مصر: مصانع السكر تعمل بنصف طاقتها لنقص القصب

السياسي – أكد مصدر مسؤول بوزارة الزراعة المصرية، أن بعض مصانع ‏إنتاج سكر القصب بالصعيد، تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية، ‏وذلك لعدم توريد كل الكميات المزروعة للمصانع، فما يتم توريده ‏لا يتعدى 240 ألف فدان، من أصل 340 ألف فدان مزروعة، ‏وهو ما يعني أن إنتاج 100 ألف فدان يذهب لمصانع العسل ‏الأسود ولمحلات العصير ولـ “العوادين”.‏

وأوضح في تصريحات أنه حتى الآن أسعار توريد ‏المحاصيل السكرية ثابتة منذ حوالى 3 سنوات عند 720 جنيهًا ‏لطن قصب السكر، و500 جنيه لطن بنجر السكر، لافتًا إلى أن ‏الحكومة ما زالت تدرس مطالبات المزارعين بزيادة سعر ‏التوريد.‏

ويضيف: “تكلفة زراعة فدان القصب لا تتعدى 22 ألف جنيه، ‏وهو ما يوفر هامش ربح ولو بسيطا على مدار العام، بحساب ‏متوسط الإنتاجية 40 طنًا الفدان، وهو ما يعتبر في ظل تدني ‏أسعار المحاصيل الأخرى، من الاختيارات الزراعية المفضلة.‏

وتوقع المسؤول أنه بافتتاح مصنع القناة لإنتاج سكر البنجر، ‏ستكتفي مصر ذاتيًا من السكر، إضافة إلى أنه تم إمداد ‏المزارعين هذا العام بشتلات قصب جديدة مجانية، تنتج 60 طنًا ‏للفدان، تم زراعتها على مساحة 1000 فدان.‏

ويؤكد أحد كبار مزارعي القصب بالصعيد، تراجع ‏الإنتاج المورد لمصانع السكر إلى مليون طن، مرجعًا السبب ‏الرئيسي إلى تناقص متوسط إنتاجية الفدان من 40 طنًا إلى 35 ‏طنًا، نتيجة عدم توافر الأسمدة، مع ضعف الموارد المالية ‏للمزارعين، وهو ما انعكس على تحجيم الصرف على تكاليف ‏الإنتاج، وخاصة أن “شيكارة” الأسمدة وصل سعرها حال ‏تواجدها إلى 300 جنيه.‏

وأشار جعفر في تصريحات خاصة إلى أن تكلفة زراعة فدان ‏قصب السكر تصل إلى 29 ألف جنيه بعد إضافة القيمة ‏الإيجارية، وهو ما يعني على سعر التوريد الحالي وعلى متوسط ‏إنتاج 35 طنا الفدان خسارة محققة.‏

وتستهدف مصر إنتاج 2.6 مليون طن من السكر في العام المالي ‏الجاري 2020-2021،(الاستهلاك 3.2 ملايين طن) تشمل 1.7 ‏مليون طن من البنجر، و900 ألف طن من القصب، تكفي 80% من الاستهلاك المحلي وفقًا لبيانات مجلس المحاصيل ‏السكرية.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى