مصر تُهَوِّن من تأثير مشروع خط أنابيب إيلات – عسقلان

السياسي-وكالات

قللت «هيئة قناة السويس» المصرية من تأثير مشروع خط أنابيب نفط تخطط إسرائيل لتشغيله يربط بين ميناء إيلات الواقع على البحر الأحمر بميناء أشكلون (عسقلان) على البحر المتوسط لمنافسة قناة السويس التي تعبرها ناقلات النفط الخليجي في طريقها إلى أوروبا.

وقالت الهيئة قناة في بيان أن الحديث عن تأثير خط أنابيب إيلات – عسقلان في حال إعادة تشغيله على حركة تجارة النفط المارة بالقناة تم تداوله بصورة خاطئة ومجتزأة. وأوضحت أنه من المتوقع ألا تتعدى نسبة ذلك التأثير 12-16 في المئة من حجم تجارة الخام المتجهة شمالاً، وليس من إجمالي حركة التجارة العابرة للقناة، وبما يمثل نحو 0.61% فقط من إجمالي حركة التجارة المارة بقناة السويس لمختلف أنواع السفن.

ووفق البيان، تستند التقارير والدراسات التحليلية التي أعدتها الوحدة الاقتصادية التابعة للهيئة إلى عدة أسباب لعدم وجود تأثير فعلي من تشغيل خط الأنابيب الإ سرائيلي على حركة الملاحة المارة بقناة السويس، وأبرزها اعتماد أكبر 3 دول خليجية هي الإمارات والسعودية والكويت في تصدير نفطها الخام على السوق الآسيوي (الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان) بنسبة تزيد عن 85% من الصادرات البترولية لمنطقة الخليج العربي، وذلك لوجود استثمارات مشتركة مع تلك الدول إلى جانب تزايد نشاط تكرير البترول وآسيا.

كما توضح الإحصائيات الخاصة بحركة تجارة النفط العابرة للقناة عدم وجود داع للتخوف من تنافسية خط الأنابيب الإسرائيلي حال تشغيله حيث تمثل نسبة تجارة البترول لدولة الإمارات حوالي 0.7% من إجمالي حركة تجارة النفط المارة بالقناة.

فيما تمثل نسبة تجارة المملكة العربية السعودية المارة بقناة السويس من الخام حوالي 4.9%، وتشكل تجارة الكويت نحو 1.4% من إجمالي تجارة النفط المارة بالقناة.

وتشير التقارير الدورية لقناة السويس إلى ارتفاع نسبة تجارة مشتقات البترول العابرة للقناة إلى 14.2% (منتجات يصعب نقلها عبر خطوط الأنابيب) في مقابل تراجع نصيب النفط الخام إلى نحو 8.8% فقط من حجم التجارة المارة بالقناة نظراً لتزايد الاستثمارات في قطاع البتروكيميائيات ونشاط التكرير عالميا.

وتملك إسرائيل خط أنابيب يربط بين إيلات وعسقلان. وقد توقف نشاطه منذ أكثر من 20 عاماً، مع تغير خارطة تزودها بالنفط، ليكون ميناء حيفا على البحر المتوسط هو الأبرز لاستلام الخام.

وفي الربع الأخير من العام الماضي، وقعت شركة «خطوط أوروبا- آسيا» الإسرائيلية وشركة «أم إي دي- ريد لاند بريدج ليمتد» الإماراتية مذكرة تفاهم للتعاون في مجال نقل النفط الخام بين دول الخليج.

ويهدف الاتفاق إلى تطوير بُنية تحتية قائمة وجديدة، لنقل النفط دول الخليج إلى أسواق الاستهلاك في أوروبا، والذي يمر معظمه حاليا عبر قناة السويس.
ويبلغ طول خط أنابيب إيلات- عسقلان 254 كيلومتراً، ويشمل خطين بقُطر 42 إنشاً أحدهما للنفط وآخر للغاز.

بينما يوازي أنبوب نقل النفط آخر بقطر 16 بوصة لنقل المنتجات البترولية مثل البنزين والديزل، وتصل طاقته التصديرية إلى 1.2 مليون برميل يومياً. وتم تجهيزه بمضخات عكسية، تسمح بنقل النفط بين مينائي إيلات وعسقلان في الاتجاهين.

ويضم ميناء عسقلان خزانات للنفط بسعة 2.3 مليون برميل، ويستقبل ناقلات للخام بحجم 300 ألف طن، بما يفوق قدرة قناة السويس على استيعاب هذا النوع من الناقلات.

يذكر أن إسرائيل لم تنقطع إسرائيل منذ قيامها في 1948 عن التفكير في بدائل لقناة السويس، التي تشكل إحدى أهم الممرات في العالم لنقل النفط إلى أوروبا، بدلاً من دوران السفن حول افريقيا. والقناة هي ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية لمصر بعد السياحة.

وتتناقض بيانات مصر عن تأثير الخط الإسرائيلي على القناة، مع تقديرات أخرى. فوفقا لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، فإن حركة التجارة في قناة السويس مرشحة للتناقص بأكثر من 17 في المئة، مع تشغيل خط أنابيب إيلات-عسقلان بموجب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى