معهد واشنطن لا يتوقع تطبيعا إندونيسيا مع إسرائيل

السياسي – قال “معهد واشنطن” في تقرير له، بمناسبه زيارة وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” الخميس، إلى جاكرتا إن التطبيع يعتبر احتمالاً بعيدا، متطرقا إلى رد الفعل الإندونيسي تجاه تطبيع الإمارات.

فإندونيسيا هي واحدة من الدول الثلاثين في جميع أنحاء العالم التي لا تعترف بدولة إسرائيل، وواحدة من ثلاث دول في جنوب شرق آسيا.

ويعود هذا الفتور جزئياً إلى تاريخ إندونيسيا الحديث. فقد تبنّى “سوكارنو”، أول رئيس للبلاد، سياسةً خارجية مناهضة بشدة للاستعمار، وانضم إلى الرئيس المصري “جمال عبدالناصر” ورؤساء آخرين لتأسيس “حركة عدم الانحياز” عام 1961.

وتطرق المعهد في التقرير الذي أعده “مايكل سينج” و”إهود يعاري” إلى تمتع البلدين أيضاً بعلاقة اقتصادية محدودة، بصرف النظر عن افتقارهما للعلاقات الدبلوماسية.

ففي عام 2018، بلغ حجم التجارة الثنائية بينهما حوالي 100 مليون دولار على الرغم من القيود الإندونيسية الكبيرة على التجارة المباشرة مع إسرائيل.

خطوات “فاشلة” نحو التطبيع

وفشلت جميع الإشارات الإيجابية في التمخض عن حركة متسقة نحو التطبيع.

وفي عام 2012، أفادت بعض التقارير أن إسرائيل وافقت على افتتاح قنصلية إندونيسية في رام الله، على أساس أن الدبلوماسي الذي يترأسها سيكون أيضاً ممثلاً فعلياً في إسرائيل.

ولكن يبدو أن الخطة تعثرت عندما أصر وزير الخارجية الإسرائيلي “أفيجدور ليبرمان” على مبدأ المعاملة بالمثل. ونتيجة لذلك، مُنع وزير الخارجية الإندونيسي “مارتي ناتاليغاوا” من الحصول على تأشيرة لزيارة الضفة الغربية عام 2012 لأنه لن يقوم بزيارة موازية إلى القدس.

وتم إعطاء نفس السبب في مارس/آذار الماضي عندما رفضت إسرائيل منح وزيرة الخارجية الإندونيسية “ريتنو مرسودي” تأشيرة لزيارة رام الله، حيث كانت تأمل في افتتاح قنصلية فخرية.

ردود الفعل حول تطبيع الإمارات

على الرغم من تردّد جاكرتا في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كان ردّها على اتفاقيتَي التطبيع الأخيرتين مع الإمارات والبحرين صامتاً.

ويعود التحفّظ الإندونيسي، جزئياً على الأرجح، إلى علاقة جاكرتا ورئيسها “جوكو ويدودو” الوثيقة بدولة الإمارات، التي يترأس زعيمها الفعلي، ولي العهد “محمد بن زايد”، اللجنة التوجيهية لبناء عاصمة إندونيسيا الجديدة المخطط لها في شرق كاليمانتان.

ومع ذلك، من المرجح أن تمنع الاعتبارات السياسية المحلية دون لحاق إندونيسيا بمسار التطبيع الإماراتي والبحريني والسوداني في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى