مصر تعلن تمسكها بمفاوضات سد النهضة رغم انسحاب إثيوبيا

السياسي –
أصدرت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، بياناً أعلنت فيه التزامها بالمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة والبنك الدولي، بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وذلك على الرغم من إعلان أديس أبابا عدم مشاركتها في الجولة التي من المقرر إقامتها في واشنطن غداً وبعد غد.
وأضاف البيان أن “الهدف من الاجتماع الراهن في واشنطن وفق ما سبق أن اتفقت عليه الدول الثلاث هو وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، والذي قام الجانب الأميركي والبنك الدولي ببلورته على ضوء جولات المفاوضات التي أجريت بين الدول الثلاث منذ اجتماع واشنطن الأول الذي عقد يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، أن وزيري الخارجية، سامح شكري، والموارد المائية والري، محمد عبد العاطي، سوف يشاركان في الاجتماع الوزاري الذي دعت إليه الإدارة الأميركية، وذلك “تقديراً للدور البناء الذي اضطلعت به الإدارة الأميركية على مدار الأشهر الماضية في مساعدة الدول الثلاث للتوصل إلى الاتفاق المنشود”.
وأضاف أن “مشاركة مصر في الاجتماع تأتي اتساقاً مع النهج المصري الذي يعكس حسن النية والرغبة المخلصة في التوصل إلى اتفاق نهائي حول ملء وتشغيل سد النهضة”.

وأعلنت إثيوبيا صباح اليوم عدم مشاركة وفدها الفني التابع لوزارة المياه والري والطاقة، بقيادة الوزير سيليشي بيكيلي، في جولة التفاوض حول ملء وتشغيل سد النهضة في واشنطن، والمقررة غداً وبعد غد، وأبلغت واشنطن بذلك، في الوقت الذي غادر فيه وزير الري المصري القاهرة للمشاركة في الاجتماعات.
وقالت الوزارة الإثيوبية في تغريدة على حسابها بموقع “تويتر” باللغة المحلية الأمهرية إنها لم تتوصل إلى اتفاق مع الأطراف المختلفة حول مسودة القواعد، والتي أرسلتها وزارة الخزانة الأميركية للأطراف المختلفة، الاثنين الماضي.
ويعبر الموقف الإثيوبي عن انقلاب على المسار التفاوضي بالكامل.

وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية مصرية أن إثيوبيا طلبت من مصر والولايات المتحدة إرجاء التوقيع على اتفاق، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في أغسطس/ آب المقبل، بحجة ضمان استمرار حكومة أبي أحمد لتنفيذ الاتفاق.
وقبلها قالت المصادر نهاية الأسبوع الماضي إن الأفكار والمقترحات الأميركية للحل ما زالت تواجه عراقيل بسبب رفض المصريين والإثيوبيين العديد من تفاصيلها، وأنها دارت تحديدا حول أمرين اثنين؛ أولهما: ضمان تمرير 37 مليار متر مكعب من المياه لمصر في أوقات الملء والجفاف، كرقم وسط بين ما تطالب به مصر وهو 40 مليار متر مكعب، وما تطالب به إثيوبيا وهو 35 مليار متر مكعب في فترات الملء، و32 مليار متر مكعب في فترات الجفاف.
أما الأمر الثاني فهو ضبط آلية محددة للتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا في إدارة فترة الملء الأول، بحيث يتم السماح لمصر بالمطالبة باتخاذ التدابير الاستثنائية بناء على مؤشرات مقياس فيضان النيل الأزرق بدلاً من مؤشرات السد العالي، وهو الأمر الذي ما زالت إثيوبيا ترى أنه سيمنعها من تنفيذ جدول ملء محدود للغاية زمنياً لا يزيد على 7 سنوات لملء السد بشكل كامل ومستديم، لإنتاج أكبر قدر من الكهرباء والحفاظ على وتيرة الإنتاج في الفترة بين صيف 2021 وخريف 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى