مصادر مخابراتية تعلن تفاصيل اللقاء السري لبيرنز في السعودية

خلال جولة إقليمية، الشهر الماضي، التقى مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) وليام بيرنز، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مدينة جدة، لكن هذا الاجتماع كان سريا وغير اعتياديا، وفقا لموقع “ذا إنترسبت”.

وفقا لثلاثة مصادر تحدث معهم الموقع، فإن اللقاء وقتها كان يمثل أحدث محاولة من مسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة، لمناشدة السعودية بشأن النفط، والنقاش حول المشتريات السعودية للأسلحة الصينية، والإفراج عن أبرز المعتقلين من العائلة المالكة.

وخلال “اللقاء السري”، جدد بيرنز طلب الولايات المتحدة زيادة السعودية لإنتاج النفط، لكن المملكة أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها ستلتزم بخطتها الإنتاجية، رافضة الطلب الأميركي مرة أخرى.

ووفقاً لعدة مصادر تحدثت لـ”إنترسبت”، فقد شهد الاجتماع طرح عدة موضوعات أخرى تثير قلق الولايات المتحدة، وعلى رأسها علاقة الرياض المتنامية مع بكين.

فقد طلب مدير وكالة المخابرات المركزية من السعودية عدم المضي قدما في شراء أسلحة من الصين، وفقًا لمصدرين مقربين من المخابرات الأميركية.

وفي وقت سابق، حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، من جهود الصين وروسيا، لتحقيق تقدم مع شركاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى السعودية والإمارات كأمثلة، وفقاً لـ”وسائل إعلام أميركية”.

وكشف مصدر مقرب من المخابرات الأميركية عن تخطيط الحكومة السعودية، لاستيراد “صواريخ باليستية” من الصين، في وقت لاحق من هذا الشهر، كجزء من برنامج سري أطلق عليه اسم “التمساح”، وفقا لـ”إنترسبت”.

وقالت المصادر إن بيرنز طلب الإفراج عن العديد من أفراد العائلة المالكة السعوديين البارزين الذين احتجزهم محمد بن سلمان، بمن فيهم ابن عمه وولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

وكان محمد بن نايف ولياً لعهد السعودية، قبل أن يطيحه محمد بن سلمان من منصبه عام 2017.

وكان محمد بن نايف شريكاً وثيقاً للمخابرات المركزية، وطالبت إدارة بايدن السلطات السعودية بإطلاق سراحه أكثر من مرة، بعد أنباء عن تعرضه للتعذيب، حسب شبكة ” إن بي سي نيوز”.

وقال مصدر مقرب من المخابرات الأميركية إن لقاء بيرنر مع ولي العهد السعودي كان محاولة لإصلاح العلاقة المشروخة بين محمد بن سلمان وكبار المسؤولين في إدارة بايدن.

وخلال لقاء جمعهما العام الماضي، تحدث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، مع ولي العهد السعودي عن قضية مقتل خاشقجي.

ووفقاً لتقرير سابق لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد أثار ذلك غضب بن سلمان الذي صرح في وجه سوليفان، قائلاً: “الولايات المتحدة يمكن أن تنسى طلبها لزيادة إنتاج النفط”.

وقال المصدر إن لقاء بيرنز مع محمد بن سلمان كان واحدا من عدة اجتماعات مع قادة في المنطقة، شملت قطر والإمارات وسلطنة عمان.

واجتمع بيرنز مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وحثه على التوقف عن توطيد العلاقة مع بكين، في إشارة خاصة إلى بناء قاعدة عسكرية صينية في الإمارات، حسب تقرير سابق لـ”وول ستريت جورنال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى