مصر تبدي استعدادا لترسيم الحدود البحرية مع فلسطين

السياسي – قال رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني “محمد مصطفى”، إن مصر أبدت استعدادها لبحث ترسيم حدودها البحرية مع بلاده؛ في ظل تنامي التطورات في منطقة شرق المتوسط.

جاء ذلك في تصريح أدلى به “مصطفى”، الثلاثاء، عقب افتتاح محطة خلايا شمسية شمالي الضفة الغربية.

وأضاف رئيس الصندوق السيادي الفلسطيني: “قمنا قبل فترة قريبة بتشكيل لجنة عليا لبحث ملف الترسيم قبل الشروع في المباحثات”، دون أن يحدد موعدا لانطلاقها.

وأوضح أن “موضوع ترسيم الحدود قديم بناء على طلب فلسطيني للأمم المتحدة، وقابله ملاحظات (لم يحددها) من دول الجوار”، ولفت إلى أن “منتدى شرق المتوسط ساهم في تأكيد فكرة السيادة الفلسطينية وحقها في حدودها”.

وبدأت بلدان مثل مصر وليبيا وتركيا ولبنان وإسرائيل، خلال السنوات الماضية، مباحثات لترسيم حدودها، بالتزامن مع إعلانات كشف عن الغاز الطبيعي شرقي البحر المتوسط.

وتشترك مصر في حدود بحرية وبرية مع كل من فلسطين وإسرائيل، إذ عقدت الأخيرة اتفاقية ترسيم حدود مع مصر لأول مرة في عام 1979، قبل أن يتم ترسيم حدودهما البحرية لاحقا، وبقاء ترسيم الحدود مع فلسطين معلقة.

ويملك الفلسطينيون حقل “غزة مارين” قبالة سواحل القطاع على البحر المتوسط، على بعد 36 كيلومترا غرب القطاع، وتم حفره عام 2000 من جانب شركة الغاز البريطانية “بريتيش غاز”.

ويعتبر حقل “غزة مارين” أول كشف للغاز الطبيعي في مياه شرق البحر المتوسط، نهاية تسعينيات القرن الماضي، إلا أن “عملية التطوير لم تتم حتى اليوم بسبب معوقات إسرائيلية”، وفق ما تعلنه السلطات الفلسطينية عادة.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، لم تشارك فلسطين في توقيع اتفاقية ميثاق منتدى شرق المتوسط وتحويله إلى منظمة حكومية دولية، بسبب مشاركة إسرائيل في الاجتماع، فيما أعلن الرئيس محمود عباس منذ مايو/أيار الماضي، وقف كافة الاجتماعات والتنسيق مع تل أبيب.

فيما أكد المسؤول الفلسطيني أن بلاده وقعت الميثاق بشكل منفصل، بموافقة مجلس الوزراء، وبتكليف ومصادقة رسمية فلسطينية.

واستدرك مصطفى: “لكن عدم حضورنا الاجتماع الأخير كان لظرف سياسي مرتبط بعلاقتنا الحالية مع إسرائيل”، منوها إلى أن منتدى شرق المتوسط أكد، في وقت سابق، أهمية تمكين الجانب الفلسطيني من استغلال حقل غزة مارين باعتباره أحد موارده للطاقة.

وفي سبتمبر/ أيلول، الماضي، قالت وسائل إعلام عربية إن مصر والأردن وإسرائيل وقبرص (الرومية) واليونان وإيطاليا وفلسطين، ستوقع على إطلاق منتدى غاز شرق المتوسط رسميا، بعد مصادقة حكومات هذه الدول على نظام تأسيس المنتدى كمنظمة إقليمية.

وتأسس المنتدى في يناير/كانون الثاني 2019، بهدف “تأمين احتياجات الدول الأعضاء من الطاقة لصالح رفاهية شعوبهم” كما جاء في عقد التأسيس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى