معركة دوري الأبطال تحتدم.. وقمّة تورينو خلف الأبواب

السياسي-وكالات

يقف ليفربول على بعد فوز من إنجاز تاريخي في الدوري الإنكليزي حيث سيسعى لتحقيق فوزه الـ19 توالياً والإنفراد بالرقم القياسي الذي يتشاركه مع مانشستر سيتي، عندما يحلّ ضيفاً على واتفورد اليوم في المرحلة 28، حيث بات يبتعد بفارق 4 انتصارات فقط عن تحقيق لقبٍ دامَ انتظاره 30 عاماً.

وفي الوقت الذي يقترب فريق المدرب الألماني يورغن كلوب من حسم اللقب باكراً، يبدو أنّ معركتَي تحقيق أحد المراكز المؤهلة الى دوري الأبطال وتجنُّب الهبوط ستستمران حتى الرمَق الأخير.

 

سيسعى كل من تشلسي، مانشستر يوناتد، توتنهام وولفرهامبتون لتعزيز آماله بالتأهل الى المسابقة القارية الأهم، فيما سيكافح وست هام، نوريتش وبورنموث للخروج من القاع.

 

ليفربول على عتبة التاريخ

ستكون طريق ليفربول المعبَّدة بالورود لتحقيق أول لقب في الدوري منذ عام 1990، أمام فرصة إنجاز إضافي في حال حقق الفوز في واتفورد.

 

عادل الـ«ريدز» الرقم القياسي المسجّل باسم مانشستر سيتي، بطل الموسمَين الماضيَين، لعدد الانتصارات المتتالية في الدوري المحلي (18) الذي حققه بين آب وكانون الأول 2017، عندما عَوَّض لاعبوه تأخّرهم 1-2 الى فوز بنتيجة 3-2. لذا ستكون الفرصة متاحة أمام بطل أوروبا، الذي يحتاج الى 4 انتصارات من مبارياته الـ11 المُتبقيّة لضمان اللقب، لكسر رقم سيتي على ملعب «فيكاراج رود».

 

ومع انشغال مانشستر سيتي، ثاني الترتيب في نهائي كأس الرابطة المحلية أمام أستون فيلا على ملعب «ويمبلي» في لندن اليوم، فإنّ الفوز أمام واتفورد وصيف القاع سيضع ليفربول على بعد 25 نقطة في الصدارة.

 

إذا نجح رفاق المصري محمد صلاح في تحقيق الفوز في مبارياتهم الأربع المقبلة، سيحسمون اللقب قبل 7 مراحل من نهاية الدوري ويكسرون الرقم القياسي الحالي (قبل 5 مراحل) الذي يَتشاركه مانشستر سيتي في موسم 2017-2018 وجاره يونياتد موسم 2000-2001.

 

لم يخسر ليفربول أي مباراة هذا الموسم في الـ«برميرليغ»، إذ فاز بـ26 وتعادل في واحدة كانت أمام يونايتد، معزّزاً سجله الى 44 مباراة من دون هزيمة في الدوري، لذا بات أيضاً يبتعد بفارق 5 مباريات من معادلة رقم أرسنال القياسي (49) بين عامي 2003 و2004.

 

صراع المركز الرابع

مع فارق النقاط السبع الذي يفصل تشلسي الرابع عن أرسنال التاسع، ستكون المعركة محتدمة بين 6 أندية على المركز الأخير المؤهل لدوري الأبطال، في ظل احتلال ليستر سيتي المركز الثالث متقدّماً بفارق 6 نقاط عن الـ«بلوز».

وقد يكون المركز الخامس هذا الموسم كافياً لبلوغ دوري الأبطال في حال فشل سيتي بالفوز بالاستئناف الذي تقدّم به الى محكمة التحكيم الرياضية، على خلفية معاقبته من الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (ويفا) وحرمانه من المسابقات الأوروبية لموسمَين بسبب خروقات اللعب المالي النظيف.

 

ويدخل تشلسي مباراته أمام مضيفه بورنموث اليوم بعد نتيجة مخيّبة في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال على أرضه بخسارته أمام بايرن ميونيخ 3-0.

 

واعتبر لاعب الوسط البرازيلي جورجينيو أنّ على الفريق أن يضع هذه الخيبة خلفه قبل مباراة اليوم «إنه حقاً أمر صعب في غرفة تبديل الملابس، ولكن علينا أن نؤمن بأنفسنا. علينا أن نستمر في العمل والمحاولة لأننا فريق جيد».

 

إذا خسر تشلسي في الساحل الجنوبي للبلاد، ستكون الفرصة متاحة أمام مانشستر يوناتد الخامس لخطف المركز الرابع منه بفارق الأهداف، في حال حقق لاعبوه الفوز في مباراة صعبة أمام إيفرتون المضيف.

 

ويدخل يونايتد اللقاء بمعنويات عالية بعد بلوغه ثمن نهائي الدوري الأوروبي بخماسية في مرمى كلوب بروج البلجيكي، وهو حقّق انتصارين متتاليين في الدوري على حساب كل من تشلسي وواتفورد.

 

ويستقبل توتنهام، السادس والمتخلِّف بفارق نقطة عن يونايتد، ولفرهامبتون، الثامن المُبتعد عنه بفارق نقطة أيضاً، في مواجهة حذرة بين الطرفين.

 

بعد إصابة الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين واستمرار غياب مهاجمه هاري كاين، خسر توتنهام أمام تشلسي في مباراته الأخيرة، فيما ألمَحَ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أنه لا يتوقع نهاية ناجحة للموسم، بعد أن خسر أمام لايبزيغ في دوري الأبطال.

 

بطولة إسبانيا

يأمل برشلونة الإفادة من الوضع المهزوز لغريمه ريال مدريد من أجل تأكيد سطوته على الـ»كلاسيكو»، وذلك حين يحل ضيفاً عليه غداً في المرحلة 26 من الدوري الإسباني.

 

ويدخل الفريقان الى الموقعة في أجواء مختلفة عن مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل السلبي في كانون الأول، بعد إرجائها قرابة شهرين من موعدها الأصلي بسبب الاحتجاجات الكاتالونية المطالبة بالاستقلال عن مدريد.

 

لكنّ غياب التوتر السياسي لا يخفّف الضغوط على الفريقين، لاسيما ريال الذي تنازل الأسبوع الماضي عن الصدارة لغريمه بخسارته أمام ليفانتي 0-1، بعد أن تعادل مع سلتا فيغو (2-2)، وخسر بين جماهيره ضدّ مانشستر سيتي في دوري الأبطال (1-2).

 

في المقابل، استعاد برشلونة تدريجاً شيئاً من مستواه بقيادة مدربه الجديد كيكي سيتيين، إذ فاز في المرحلة الماضية على إيبار 5-0 بفضل رباعية للأرجنتيني ليونيل ميسي، ثم عاد من إيطاليا بتعادل مع نابولي 1-1 في دوري الأبطال.

 

وفي ظل فارق النقطتين اللتين تفصلان بينهما، ترتدي المباراة أهمية مضاعفة للفريقين اللذين فقدا، وإن كان بشكل متفاوت، الكثير من هيبتهما المحلية والقارية بحسب ما رأى المهاجم السابق لريال، الأرجنتيني خورخي فالدانو، في حديث لراديو «أوندا سيرو» الإسباني.

 

ولا تبدو الأمور مُشرقة في برشلونة، في ظل لعنة الإصابات التي لحقت بالأوروغوياني لويس سواريز والفرنسي عثمان ديمبيلي، ما دفعه الى التعاقد مع الدنماركي مارتن برايثوايت من ليغانيس.

 

وتذمّر لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس من وضع الفريق، قائلاً: «للأسف، لا نملك عمقاً في الفريق (أي لاعبين بدلاء)، والسبب يعود الى سوء التخطيط».

 

وجمع برشلونة وريال معاً 108 نقاط حتى الآن في ثاني أدنى مجموع لهما منذ 2007 حتى هذه المرحلة من المستوى (أدنى مجموع لهما منذ 2007 كان الموسم الماضي بـ105 نقاط بعد 25 مرحلة).

 

وفي ظل اعتماد برشلونة على قائده ميسي أكثر من أي وقت مضى من أجل الوصول الى الشباك، نجح دفاع ريال الى حد كبير في التغطية على العقم الهجومي الذي يعانيه الفريق.

 

وبعد أن كانا الوجهة الحلم لغالبية النجوم الكبار، وجد ريال وبرشلونة نفسيهما مقيَّدَين بقواعد اللعب المالي النظيف، وفي منافسة مالية غير متوازنة مع أندية مثل باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنكليزي.

 

وأبرز دليل على ذلك، أنّ البلجيكي إدين هازار أصبح الصيف الماضي أول لاعب يوقع معه ريال بمبلغ أكثر من 60 مليون يورو منذ الكولومبي خاميس رودريغيز في 2014، في حين كشف المدير التنفيذي لبرشلونة أوسكار غراو أنّ النادي الكاتالوني مضطر هذا الموسم الى تخفيض مجموع رواتب لاعبين بحدود 18 مليون يورو.

 

لكن من غير المرجّح أن يدوم هذا الوضع لفترة طويلة، لاسيما إذا تحققت التوقعات ونجح ريال مدريد في استقطاب الفرنسي كيليان مبابي من سان جيرمان الصيف المقبل، وعودة نيمار الى غريمه برشلونة.

 

بطولة إيطاليا

كان الصراع الثلاثي مشتعلاً على صدارة الدوري الإيطالي، لكنّ انتشار فيروس كورونا، خصوصاً في شمال البلاد، عَكّر المنافسات فتأجّلت مباريات وستقام أخرى من دون جماهير، أبرزها قمة يوفنتوس المتصدّر وحامل اللقب مع إنتر ميلان غداً في المرحلة 26.

 

تأجّلت 4 مباريات يوم الأحد الماضي، أبرزها إنتر مع سمبدوريا، فيما أكّدت رابطة الدوري إقامة 5 مباريات في هذه المرحلة من دون جماهير.

 

والى جانب قمّة يوفنتوس مع إنتر، ستقام مواجهات أودينيزي مع فيورنتينا، ميلان مع جنوى، بارما مع سبال وساسوولو مع بريشيا خلف أبواب موصدة.

 

فنياً، سيكون لاتسيو قادراً على تسلُّق الصدارة عندما يستضيف بولونيا العاشر في افتتاح المرحلة، في ظل تألق مهاجمه تشيرو إيموبيلي متصدِّر ترتيب الهدافين (27 هدفاً).

 

ويتخلَّف أبناء العاصمة، الحالمون بلقب أول في الدوري منذ عقدين، بفارق نقطة عن يوفنتوس و5 عن إنتر الثالث الذي يملك مباراة مؤجّلة.

 

عودة كونتي الى تورينو

في المقابل، سيكون يوفنتوس توّاقاً لتعويض سريع لهفوته على أرض ليون الفرنسي (0-1) في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال. ويحتاج رجال المدرب ماوريتسيو ساري لنتيجة إيجابية غداً، لتعزيز أملهم بإحراز لقب الدوري للمرة التاسعة توالياً.

 

وأكّد الويلزي أرون رامسي: «أنا واثق، لأننا فريق مُتحد. فلنركز على أنفسنا، ونلعب أفضل بدءاً من مباراة الغد. أمّا بالنسبة لمباراة الرد (ضدّ ليون) فعلينا تحقيق نتيجة طيبة أمام جماهيرنا».

 

ويعوِّل فريق «السيدة العجوز» على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الطامح في التسجيل للمباراة الـ12 توالياً في الدوري، والإنفراد برقم يَتشاركه راهناً مع الأرجنتيني غابريال باتيستوتا وفابيو كوالياريالا.

 

وسجّل رونالدو 25 هدفاً هذا الموسم، بينها 16 في سلسلته الحالية ضمن 11 مباراة في الدوري و21 هدفاً في المركز الثاني في ترتيب الهدافين، علماً أنه لم يسجّل سابقاً خلال مسيرته في 12 مباراة متتالية.

 

وستكون المباراة فرصة لعودة مدرب إنتر، أنطونيو كونتي، الى تورينو حيث دافع عن ألوان «السيدة العجوز» 13 عاماً كلاعب، وقادَه كمدرب الى لقب الدوري 3 مرات في بداية سلسلته الحالية قبل حقبة ماسيميليانو أليغري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى