مشروع الاحتلال مستمر لم يتوقف
محمود مرداوي

الاحتلال يمارس صفته الرئيسية التي يتميز بها عن كل البشر في كل الظروف حتى في زمن وباء الكورونا سيبقى غريباً فاقداً للأمن والأمان يحافظ على هذا الكيان المصطنع بقوة السلاح والقمع المستمر ، فلم تتوقف حملات الاعتقال الليلية بل زادت، والاستيطان تعمق وتوسع، والتهويد مستمر على حاله في القدس والاقصى، والحصار قائم ويتوسع ويتنوع، ولا زال المشروع يتحرك كالأفعى ، فلا ينبغي على الفلسطينيين أن يعتقدوا للحظة واحدة أن مستجدات صحية تجتاح العالم بمستوى كورونا سيغير من صفة الاحتلال ويغير مخططاته ويحد من جشعه ، فلا أدل على ذلك للتأكد فتح النافذة لمن يجاور بؤرة سرطانية استيطانية ويراقب هل توقف ال D9؟
وعلى المسافر المضطر من مدينة إلى أخرى هل أُزيلت حواجز الموت والإذلال وتوقفت حملات الاجتياح وجه الفجر للاعتقال ؟

هل بإمكان الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة زيارة القدس؟
الاحتلال بكل أدواته ومكوناته ماكنة تتحرك وتتقدم في جبل العرمة ، في بيت إيل، في أرئيل، عمنوئيل، جبل أبو غنيم، وفي كل مكان، علماً أن الظروف تملي على الاحتلال التخفيف والتراجع ذراً للرماد بالعيون حتى تُعدي مرحلة كورونا وتداعياتها مع أنه الأثقل والأقل قدرة على التحرك والاستفادة من هذا الظرف الطارئ، فلا ينبغي للفلسطينيين التعامل بحسن النوايا والظن الحسن في هذا المحتل المجرم من زاوية أن مصالحه تقتضي إطفاء الحرائق حتى يتفرغ لحريق كورونا.
هذا ليس تفكير الاحتلال ،على الفلسطينيين وهم يلتزمون بكل إرشادات الوقاية من هذا الوباء أن تبقى عيونهم مفتحة تراقب، وإرادتهم مستعدة لمواجهة هذا المحتل بصلابة، وقناعاتهم راسخة أن كورونا الاحتلال أخطر من كورونا الوباء، فالوباء سيزول وهي مهمة كونية، لكن كورونا الاحتلال سيزول بإذن الله لكنها مهمة فلسطينية بالدرجة الأولى ، فلا تترددوا في المواجهة والاستعداد التزاماً بالرسالة وتحقيقاً للمهمة.
فإن تقاطعت عقارب الساعة في هذا التوقيت لصالح العدو فلن تبقى كذلك طويلاً والظروف تتغير والقوي لا يبقى قوياً والضعيف لا يبقى ضعيفاً ، وإذا هبت رياحك فاغتنمها، مستحضراً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى