مستشرق يهودي يستعرض خفايا علاقات إسرائيل والإمارات

قال مستشرق إسرائيلي، إن “دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تزيدان من دفء علاقاتهما، ولم يعد افتتاح سفارة إسرائيلية في أبو ظبي حلما بعيد المنال، لأن الإمارات اجتازت كثيرا من الخطوط الحمراء من خلال تواصل زعمائها العلني مع إسرائيل، وكان صعبا هذا الأسبوع تضييع فرصة تبادل الابتسامات بين الجانبين”.

وأضاف جاكي خوجي في مقاله بصحيفة معاريف أن “تغييرا جديدا حصل هذه المرة بتواصل أبو ظبي مع تل أبيب، وهو أن الاتصال لم تبدأه إسرائيل، بل أتى من دولة الإمارات، فقد كتب وزير خارجيتها عبد الله بن زايد، الأخ الأصغر لولي عهد الإمارات محمد بن زايد الرجل القوي فيها، على حسابه في تويتر، مهنئا اليهود بأعياد الحانوكاه، فحصلت تغريدته على 4600 إعجاب”.

وأشار خوجي الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، إلى أن “هذه التغريدة لابن زايد لم تفاجئ أحدا في إسرائيل، بل إن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة اعتبرها نتيجة للجهود الحثيثة التي يبذلها في هذه اللحظة، وفي هذه اللحظة بالذات، أما وزير الخارجية يسرائيل كاتس فقد شكر نظيره الإماراتي، ودعا لتطوير العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل ودول الخليج العربي”.

وأوضح خوجي، محرر الشؤون العربية بالإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أننا “لسنا بحاجة لكثير من الذكاء لنعلم المكتوب بين السطور في هذه المخاطبات الشخصية بين زعماء البلدين، إسرائيل والإمارات، لأن المؤشرات تؤكد أنهما تسعيان لإخراج هذ العلاقات من السر إلى العلن، وقد لا يكون غريبا أن تعلن الحكومة الإسرائيلية في القريب العاجل عن افتتاح ممثلية دبلوماسية لها في أبو ظبي، عاصمة الإمارات، والإقليم التابع لقبيلة آل نهيان”.

وأكد أن “مستوى التواصل بين أبو ظبي وتل أبيب يعطي هذه النتيجة المتوقعة، فهناك علاقات تجارية ودبلوماسية، وزيارات لوفود أكاديمية ورياضية، وفي السنة القادمة سيقام في إمارة دبي المعرض الدولي إكسبو 2020، وسيكون لوزارة الخارجية الإسرائيلية جناح خاص علني بها، ولم يعد هناك كثير من الشكوك التي تؤكد أن اللحظات القصيرة هذه تكمن فيها أحداث كبيرة تحصل خلف الكواليس”.

وأشار إلى أن “هناك قواسم مشتركة عديدة بين الدولتين، فالإمارات كما إسرائيل، لهما علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة ومصر، وهذه الدول الأربعة تشترك في تحالف ضد إيران والمنظمات الجهادية المسلحة، صحيح أننا قد لا نكون أمام قصة حب بين أبو ظبي وتل أبيب، لكن من الواضح أنهما تستفيدان وتكسبان من هذه العلاقة”.

وشرح قائلا، إن “إسرائيل تستفيد بالحصول على بطاقة دخول إلى سوق تجاري ضخم، ووجود علني في منطقة الخليج الغنية، والنابضة بالحياة، أما زعماء الإمارات فهم يحظون بتحالف مع قوة إقليمية عظمى وهي إسرائيل، ووفق ما هو متاح من معلومات، فإن العلاقات آخذة بالتنامي والدفء مع مرور الوقت”.

وختم بالقول بأنه “كان لافتا ومدهشا أن يتسارع أبناء عائلة آل نهيان لتهنئة اليهود بأعيادهم، فيما واصل مبعوثوهم وسفراؤهم في عواصم لندن وواشنطن وباريس وقنصليتهم في نيويورك إرسال هداياهم إلى اليهود، ويأخذون صورا تذكارية وهم يهنئونهم بأعيادهم، ومن يعلم فقد نضيء شموع عيد الحانوكاه العام القادم في أبو ظبي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى