مصر : “التجمهر” من الجرائم المخلة بالشرف

السياسي – أقرت محكمة النقض المصرية مبدأ قضائيا جديدا يعتبر “التجمهر” من الجرائم المخلة بالشرف.

ووفق المحكمة، التي تعد أعلى محكمة للطعون في مصر، فإن فصل الموظف بناءً على صدور حكم جنائي بارتكاب جريمة التجمهر يتفق مع صحيح القانون، حتى ولو بُرئ هذا الموظف من ارتكابها في درجات التقاضي اللاحقة.

وبناءً على هذا المبدأ الجديد (الصادر في الطعن رقم 2575 لسنة 88 قضائية)، أيدت المحكمة فصل موظف عن عمله كمدير إدارة بشركة الإسكندرية للبترول، بعد صدور حكم جنائي بحبسه في قضية تجمهر واستعراض قوة.

وأكدت المحكمة أنه رغم عدم وضع القانون تعريف محدد جامع مانع لمفهوم الجريمة المخلة بالشرف، إلا أن جرائم “التجمهر، استعراض القوة، وقطع الطريق، وإطلاق النار، وسفك الدماء”، تمثل تعطيلا لأحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والإضرار بالسلم الاجتماعي، كما تُعد جرائم مخلة بالشرف.

وحسب وسائل إعلام مصرية فإن تفاصيل الواقعة تعود عندما فصلت شركة الإسكندرية للبترول، موظفا يعمل لديها منذ عام 1984، وذلك بداية من 24 مارس/آذار 2014 بعد إيقافه عن العمل؛ لحبسه في قضية تجمهر واستعراض قوة، ثم صدور حكم بإدانته.

وبعد حصول الموظف على البراءة في إعادة محاكمته لاحقا، أقام دعوى تعويض ضد الشركة؛ لتقضي محكمة أول درجة برفض الدعوى استنادًا إلى أن سلامة قرار الفصل من عدمه يرجع إلى وقت صدوره؛ فاستأنف الموظف على الحكم.

غير أنه في 5 ديسمبر/كانون الأول 2017، قضت محكمة الاستئناف بإلغائه وألزمت الشركة بتعويضه بمبلغ 300 ألف جنيه؛ نظير ما اعتبرته فصلا تعسفيا، وهو ما لم يلق قبول الشركة فطعنت على الحكم أمام النقض، التي قضت في حكمها النهائي البات الذي أقرته مبدأ قضائيًا بإلغاء حكم التعويض، وحكمت بتأييد حكم أول درجة الصادر بفصل الموظف عن العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى