مستشفيات أمريكا تفقد عشرات الأطباء بسبب كورونا

السياسي – في حين أن معظم الأمريكيين محجورين في منازلهم وسط إجراءات الحظر التي تشمل جميع الولايات في الدولة، يستمر عاملو الرعاية الصحية في التصدي لوباء فيروس كورونا على الخطوط الأمامية.

في الشهرين الماضيين أصيب أكثر من 9 آلاف شخص من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

ووفقاً لتقرير صادر عن مركز السيطرة على الأمراض ذكر أن الغالبية العظمى من العاملين كانت أعراضهم خفيفة، توفي منهم 27 شخصا على الأقل. الرقم الذي أبلغ عنه مركز السيطرة على الأمراض غير مكتمل على الأرجح. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت نقابة الممرضات الوطنية المتحدة أن 48 ممرضًا على الأقل لقوا حتفهم بسبب فيروس كورونا.

في جميع أنحاء العالم يتجاوز عدد موتى فيروس كورونا في مجال الرعاية الصحية 100 شخص.

تستمر المراكز الطبية في جميع أنحاء البلاد وحول العالم في الإبلاغ عن افتقارها إلى معدات الحماية الشخصية الكافية لموظفيها، وقد لجأ الكثيرون إلى استخدام أكياس المطر وحتى أكياس القمامة لحماية أنفسهم.

ونشر موقع “بيزنس انسايدر” تقريرا بعدما تواصل مع عائلات وأصدقاء الأطباء والممرضين الذين لقوا حتفهم،

و فيما يلي قصص بعض أبطال الرعاية الصحية المجهولين الذين فقدوا أرواحهم خلال الأزمة.

1- ديدر هيرد ويلكس، 42 عاما، توفيت يوم 19 آذار/ مارس وكانت تعمل في مستشفى بيدمونت نيونان في أتلانتا، جورجيا.

كانت ديدر مسيحية متدينة ومرحة، تخرجت من كلية وست جورجيا التقنية، وكانت تعمل كفني تصوير الثدي بالأشعة في مستشفى بيدمونت نيونان.

قالت صديقتها كات تومسو: ” كانت بمثابة ابنة لي، لقد أحببتها كثيراً، وكانت تجلب لي السعادة حين أراها متفانية في عملها، والتزامها تجاه أسرتها، سعيدة لأنني عرفت شخص مثلها”.

ويلكس كانت لديها طفلان، أحد أطفالها كان في المنزل عند وفاتها.

2- جودي ويلسون جريفين توفيت في 20 آذار/ مارس، عملت في مستشفى سانت ماري في سانت لويس بولاية ميسوري.

كانت جريفين ممرضة مختصة في فترة ما حول الولادة، كرست حياتها المهنية لجعل فترات الحمل أكثر أماناً للأمهات الحوامل.

مارست التمريض30 عاماً، وقالت عنها لورا كوينستنج مديرة برنامج التمريض في جامعة ميسوري: “لم تنظر جودي إلى دورها في التمريض كمهنة فقط، بل كانت تنظر إليه على أنه جزء من حياتها، كانت دوافعها هي مواصلة المضي قدماً وإحداث فرق. لقد تم تكريمها كخبيرة في تمريض ما قبل الولادة على المستوى المحلي والولاية والوطني”.

كانت جريفين أول مريضة بفيروس كورونا تتوفى في سانت لويس.

3- كيوس كيلي، 48 عاما، توفي في 21 آذار/ مارس، كانت يعمل في مستشفى سيناي في نيويورك.

قالت أخته ماريا باتريس شيرون لطالما كان كيلي يشعر بمن حوله، ويفعل ما بوسعه لمساعدتهم. لم تتفاجأ شيرون عندما علمت أن شقيقها ذهب دون معدات واقية إلى المستشفى حتى لا يضطر الآخرون لفعل ذلك. كان المستشفى يعاني من نقص معدات الوقاية الشخصية ولجأ العاملون إلى استخدام أكياس القمامة كمعدات وقائية.

وقالت أخته إن وظيفته كانت الرقص قبل حوالي 10 سنوات قبل دخوله إلى مدرسة التمريض، أراد الانتقال إلى مهنة تمكنه من مساعدة الناس.

4- الممرضة أراسيلي بوينديا إيلاجان، 63 عام، توفيت في 27 آذار/ مارس.

كانت تعمل في وحدة العناية المركزة الجراحية في مستشفى ميامي جاكسون في فلوريدا.

غادرت إيلاجان منزلها في الفلبين عندما كانت في العشرينيات من عمرها للعمل كممرضة في الولايات المتحدة. على الرغم من أنها كانت على بعد آلاف الأميال عن عائلتها إلا أنها كانت تكرس وقتاً خاصاً للحفاظ على العلاقات الوثيقة معهم.

كانت إيلاجان مديرة التمريض وعملت في مستشفى ميامي جاكسون لمدة 30 عاما.

وقالت ابنة أختها جوانا مارييل بوينديا إن خالتها تعرضت للحجر الذاتي بعد أن بدأت تعاني من أعراض فيروس كورونا، وأضافت أنه عندما ذهب زوجها لتفقدها في يوم 28 آذار/ مارس، وجدها مستلقية على الأرض وباءت محاولات إنعاشها بالفشل.

5- ممرضة الأطفال تيريزا لوكوكو ، توفيت في يوم 27 آذار/ مارس.

كانت تعمل في مستشفى كينجز كاونتي في بروكلين، نيويورك لمدة 48 عاماً. وبحسب ما أفادته ابنتها ليزا فقد توفيت عن عمر يناهز 68 عاماً.

وقالت عن حياة والدتها الطويلة: ” كانت والدتي تحب عملها، وتحب الناس والمستشفى”.

وعلى الرغم من أن العديد من أصدقائها الذين كانوا بعمرها تقاعدوا إلا أن لوكوكو واصلت مسيرتها المهنية بكل حب.

وقالت ليزا:” لقد كانت أمي ملتزمة للغاية تجاه مرضاها وأصدقائها وزملائها، وكانت وظيفة التمريض هي حياتها”.

وبعد فترة من وفاة أمي توفيت جدتي التي كانت في التسعينات من عمرها، لم تكن  جدتي تعلم بوفاة أمي”. وأضافت: “لقد عانينا خسارة فادحة، كان الأمر صعباً جداً”.

6- دوجلاس لين هيكوك، 57 عام، توفي في 28 آذار/مارس.

مساعد طبيب وحارس نيو جيرسي الوطني. كابتن الجيش دوجلاس لين هيكوك أصبح أول عضو في الخدمة العسكرية الأمريكية يموت من فيروس كورونا.

كان هيكوك عضواً في خدمة الجيل الثالث، خدم كقائد في الوحدة الطبية للحرس الوطني في نيوجيرسي.

كتب عنه الكولونيل إدوين ويمر قائدة القيادة الطبية للحرس الوطني في نيوجيرسي في بيان عبر البريد الالكتروني: “لطالما أشاد الجميع بتفانيه وخدماته للجنود المواطنين من ولاية نيوجيرسي”.
وقالت ماري سكوت بفلر، الأخت الصغرى لهيكوك: “لقد كان بطلي، لم يستسلم أبداً، ولم يهرب من شيء، ولم يكن خائفاً” ” لقد خدم الناس، وخدم الوطن”.

ووصفت ابنته شاندريا والدها بقولها، لقد كرس حياته لنا كان يمضي معنا الكثير من الأوقات: “أفضل ذكرياتي لوالدي هي الرحلات التي كانت تجمعنا به، كان يحب أن يأخذنا للمنتزهات والمتاحف ودور السينما والشاطئ والقواعد العسكرية”.

7- مادافي آيا، مساعدة طبيب في بروكلين، نيويورك، توفيت في 29 آذار/ مارس.

عملت آيا في قسم طب الطوارئ في مركز وودهول الطبي في بروكلين لمدة 12 عاماً، ولديها ابنة تبلغ من العمر 18 عاماً اسمها مينولي.

وقالت ابنتها مينولي: “أمي كانت جميلة وكانت شخصيتها محبوبة، حين تذهب إلى أي مكان يحبها الناس ويحبون الحديث معها”.

في 18 آذار/ مارس تم إدخال آيا إلى المركز الطبي اليهودي في لونغ آيلاند بعد إصابتها بفيروس كورونا، أخبرت عائلتها أنها على الأرجح انتقل إليها الفيروس من مريض.

وقالت مينولي أنها بعد أن عانت بشكل مباشر من جائحة كورونا التي أدت إلى وفاة والدتها، تشعر أن نظام الرعاية الصحي بحاجة إلى التحول إلى نظام يقدر إنقاذ الأرواح على حساب الأرباح: “يجب أن يقود المستشفيات أشخاص لديهم شغف لإنقاذ حياة الناس وليس شغف لكسب المال”. وأضافت: ” كان من الممكن منع وفاة والدتي، أتمنى أن لا ينسى العالم هذا ولا ينسوا أمي”.

8- لاريس أندرسون 46 عام، توفيت 31 آذار/ مارس.

عملت ممرضة لمدة 12 سنة في نيو أورليانز، لويزيانا. وقالت صديقتها دوروثي لويس إن أندرسون كانت ” العمود الفقري لغرفة الطوارئ”.

كانت أندرسون تعمل في الخطوط الأمامية في وحدة غرفة الطوارئ في مستشفى نيو أورليانز إيست لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا.

وقالت  صديقتها: “مع أن أندرسون لديها مشاكل صحية أساسية، مما يجعلها عرضة أكثر للإصابة بأعراض شديدة إلا أنها لم تتوقف عن العمل”.

في أوائل آذار/ مارس قالت لويس، إنها أصيبت بفيروس كورونا، تم إدخالها إلى مستشفى نيو أورليانز كمريضة وبدأت بإظهار علامات تحسن. لكن صحتها تراجعت وماتت في نهاية المطاف تاركة خلفها طفلين.

وقالت أستاذة مدرسة التمريض السابقة كريستي سوليس: “كانت دائما ً مبتسمة، هكذا أتذكرها وهكذا ستبقى ذكراها بين الناس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى