مشاريع استراتيجية صينية معروضة على لبنان

ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن أكثر من مصدر معني بملفّ الشركات الصينية المهتمة بالاستثمار في لبنان، وهي من أول عشر شركات كبرى في الصين، يقدر أن قيمة العروضات للاستثمارات الصينية تتجاوز مجموع ما يمكن أن يؤمّنه مؤتمر «سيدر»، وستصل إلى أكثر من 12.5 مليار دولار أميركي.
ويضمن هذا المبلغ تنفيذ 9 مشاريع كبيرة، أبرزها سكك الحديد وقطاع الكهرباء. ولا يلتزم الصينيون بسكّة حديد واحدة تمتّد على الخط الساحلي، بل بشبكة متكاملة تجعل لبنان مترابطاً من أقصاه إلى أقصاه، عبر سكّة الخط الساحلي وربط المرافئ وسكّة طريق الشام، بما فيها نفق حمانا، والخطوط الداخلية التي تربط الجنوب بالبقاع وبالساحل غرباً ودمشق وحمص شرقاً. ويتكامل ذلك مع عرض لتأهيل مرفأ بحري وإدارته.
ويهتمّ الصينيون كذلك بإنشاء معامل لإنتاج الكهرباء بالفيول أو الغاز، وكذلك منشآت إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، التي وُضعت دراسات لتوليدها فوق مجاري نهر الليطاني وسدوده، إضافة إلى مساحات أخرى. ولا يغيب نهر الليطاني عن الاهتمام الصيني، حيث يعرض الصينيون تنظيف مجرى النهر ومعالجة الملوّثات التي جعلت مياه النهر ومجراه مكاناً غير قابل للحياة، بدل أن تكون مصدراً للإنماء وتطوير الانتاج الزراعي، وعاملاً من عوامل الاستقرار الديموغرافي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ملفّ النفايات، حيث يمكن للصينيين أن يقدّموا حلولاً متطوّرة للأزمة المتفاقمة، عبر بناء معامل الفرز والمعالجة وإعادة التدوير، لوقف الاستنزاف والتلوّث.
وتقول مصادر سبق لها أن شاركت ونظّمت لقاءات بين الموفدين الصينيين ومسؤولين لبنانيين، إن «طبيعة التمويل في هذه المشاريع يأخذ أشكالاً مختلفة، من القروض الطويلة الأمد حتى 30 عاماً بفوائد لا تتجاوز 1.5%، وأخرى عبر نظام الـBOT، والشراكة بين القطاع العام أو الدولة والقطاع الخاص».

وكانت رسالة صينية قد حطّت في بيروت، تحمل تأكيداً لرغبة الصين في عقد صفقات كانت تجري دراساتها، لشراء مؤسسة مالية ومصرف يكون مركزاً مالياً لتحويل أموال الشركات الصينية.
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن مجموعة شركات كبرى تعمل بشكل متكامل بعضها مع بعض، أبدت استعدادها الفعلي للعمل في لبنان، رغم الظروف الحالية. وتؤكّد المصادر أن «سبب عدم حضور الوفود الصينية إلى لبنان هو كورونا»، مؤكّدة أن «الوفود ستحضر عند أول فرصة تسمح بها إمكانية الحركة والتنقل، وهناك جاهزية عالية على المستوى الرسمي الصيني». وتؤكّد المصادر أنه «سبق لعدّة وفود أن أتت إلى لبنان واجتمعت مع قيادات سياسية عديدة، لبحث إمكانية التعاون».
وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الأسبوع المقبل سيحمل «رسالة اهتمام» رسمية جديدة للحكومة اللبنانية من بكين، تتعهّد فيها الصين بتنفيذ المشاريع المذكورة، علماً بأن وزارة الأشغال العامة والنقل، أيام الوزير يوسف فنيانوس، سبق أن وقّعت مذكرة تفاهم موضوعها النقل وسكّة الحديد.
وخرجت السفارة الصينية في بيروت عن صمتها معلنةً استعداد بلادها للتعاون الكامل والعملي مع لبنان ببيان رسمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق