مطار بن غوريون والمتشددون تهديد لنتنياهو في الانتخابات

السياسي – كشفت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، مؤخرا، عما أسمته ”فضيحة“ تهدد حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفوز في الانتخابات المزمع إجراؤها في 23 آذار/ مارس الجاري.

ونقلت الصحيفة اتهامات وجهها قادة المعارضة وصحفيون للحكومة، بخرق قرار إغلاق المطار الدولي الوحيد في الدولة (مطار بن غوريون)، عبر سماحها بدخول الناخبين الأرثوذكس المتشددين الذين من المرجح أن يصوتوا لصالح كتلة نتنياهو.

في 25 كانون الثاني/ يناير الماضي، حظرت الحكومة الإسرائيلية بشكل مفاجئ، رحلات الطيران القادمة والمغادرة المنتظمة من مطار بن غوريون، مع تزايد المخاوف من السلالات المتحورة لفيروس كورونا في ذلك الوقت.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأشارت الصحيفة إلى حديث نتنياهو حينها عندما قال متفاخرا: ”نحن متقدمون على العالم بأسره، إذ لم تفعل أي دولة ما نحن على وشك القيام به.. نحن نغلق البلاد بإحكام“.

وفي الـ19 من شباط/ فبراير الماضي، مددت إسرائيل إغلاق المطار حتى 6 آذار/ مارس الجاري.

مطار بن غوريون
مطار بن غوريون

تلاعب

وأشارت الصحيفة إلى أنه ”ما بدا كخطوة دفاعية ضد السلالات المتحورة، أثار الشكوك في أن استمرار إغلاق المطار يتم التلاعب به لمنح نتنياهو ميزة في الانتخابات“.

وبحسب ”هآرتس“، فإن استمرار إغلاق المطار ”ترك آلاف الإسرائيليين حول العالم غير قادرين على العودة، وهؤلاء لن يكونوا قادرين على التصويت لأن القانون الإسرائيلي يفرض عليهم التواجد في البلاد يوم الانتخابات من أجل الإدلاء بأصواتهم“.

ويشترط لمغادرة الإسرائيليين أو دخولهم للدولة، موافقة ”لجنة استثناءات“ حكومية، تراجع طلبات السماح لهم بركوب عدد قليل من ”رحلات الإنقاذ“ التي تسافر بين مطار بن غوريون ومطارات محددة في أوروبا وأمريكا.

ويرأس اللجنة شيلو أدلر، الذي كان عضوا في فريق الحملة الانتخابية لنتنياهو في عام 2019.

ونقلت ”هآرتس“ عن تقرير تلفزيوني للقناة 12 العبرية، أن ”الغالبية العظمى ممن سُمح لهم بالصعود على متن رحلات الإنقاذ الخاصة، كانوا أعضاء في المجتمع الأرثوذكسي المتشدد، الأكثر شعبية لدى نتنياهو وحلفائه المخلصين“.

ونقل التقرير عن مسافرين كيف استخدموا ”العلاقات السياسية للحصول على موافقة لجنة الاستثناءات“، كما أشار إلى ”عمليات تزوير أوراق تؤكد خلو أولئك المسافرين من فيروس كورونا“.

وذكرت ”هآرتس“ أنه  في وقت سابق من الأسبوع الماضي، ضُبط عدد من الركاب الأرثوذكس المتشددين في رحلة إنقاذ قد هبطوا في إسرائيل بعد أن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، وقال بعضهم إنهم عادوا لأسباب غير ملحة“.

في المقابل، أوضح علمانيون أجريت معهم مقابلات عبر القناة 12، كيف تم رفض السماح لهم بالسفر، أو انتظارهم لأسابيع من أجل الحصول على موافقة.

مطار بن غوريون
مطار بن غوريون

أداة سياسية

واتهم يائير لابيد، زعيم حزب ”يش عتيد“، نتنياهو، بـ“استخدام لجنة الاستثناءات كأداة سياسية للسماح للناخبين في الكتلة التي يقودها الليكود من الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة، بالعودة في الوقت المناسب للانتخابات“.

وتعهد لابيد ”بتقديم التماس إلى محكمة العدل العليا في إسرائيل، والاستئناف أمام المدعي العام، وبذل كل ما في وسعنا لإنهاء هذه الفضيحة“، على حد وصفه.

ويحتل حزب لابيد حاليا المرتبة الثانية بعد حزب نتنياهو في استطلاعات الرأي.

وردد الاتهامات ذاتها، قادة الأحزاب الأخرى المناهضون لكتلة نتنياهو، بمن في ذلك أفيغدور ليبرمان من حزب ”إسرائيل بيتنا“، وميراف ميخائيلي من حزب العمل.

وقال ليبرمان إنه ”بالإضافة إلى دعوة المدعي العام أفيخاي ميندلبليت إلى اتخاذ إجراء، فإنه يعتزم جمع توقيعات كافية لعقد جلسة طارئة للكنيست بشأن هذه المسألة“.

نتنياهو
نتنياهو

في المقابل، رفضت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، عضو حزب الليكود، الاتهامات، يوم السبت، ووصفت تقرير القناة 12 بأنه قدم ”أخبارا كاذبة“.

واتهمت ريغيف وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ“التحريض ضد المجتمع الأرثوذكسي المتطرف“.

وتشير ”هآرتس“ إلى أن ما لا يقل عن 24 ألف إسرائيلي غادروا الدولة في الفترة من نوفمبر إلى يناير الماضيين، لم يعودوا بعد إلى إسرائيل.

وتضيف أن هناك ما يقدر بنحو 600 ألف إسرائيلي تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق، أي يحق لهم التصويت، يعيشون في الخارج ولم يزوروا إسرائيل خلال العام الماضي.

ونوهت إلى أنه ”مع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أنه من غير المرجح أن يتمكن جميع الإسرائيليين الذين يرغبون في التصويت، من العودة وقضاء الوقت الإلزامي في الحجر الصحي قبل أن يتمكنوا من الذهاب إلى صناديق الاقتراع“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى