مظاهرات من جديد في لبنان والمطلب واحد لا للسلاح خارج إطار الدولة

السياسي- لارا احمد

تجمهر لبنانيّون غاضبون مؤخراً أمام قصر العدل ببيروت رافعين شعارات سياسيّة أبرزها “لا لدويلة داخل دولة ولا لسلاح غير شرعي”. من الواضح تماماً من هذا الشّعار أنّ المحتجّين يقصدون حزب الله بالأساس.

دعا محتجّون لبنانيّون لنزع السّلاح عن حزب الله وحماس ورفع هؤلاء شعارات مناهضة لهذين الحركتين، رافضين التدخّل الإيرانيّ في البلاد عبر أذرعته وفروعه، كما اعتبروا محور المقاومة الناشط في لبنان أحد الأسباب الهامّة إن لم يكن الأهم للأزمة الاقتصاديّة والسياسيّة التي تعيشها البلاد منذ مدّة.

كيف ذلك؟ من المعلوم أنّ محور المقاومة الموالي لإيران يتعارض مباشرة مع التوجّهات الدوليّة، ويقف في مواجهة مع الولايات المتّحدة الأمريكية وأوروبا، علاوة على أغلب دول الخليج التي ترفض التقارب مع إيران وكلّ من له علاقة بهذه الدّولة التي تحاول بثّ عروقها في كلّ دول العالم العربيّ باسم مقاومة الاحتلال.

جاءت هذه الاحتجاجات بعد أشهر من مظاهرات أكتوبر التي عمّت أرجاء لبنان، وبالخصوص العاصمة بيروت وطرابلس والجنوب اللبناني، هذا الجنوب الذي تُعتبر بعض جهاته ومدنه معاقل لحزب الله. هذه المظاهرات الغاضبة دعت مباشرة لتغيير الطبقة السياسية والمسؤولين، وتشكيل حكومة خالية تماماً من الأحزاب، لكنّ الطقس الممطر ودخول فيروس كورونا على الخطّ قد أجّل هذه المواجهات الشعبيّة وخفّف من وطأتها.

دعا المحتجون مؤخّراً لنزع السلاح من جميع الفصائل المسلّحة وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الذي تمّ التصويت عليه بتأييد تسعة أعضاء ورفض ستّة سنة 2004، في إطار ما يعرف بالفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المعنون «في حل النزاعات سلمياً»، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

يرى الكثير من المحلّلين أنّ من حقّ لبنان أن تحظى بعلاقات دبلوماسيّة مع جميع دول الجوار والأقطاب السياسيّة والاقتصاديّة الكبرى في العالم على غرار الولايات المتّحدة وأوروبا، ولا ينبغي لدول خارجيّة كإيران أن تتدخّل في مصير شعب كامل يعاني أزمة اقتصاديّة خانقة قد تعصف بكلّ ما لديه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى