مشاورات تبادل الأسرى بين الأطراف اليمنية تنهار

انتهت جولة مفاوضات تدعمها الأمم المتحدة لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا و(ميليشيا الحوثي) دون اتفاق أو إحراز تقدم.

يأتي ذلك في وقت عزا فيه الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، فشل المشاورات الأخيرة في عمّان بين الحكومة اليمنية وحركة الحوثيين بشأن تبادل الأسرى، إلى تعليق الإدارة الأمريكية تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، ما جعلهم يتشددون في مواقفهم ويطرحون شروطا تعجيزية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

بادي أكد أن الخطوة الأمريكية شجعت الحوثيين على القيام بأعمال عسكرية استهدفت مأرب ومنشآت مدنية في السعودية، مشيرا إلى أن المؤشرات “لا تدل على أن هناك جولة جديدة من المشاورات في ظل التصعيد الحوثي الخطير”.

ومنذ بدأت الحرب باليمن في مارس/ آذار عام 2015 فقد هذا البلد عشرات الآلاف من الضحايا ما بين قتيل وجريح وأسير ونازح.

وكانت المحادثات قد بدأت في الأردن في يناير كانون الثاني بهدف الإفراج عن 300 أسير في المجمل بينهم مسؤولون بارزون كشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أخرج الحوثيون حكومته من العاصمة صنعاء أواخر عام 2014 ما أشعل فتيل الحرب الحالية.

وقال مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث “رغم عدم اتفاق الطرفين على الإفراج عن الأسرى، فقد التزما بمواصلة مناقشة معايير عملية الإفراج الموسعة مستقبلا.

وتحدث لبرنامج (مدار الغد) الذي يعرض عبر شاشتنا عددمن المحللين السياسيين والباحثين، لمعرفة أسباب فشل المفاوضات.

مماطلة

بداية، قال عبد الناصر المودع الكاتب الصحفي اليمني، إنه ليست هناك تصريحات رسمية عن الأسباب التي أدت إلى فشل المفاوضات، وكان من المفترض أن يتم الاتفاق على قوائم بنحو 300 أسير من كل جانب لكن هناك خلافا يتركز على الأسماء والأشخاص.

وأضاف المودع”الحوثيون يريدون أن يستبقوا بعض الشخصيات الكبيرة، شقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووزير الدفاع السابق وإحدى قيادات حزب الإصلاح، إضافة إلى أنهم رفضوا إدراج صحفيين تم الحكم عليهم بالإعدام واعتبروا أن هؤلاء معتقلون لأسباب جنائية”.

وأوضح أن الحوثيين كانوا يريدون الاحتفاظ بالشخصيات الكبيرة، ولهذا السبب يماطلون رغم أنهم اتفقوا منذ البداية أن الكل مقابل الكل، ولم يتم تطبيقها، والخلاف دائما حول القوائم “.

ورقة رابحة

من جانبه قال الباحث السياسي اليمني، عارف أبو حاتم، إن الحوثيين يريدون الاحتفاظ بأسماء الأسرى الكبار كورقة رابحة فيما بعض، وأن الأسرى بالنسبة للحوثيين مجرد رقم ولا يعرفون الأشخاص وقيمتهم.

وأضاف الباحث: “اتفاق استوكهولم” كارثي وجزأ وقسم الملف اليمني، ويتعامل في الملف دول مقابل عصابة وشرعية مقابل انقلاب”.

في السياق نفسه، أكد وليد الإبارة، مدير مركز البحوث والدراسات بوزارة حقوق الإنسان اليمنية، أن فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي وهو متخصص، أثبت بالأدلة عمليات نقل السلاح من إيران إلى الحوثيين.

وأضاف الإبارة أن فريق الخبراء حدد أسماء الشركات، وأسماء الجهات المصنعة، كما حدد المناطق التي انطلقت منها، وكذلك الدول التي تأتي منها هذه الأسلحة وأسماء المهربين.

الحوثي وإيران

وعن نية واشنطن رفع “ميليشيا الحوثي” من قوائم الإرهاب، قال جيف جوردن المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، إن هناك سببين رئيسيين وراء ذلك، أولهما إنساني، لأن هناك 80% من اليمن يحتاجون لمساعدات فورية، موضحا أن تسجيل الحوثيين جماعة إرهابية سيزيد من المجاعة في اليمن.

فيما قال إن السبب الثاني يتمثل في أن واشنطن تريد علاقات أفضل مع إيران، والأخيرة تدعم هذه الميليشيات الحوثية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن جريفيث أكد أن هجوم الحوثيين على مأرب يهدد آفاق عملية السلام ويجب أن يتوقف.

كما دعا جريفيث خلال جلسة لمجلس الأمن إلى استئناف العملية السياسية في اليمن بشكل سريع، مؤكدا أن ضمان استمرار وقف إطلاق النار مرتبط بالتقدم في المسار السياسي.

الموقف الأمريكي من الحوثيين

* 2012
إدارة الرئيس باراك أوباما تعتبر الحوثيين فصيلا سياسيا ليصل إلى المؤتمر الوطني

* أبريل 2015
أوباما يوافق على تقديم الدعم إلى التحالف العربي في حربه ضد الحوثيين

* 2017 -2020
الرئيس دونالد ترامب يكثف دعم بلاده للتحالف العربي

* أبريل 2019
ترامب يستخدم حق الفيتو ضد قرار الكونجرس بوقف الدعم للتحالف العربي والحرب في اليمن

* 11 يناير 2021
ترامب يعتبر الحوثيين منظمة إرهابية ضمن قوائم الداعمين للإرهاب.

* 25 يناير 2021
الرئيس جو بايدن يعلق قرار تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى