مطلوب التدخل الدولي لوضع حد للاحتلال وإنهائه
سري القدوة

انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه تتواصل ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وبالمقابل تستمر اليات الصمت المعتادة ولا تتحرك المؤسسات الدولية الا ما ندر ولم يكن سوى الاستنكار الذي طالما تعودنا عليه ولغة الادانة وليس اكثر من ذلك وينطوي على هذا السلوك تعود سلطات الاحتلال على ممارسة المزيد من اعمال القرصنة والسرقة في ظل هذا الصمت الدولي المريب، واستمرار هذه السياسة والتغاضي عن جرائم الاحتلال بات بحد ذاته يشكل خطورة على المستقبل وتداعيات التعامل مع تلك الانتهاكات والجرائم مجرد اخبار يتم نشرها وتداولها عبر وسائل الاعلام العالمية وأصبحت تمر كأحداث عابرة لا تشكل ادنى مسؤولية او تستدعي الدراسة واتخاذ موقف او رد فعل دولية .

اكتفاء المجتمع الدولي بالوقوف عند حد تشخيص ما يحدث في فلسطين المحتلة واصدار بعض بيانات الادانة الشكلية لجرائم الاحتلال ومستوطنيه وعقد اجتماعات اممية يتمخض عنها قرارات لا تنفذ او التأكيد على قرارات لم تنفذ، يمثل تواطؤا مع الاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية وخطورة حالة استمرار سرقة الاراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات الاستعمارية عليها .

ومن هنا فبات المطلوب من مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة تحديدا العمل على وضع اليات لمسائلة الاحتلال وتقديمه للمحاكمة واتخاذ قرارات تحمل قوة التنفيذ وضرورة قيام الدول كافة بالخروج عن هذه السياسة المألوفة وعدم التعامل بسياسة الكيل بمكيالين والحسابات الضيقة والانطلاق لوضع اليات لمحاسبة سلطات الاحتلال كقوة عسكرية تنتهك القانون الدولي والعمل على تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن بقوة القانون التي تحدد مسؤوليات وواجبات مجلس الامن، واتخاذ ما يلزم من الاجراءات الكفيلة بتنفيذ القرارات الاممية ذات الصلة وفي مقدمتها العمل على انهاء الاحتلال والاستيطان في ارض دولة فلسطين .

حكومة الاحتلال تستمر في انتهاكاتها لكل الاتفاقيات الموقعة وتدمير كل ما قامت عليه الشرعية الدولية وفي ظل ذلك لا بد من المجتمع الدولي ان يدرك ماذا يحدث وما الذي سيحدث لأنه لا مجال أمامه الا احترام تلك القرارات التي تم اصدارها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعدم تحويل القضية الفلسطينية الى مجرد قضية انسانية تستدعى تقديم مساعدات انسانية فقط والتدخل لتحسين الظروف المعيشية فلا بد من منح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية والعمل على انهاء اطول احتلال عرفه العالم ووضع حد لاستمرار عمليات السرقة للأراضي الفلسطينية .

ان المجتمع الدولي ومن خلال سياسته بعدم تنفيذ قراراته جعل الباب مفتوحا امام قادة الحرب لدى الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم واستمرار عمليات النهب والسرقة والتمادى في احتلالهم العسكري وسياستهم التوسعية والاستمرار في اقامة اكبر تجمع للمستوطنات في فلسطين منذ النكبة حيث شجع عدم اتخاذه قرارات من قبل الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي قادة الاحتلال على التمادى في سياستهم وعدوانهم وان عدم للجم الاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني نتج عنه وأدى الى اعتقاد المسؤولين لدى حكومة الاحتلال انه باستطاعتهم القيام بكل شيء دون رقيب او حسيب ودون أي ثمن .

ان المجتمع الإسرائيلي بهذا الأمر اتجه نحو اليمين المتطرف وشجع الارهاب والعنصرية وممارسة العنجهية المطلقة والتكبر ونكران الحقوق الفلسطينية واستمرار انشطة التكتل اليميني الاستيطاني العنصري والتمادى في ممارساتهم وعدوانهم على الاراضي الفلسطينية وإتباع تنفيذ مسلسل تهويد القدس وسرقة التاريخ وادعاء ملكيتهم للأرض وحقوقهم فيها وسعيهم لتزوير الواقع وفرض سياسية التصفية للقضية الفلسطينية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى