مطالب فلسطينية بالتحقيق في صفقة اللقاحات مع اسرائيل

فيما اعلن مسؤول اسرائيلي ان اللقاحات التي اعادتها السلطة الفلسطينية سترمى في القمامة، فقد طالب ائتلاف “أمان” بالتحقيق في الصفقة المبرمة بين الحكومة الفلسطينية وإسرائيل للقاحات كورونا، معتبرا أن ضعف الشفافية في إدارة ملف اللقاحات يعزز الشعور بعدم الثقة.

 مطالب فلسطينية بالتحقيق في لقاحات اسرائيل الفاسدة
وأضاف الائتلاف أن “صفقة تبادل اللقاحات مع سلطات الاحتلال تظهر من جديد ضعف الشفافية في إدارة الشأن العام بشكل عام، وفي إدارة جائحة فيروس كورونا بشكل خاص. فمن غير المنطق أن يكون مصدر المعلومات الأول في قضية هامة تتعلق بصحة المواطنين الفلسطينيين هو الاحتلال. إذ أن المسؤولية تحتم على الحكومة الفلسطينية، متمثلة بوزارة الصحة القيام بالإعلان عن تفاصيل الصفقة قبل إبرامها تعزيزا لمبدأ الشفافية”.

ولفت الائتلاف إلى أنه “طالب منذ بدء الجائحة بضرورة تعزيز الشفافية خلال فترة الطوارئ، باعتبارها أحد أهم أدوات تحصين عملية إدارة توفير وتوزيع اللقاح من أية تجاوزات أو استغلال، وذلك بنشر تفاصيل جميع التعاقدات والصفقات، التي تتم بين الحكومات والموردين عموما، وموردي اللقاح خصوصا، إلا أن هذا الأمر ما زال يعاني من ضعف نشر المعلومات حتى الآن”.

مطالب بشفافية التحقيق
وشدد الائتلاف على “ضرورة الإعلان عن الإجراءات التي ستتخذ بحق أي مسؤول أهمل التحقق من سلامة الصفقة، حيث عهدنا مرارا وتكرارا سوء نوايا الاحتلال اتجاه حياة الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال التأكد من أن الطاقم المشرف على الصفقة قد قام بالعناية الواجبة لفحص سلامة وحدود تاريخ انتهاء اللقاحات في المخازن الإسرائيلية، علما أن المعلومات العامة التي نشرت مسبقا من قبل سلطات الاحتلال، تؤكد أن اللقاحات تنتهي صلاحيتها خلال شهر يونيو الجاري”.

تحميل فايزر المسؤولية
كما يحمل ائتلاف “أمان” شركة “فايزر” الوسيط في هذه الصفقة المسؤولية عن هذا الخلل، حيث أشارت وزيرة الصحة خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقد مساء أمس أن شركة “فايزر” لديها أرقام متسلسلة لكافة الجرعات التي صدرتها، وتقوم بمتابعتها. وعليه، فإن شركة “فايزر” أيضا تعلم بقرب انتهاء المطاعيم الإسرائيلية، فلماذا أوصت بعقد هذه الصفقة، بالرغم أنها مطالبة بتقديم العناية الواجبة لضمان سلامة اللقاحات. وأكد ائتلاف “أمان” أن “الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأكبر، الذي رفض تقديم اللقاحات للفلسطينيين في مرحلة اشتداد الأزمة وانتشار الوباء، بينما يوافق الآن على عملية تبادل في وقت أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، مقابل لقاحات جديدة كانت سترسلها شركة فايزر للفلسطينيين بشهر سبتمبر المقبل”.

وأبدى ائتلاف تخوفه من أثر ما دار حول صفقة اللقاحات على مدى ثقة المواطنين بعملية إدارة اللقاح عموما، وعلى عملية إقبال المواطنين على تلقيه.

وبناء عليه، يطالب الائتلاف الجهات الرسمية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني للتحقيق في حيثيات هذه الصفقة، ونشر كافة المعلومات المتعلقة بإدارة الشأن والمال العام وبشكل خاص إدارة توفير وتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا “كوفيد-19”.

اسرائيل: سنرمي اللقاحات المعادة في القمامة
من جهته قال مسؤول كبير في وزارة الصحة الإسرائيلية إن اللقاحات التي أعادتها السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل وتشارف صلاحيتها على الانتهاء، سترمى في القمامة. وأضاف المسؤول الإسرائيلي للقناة 12 “لا أعرف كيف سنستخدم هذه اللقاحات بعد هذه الجولة”.

ومع ذلك، ذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن الاتصالات مع السلطة الفلسطينية لإبرام صفقة تبادل لقاحات كورونا لا تزال مستمرة، رغم إعلان الحكومة الفلسطينية، الجمعة، إلغاءها إثر قرب انتهاء صلاحيتها.

أكد المصدر الإسرائيلي لموقع “هآرتس” أن السلطة الفلسطينية عرفت بموعد انتهاء صلاحية اللقاحات قبل التوقيع على الصفقة، وأن إلغاء الصفقة جاء بعد الانتقادات الشعبية”.
وأكدت وزارة الصحة الإسرائيلية أن الشحنة التي نقلت إلى السلطة الفلسطينية سليمة وأن اللقاحات التي أرسلت للفلسطينيين مشابهة من كافة النواحي للقاحات التي تعطى في هذه الأيام للإسرائيليين.

والجمعة، قررت الحكومة الفلسطينية إعادة لقاحات كورونا التي حصلت عليها من إسرائيل بسبب “عدم مطابقتها للمواصفات”.

لقاحات منتهية الصلاحية
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الصحة مي الكيلة، إنه بعد فحص الطواقم الفنية في وزارة الصحة للدفعة الأولى من لقاحات “فايزر” التي تم استلامها مساء الجمعة من إسرائيل والمقدرة بـ90 ألف جرعة، تبين أنها غير مطابقة للمواصفات الواردة بالاتفاق.

وتختلف الروايتان الفلسطينية والإسرائيلية حول الاتفاق لتبادل لقاحات كورونا، فبينما تصر وزيرة الصحة الفلسطينية على أن المفاوضات جرت مع شركة “فايزر”، ذكرت إسرائيل في بيان رسمي أنها نتيجة اتفاقية بينها وبين السلطة الفلسطينية.

وقالت الكيلة لوكالة “وفا” الرسمية: “تحت ضغط الحكومة الفلسطينية لتسليم اللقاحات في أسرع وقت حتى يتسنى لنا ترتيب عودة طبيعية للمدارس والجامعات، وإعادة فتح الاقتصاد، اقترحت “فايزر” تسليمنا مليون جرعة بشكل فوري، فائضة لدى إسرائيل، على أن يتم خصمها من الطلبية الفلسطينية”.

ووصف مسؤولو الصحة والطب في رام الله الصفقة بأنها “فضيحة سياسية وصحية وأخلاقية”، وشددوا على أنه “لو تم تنفيذ هذه الصفقة لأدت إلى كارثة صحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى