مطالبات للجنائية الدولية بالتحقيق بجرائم الاحتلال بفلسطين

السياسي – طالب خبراء دوليون وحقوقيون، المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بضرورة فتح تحقيق عاجل في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقال بيان للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، عقب ندوة عقدت في الأكاديمية البريطانية بالعاصمة لندن، إن مجموعة من الأدلة وتقارير تفصيلية قدمت للمدعية العامة حول جرائم الحرب المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، بينها انتهاكات الاحتلال أثناء احتجاجات وتجمعات مسيرات العودة الكبرى المتواصلة بشكل أسبوعي قرب حدود قطاع غزة”.

وضمت الندوة التي عقدت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عدداً من المشرعين والخبراء، هم: البارونة هيلينا كينيدي، عضو مجلس اللوردات في المملكة المتحدة، ولويزا مورجانتيني، نائبة رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي سابقًا، والبروفيسور ويليام شاباس، أستاذ القانون الدولي.

كما شارك بالندوة ستيفان ويسبي رئيس فريق التحقيقات بلجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في 2018 بشأن الاحتجاجات في غزة، ومحمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.

وأعلن الخبراء برئاسة البارونة كينيدي عن إرسال رسالة إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، لحثها على “عدم إضاعة المزيد من الوقت في فتح تحقيق رسمي في الجرائم الدولية المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين”.

وقالت كينيدي: “على الجميع أن يتساءل لماذا لم تقم المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية باتخاذ أي إجراء بعد ما تم ارتكابه تجاه المدنيين الفلسطينيين”.
وفي كلمته، أكد شاباس أنه “من المهم للغاية بالنسبة للشعب الفلسطيني وشفافية المحكمة الجنائية الدولية ومستقبلها أن يتم فتح تحقيق بالجرائم المرتكبة”.

 من جانبها، تساءلت مورجانتيني: “كل الحقائق، كل الأدلة موجودة، فلماذا يوجد مثل هذا التحيز؟”.
فيما قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد جميل: “كل يوم يتأخر فيه التحقيق بمثابة فرصة جديدة للسلطات الاسرائيلية لارتكاب المزيد من الجرائم بدون أي مساءلة أو رادع”.

وأضاف: “قوبلت الجرائم الممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين بصمت لفترة طويلة، لكن أمام المحكمة الجنائية الدولية فرصة لتعديل موقفها ويجب أن لا تفشل في هذه المهمة التاريخية”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجنائية الدولية بشأن تلك المطالبات.

وشن الاحتلال خلال السنوات الماضية، ثلاث حروب على غزة، أولها عام 2008، والثانية نهاية 2012، والثالثة عام 2014، نجم عنها آلاف الشهداء والجرحى، وتدمير آلاف الوحدات السكنية.

ويقمع الإحتلال المئات من الفلسطينيين الذين يشاركون منذ مارس/ آذار 2018، في مسيرات العودة السلمية قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.
وأسفرت اعتداءات الاحتلال على مسيرات العودة عن استشهاد 215 فلسطينيا وإصابة الآلاف بجروح مختلفة، بحسب بيانات مراكز حقوقية فلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق