مطالبات بتغيير اسم نيوزيلندا ولغتها الرسمية

السياسي – “سواء قمنا بتغيير الاسم رسميا أم لا، فإن ذلك لا يغيّر حقيقة أن النيوزيلنديين يقبلون بشكل متزايد على استعمال كلمة آوتياروا، ويتقبلون مثل هذا التغيير بصدر رحب”.

بهذه الكلمات علّقت رئيسة الوزراء النيوزيلندية “جاسيندا أرديرن”، على مطالبات عدد من سكان نيوزيلندا الأصليين، بتغيير اسمها إلى “آوتياروا”، وتعزيز استخدام لغة الماوري باعتبارها اللغة الأم.

“أرديرن” قالت في تصريحات نقلتها صحيفة “الجارديان” البريطانية: “أسمع أكثر فأكثر عن استخدام اسم آوتياروا بالتوازي مع نيوزيلندا، وهو أمر إيجابي”.

وكان حزب “تي باتي ماوري”، قدّم عريضة للحكومة للمطالبة بتغيير اسم نيوزيلندا، وهو ما أثار جدلاً كبيرا في البلاد.

ووفقًا للنائبين المنتخبين في البرلمان النيوزيلندي، يجب تغيير الاسم إلى “آوتياروا”، وهو اسم البلاد بلغة السكان الأصليين.

ويعدّ الاسم الأصلي شائع الاستخدام في نيوزيلندا، حيث يُطلق على دوري الرغبي الوطني فيها “سوبر رغبي آوتياروا” (Super Rugby Aotearoa)، ومع ذلك فإن لغة السكان الأصليين ليست اللغة الرسمية الأولى في البلاد.

ودعا حزب “تي باتي ماوري” الحكومة إلى إعادة تسمية مدن ومناطق البلاد باللغة الأم، واستبعاد اللغة الإنجليزية.

وجاء في بيان الحزب: “نحن (الشعوب الأصلية) سئمنا من إساءة استخدام أسماء أجدادنا وتشويهها وتجاهلها”.

وتفيد الإحصاءات بأن 20% فقط من الماوري (850 ألف شخص) يتحدثون اللغة الأصلية، وقد انخفضت نسبة الناطقين باللغة الرسمية الثانية في البلاد إلى 3% فقط من عموم الشعب النيوزيلندي.

وقال زعيما حزب “تي باتي ماوري”: “لقد حان الوقت لأن تستعيد تي ريو ماوري (لغة الماوري) مكانتها الصحيحة باعتبارها أول لغة رسمية في هذا البلد”، وأكدا أن اسم آوتياروا سيوحد البلاد ولن يؤدي إلى تقسيمها.

ويرى الحزب أن السياسة الاستعمارية في نيوزيلندا أدت إلى محو لغة الماوري لصالح اللغة الإنجليزية، ويطالب في هذا الإطار بإعادة الاعتبار إلى اللغة الأصلية بحلول عام 2026، من خلال تغيير أسماء المدن ونشر اللغة عبر وسائل الإعلام والإعلانات والمدارس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى