مصر توزع مشروع قرار بمجلس الأمن حول سد النهضة

السياسي – أعلن وزير الخارجية المصري، “سامح شكري”، الاثنين، عن تقديم بلاده مسودة مشروع قرار حول أزمة “سد النهضة”، أمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وقال “شكري” خلال اجتماع مفتوح للمجلس عقد الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، “لقد اقترحت مصر مسودة مشروع تتماشى مع مخرجات القمة الإفريقية المصغرة (التي عقدت الجمعة)”.

وأضاف أن الهدف من تلك المسودة ليس استباق أي اتفاق يمكن أن تتوصل إليه الأطراف، بل التأكيد على أعلى مستوى ممكن على أهمية التوصل لاتفاق حول السد.

وأكد “شكري” استمرار بلاده في المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي إلا أنه شدد على ضرورة أن يبقى مجلس الأمن القضية قيد النظر كذلك.

من جانبه، انتقد السفير الأثيوبي للأمم المتحدة في نيويورك، “تاياتسكيسيلا سيآمدي”، الطلب المصري بنقاش الموضوع أمام مجلس الأمن في الوقت الذي تتباحث مصر حول الموضوع تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

واتهم “سيآمدي”، الجانب المصري بمحاولة التأثير على المفاوضات في أكثر من مرحلة، واتخاذ خطوات أحادية الجانب، بحسب “القدس العربي”.

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي هو المسؤول عن حل هذا النزاع وخاصة أن الأطراف اتفقت على قرابة 90% من التفاصيل، مشددا على حق بلاده في استخدام مصادرها الطبيعية وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيها عن طريق توفير الكهرباء والطاقة.

وأشار السفير الأثيوبي إلى أن بلاده قد لحق بها ظلم تاريخي في تقسيم المياه فقد اتفقت مصر والسودان عام 1959 بزيادة حصتها من مياه النيل في غياب الطرف الثالث(إثيوبيا).

من جانبها، قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية بالمجلس، “روزماري دي كارلو”، إن سد النهضة الإثيوبي، سيزود إثيوبيا بالطاقة بشكل كبير ويسمح لها بزيادة الكهرباء، وتسريع التصنيع، وتصدير فائض الكهرباء للمنطقة.

وأضافت: “نحن نأمل أن تستمر مصر وإثيوبيا والسودان في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق حول السد يكون مفيدا للجميع”.

وأشارت “دي كارلو” إلى أن الاختلافات المتبقية تقنية ذات طبيعة قانونية، وهي تشمل آلية الإلزام بالاتفاق، وآلية حل النزاعات، وآلية وإدارة تدفق المياه أثناء الجفاف.

ومن المقرر انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، تبدأ الإثنين تستمر أسبوعين، وذلك بعد احتفالات صاخبة شهدتها إثيوبيا الأحد، غمر خلالها الإثيوبيون شوارع العاصمة أديس أبابا بالمياه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى