواصل عقد اللقاءات المشتركة بين الجانبين، مع أن زيادة العداء لظاهرة التطبيع تصعب من عمل منظمات السلام، صحيح أنه لا يلغي عقد اللقاءات كليا، لكنه يؤثر على توقيت انعقادها، وفي هذه المرحلة يطلب منا النشطاء الفلسطينيون عدم نشر أي أخبار إعلامية عن هذه اللقاءات”.

وختمت الكاتبة الإسرائيلية مقالها بالقول أن “لدينا ثقة بأن القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تعطي غطاء كاملا لمثل هذه اللقاءات، ولذلك فهي ستواصل الانعقاد، رغم أن الأجواء لا تساعد على ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى