مستقبل العلاقات الأميركية الإسرائيلية

قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأميركية في تحليل لها إن الدراما الجارية حاليا في إسرائيل حول احتمال الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد تعقد العلاقات الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماعا جمع وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، مع السياسي الإسرائيلي، يائير لبيد، في أحد فنادق القدس كان أكثر تكتما من باقي اجتماعات بلينكن، ولم يدعى له الصحفيون.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع، في 25 مايو، كان لحظة حساسة في التاريخ السياسي الإسرائيلي، إذ جاء في وقت يعمل فيه لبيد على تشكيل حكومة جديدة محتملة تطيح بنتانياهو.

وتشير الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تقول إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنها ستعمل مع أي حكومة إسرائيلية، لن يأسف العديد من المسؤولين الأميركيين على رحيل نتانياهو، حسب تعبيرها، بعد أن دفع تحالفه مع الرئيس السابق، دونالد ترامب، إسرائيل إلى الاقتراب أكثر من معسكر الحزب الجمهوري ما عقد ما كان دائما علاقة سياسية بين الحزبين.

وخلص تحليل الصحيفة إلى أن انتقاد نتانياهو لبايدن يزيد من تعكير صفو العلاقة، خاصة في الوقت الذي تعمل واشنطن على إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

ونقلت الصحيفة أن نتانياهو قال أمام أعضاء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، هذا الأسبوع، إنه سيتحدى الإدارة الأميركية للدفاع عن إسرائيل.

وأكد نتانياهو في كلمة، الثلاثاء، خلال حفل تنصيب الرئيس الجديد للموساد، أنه إذا اعتبر أنه من الضروري التحرك ضد إيران لحماية الإسرائليين فإن ذلك سيفوق بشكل حاسم أي مخاوف من “الاحتكاك” مع الولايات المتحدة.

وبعد إعلان اليميني نفتالي بينيت، الأحد، تحالفه مع لبيد لتشكيل الحكومة الجديدة، أطلق نتانياهو خطابا غاضبا بدا وكأنه يرسم مقارنة بين الولايات المتحدة واثنين من خصوم إسرائيل، إيران وحماس، وفق تحليل الصحيفة.

وقال نتانياهو في إشارة إلى الحكومة المرتقبة “إذا تشكلت، لا سمح الله، كيف سننظر إلى أعدائنا؟”. وأضاف”ماذا سيقولون في إيران؟ ماذا سيقولون في غزة؟ ماذا سيقولون في قاعات واشنطن؟”.

ونقلت الصحيفة أن النزاع الأخير بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة وضع بايدن في موقف صعب أمام الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، حيث حثه بعض المشرعين على الضغط بقوة أكبر على نتانياهو للموافقة على وقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة أنه في حال تولي بينيت منصب رئيس الوزراء، فمن المرجح أن تحظى تصريحاته السابقة، بما في ذلك المفاخرة بقتل العرب أثناء خدمته العسكرية، باهتمام سلبي على وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا من شأنه أن يجعل التكلفة كبيرة من الناحية السياسية على بايدن كي يعرب عن دعمه غير المشروط لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس.

كما أن بينيت داعم للمستوطنات ومؤيد لضم أجزاء من الضفة الغربية، ما يمكن أن يشكل أيضا تعقيدات بالنسبة لواشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى