مفتي العراق : الوضوء والاستغفار علاج «كورونا»

السياسي –  انتقد مفتي الجمهورية إغلاق المساجد وتعليق صلوات الجمعة، معتبراً أن «الدعاء والوضوء» كفيلان بتلافي الإصابة بالمرض.
ونشر مدير صحة الكرخ في العاصمة بغداد، جاسب الحجامي الجمعة، صوراً توضح خروج أحد المصابين بفيروس كورونا من مستشفى الفرات بعد شفائه بالكامل.
وأكد بيان صدر عن مديرية صحة الكرخ «خروج أول مريض مصاب بفيروس كورونا من مستشفى الفرات بعد الشفاء التام بحضور مدير عام صحة الكرخ جاسب الحجامي».

مهمة وطنية

في غضون ذلك، زار عبد المهدي الكادر الصحي في مطار بغداد الدولي.
وطلب، حسب دائرة صحة الكرخ «من الكادر فحصه بالكاميرا الحرارية (الخاصة بالفحص الطبي لكشف فايروس كورونا)».
وأضافت صحة الكرخ أن عبد المهدي «أطلع عن كثب على أداء الكادر المتميز وأشاد بعملهم وعمل كل الكوادر الصحية».
كما زار رئيس الحكومة محافظة البصرة، وتفقد أحد المنافذ الحدودية مع إيران.
وذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء في بيان مقتضب، أن «عبد المهدي وصل البصرة اليوم (أمس) وتفقد إجراءات الوقاية من فيروس كورونا في منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران».
ووجه «بعدم التهاون في الإجراءات الواجب اتباعها لمنع انتقال وانتشار فيروس كورونا المستجد في العراق، فيما عدها مهمة وطنية».
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان آخر، أن «عبدالمهدي، أجرى جولة تفقدية مفاجئة في مطار بغداد الدولي، للإطلاع على الإجراءات المتبعة لمنع إنتقال فيروس كورونا بين المسافرين».
وأكد خلال حديثه مع العاملين في المطار على «ضرورة عدم التهاون بأي حال مع إجراءات الوقاية بكافة تفاصيلها».
وأضاف البيان، أن «عبدالمهدي، توجه بعد ذلك إلى محافظة البصرة، حيث زار مبنى المستشفى التركي الجديد وبحث مع القائمين عليه إمكانية تخصيص ردهة كاملة لعلاج المصابين بالفيروس».
ولفت، إلى أن «عبدالمهدي، تفقد الإجراءات في منفذ الشلامجة الحدودي واستمع من هناك لحديث عدد من العاملين فيه ومجموعة من المواطنين حول سبل السلامة المتبعة».
ووفق البيان «تمت ملاحظة التزام القائمين على الإجراءات الصحية والتزامهم بالتعليمات وطرق الفحص وارتداء الملابس الخاصة والكمامات واستخدام مواد التعقيم وكراسات إرشادية للتعريف بطرق الوقاية لمنع الإصابة بالفيروس».
ووجه عبدالمهدي، بـ«عدم التهاون في الإجراءات الواجب اتباعها»، واصفا عمل اللجان الصحية العاملة والدوائر المساندة لها بـ«المهمة الوطنية الكبيرة لحماية أرواح المواطنين ومنع انتشار الفيروس في بلدنا العزيز».
وأعلنت دائرة صحة البصرة، أمس، استقبال مديرها العام ضمن وفد الحكومة المحلية عبد المهدي في مطار البصرة الدولي.
وذكر إعلام الدائرة في بيان، أن «عبد المهدي والوفد المرافق له اطلع على إجراءات صحة البصرة الوقائية لاستقبال الوافدين من الدول الأخرى في مطار البصرة الدولي، فيما توجه إلى مشروع مستشفى السياب (التركي) للإطلاع على مراحل العمل فيها ونسب الإنجاز».

وأضاف أن «عبد المهدي توجه إلى منفذ الشلامجة الحدودي في الزيارة الثالثة له، للاطلاع على الاجراءات الوقائية المتخذة في المنفذ، فيما اثنى على جهود فرق دائرة صحة البصرة في المنافذ، والمتابعة الدقيقة لكل تفاصيل خطة الوقاية في المنافذ الحدودية الجوية والبحرية والبرية».
ومن بين إجراءات السلطات العراقية للحدّ من انتشار كورونا، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل، ضرورة اعتماد آلية التواصل الإلكتروني في رفع المحاضرات اليومية، فيما بحث مع رؤساء الجامعات إمكانية تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية لأسبوع آخر.
وذكر بيان للوزارة أن «السهيل ترأس اجتماعا للوكلاء وبعض رؤساء الجامعات والمدراء العامين»، موضحا أن «الاجتماع تناول ضرورة اعتماد آلية التواصل الإلكتروني في رفع المحاضرات اليومية وفق المناهج المقررة أثناء العطلة المعلنة او ما سيتبعها، شريطة ان يتابع الطلبة البوابات الالكترونية المتاحة من قبل جامعاتهم لغرض تلقي المحاضرات والتواصل مع أساتذتهم».
وأشار البيان إلى أن «وزير التعليم خول رؤساء الجامعات منح مدة إضافية لطلبة مرحلة الماجستير والدكتوراه لإكمال الفصل الدراسي».
وتابع البيان أن «الاجتماع ناقش أهمية الالتزام بوصايا خلية الازمة بشأن (فيروس كورونا) وإمكانية تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية لأسبوع اخر».
وأعلنت الحكومة العراقية في الـ26 من شباط/ فبراير الماضي تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات التربوية والجامعية، لمدة 10 ايام.
إلى ذلك، انتقد وزير الداخلية الأسبق، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، باقر الزبيدي إجراءات وزارة الصحة العراقية في مواجهة «كورونا»، معتبراً إلى الوزارات الأمنية «لم ترتقِ» لمستوى التحدي العالمي.
وقال في منشور على صفحته الرسمية في «فيسبوك»، «في ظل تدني المستوى الصحي وإفتقار المستشفيات والمراكز الصحية لأبسط مستلزمات العلاج نرى أن إجراءات وزارة الصحة في مواجهة (كورونا) غير واضحة وغير مبنية على تخطيط سليم ولا تتناسب مع خطورة المرض الذي إنتشر في أكثر من (85 دولة)».
وطالب وزارة الصحة بـ«الإسراع بتحديد أماكن آمنة للحجر الصحي في كافة المحافظات وتوابعها كي تكون بالمستوى المطلوب»، كما طالب أيضاً «المعنيين بعدم السماح للعمال العرب والأجانب بدخول البلاد بعد خروجهم منها، وضرورة فرض قيود وإيقاف تأشيرات دخولهم الى الأراضي العراقية حتى إشعار آخر كإجراء إحترازي لمواجهة تفشي (كورونا) بسبب غياب الشفافية في تلك الدول».

تعطيل الدوام الرسمي

وأضاف: «نطالب السلطات الحكومية بتعطيل الدوام الرسمي في كافة دوائر الدولة عدا قطاعات الأمن والصحة والخدمات لمدة إسبوعين للحد من إنتشار هذا الفيروس الخطير، ولكل حادث حديث»، مقترحاً «اعتماد وسائل التواصل الألكتروني (الأنترنت) للتدريس والتعليم والتواصل مع أبنائنا الطلبة قدر المستطاع وهي خطوة فشلت وزارة التربية بتنفيذها منذ أكثر من 14 سنة».
وختم منشوره بالقول: «مازالت الوزارات الأمنية لم ترتق الى مستوى التحدي العالمي الكبير لـ(كورونا) وخطوات غلق المنافذ الحدودية شهدت تلكؤا خطيرا يهدد حياة المواطنين».
يحدث ذلك في وقت، قررت فيه محافظة كربلاء منع دخول المواطنين اليها لمدة أسبوع بدءاً من يوم أمس الجمعة.
وجاء في بيان لخلية الأزمة في المحافظة، «نقدم اعتذارنا من المواطنين من محافظات العراق كافة بعدم السماح لدخول محافظة كربلاء المقدسة ابتداء من الساعة الثامنة ليوم (الجمعة) المصادف السادس من شهر آذار/مارس الجاري ولمدة أسبوع، ويأتي هذا المنع ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية وحفاظا على سلامة الجميع من وباء فيروس كورونا».
وأضاف: «القرار يستثني أهالي كربلاء والموظفين والقوات الأمنية العاملة في المحافظة»، مشيرا الى أنه «تقرر تمديد تعطيل الدوام بالنسبة للتربية والتعليم العالي لأسبوع اضافي ايضا، مهيبا بالمواطنين اتباع الارشادات الطبية واجراءات الوقاية والابتعاد عن التجمعات وإلغاء المناسبات الجماعية»
وفي إقليم كردستان العراق، أخلت الجهات الصحية، سبيل نحو 500 مواطن من الحجر الصحي بعد إجراءات فحوصات خاصة بفيروس كورونا والتي أظهرت سلامتهم منه.
وغادر قرابة 116 مواطنا الحجر الصحي في محافظة السليمانية، بعد الاشتباه باصابتهم بالفيروس المستجد، لكن نتائج الفحوصات الطبية جاءت سلبية، وأثبتت عدم إصابتهم بفيروس كورونا، بينما غادر 288 مواطنا الحجر الصحي في قضاء سوران وسط مراسيم استقبال من قبل أهاليهم.
الحجر الطبي في حلبجة، أخلي سبيل 29 مواطنا، بعد إجراء الفحص الطبي بعد عودتهم من إيران، إذ جاءت نتائج الفحص سلبية.
ورغم إفتاء علماء السنّة في الإقليم ومحافظات البلاد الأخرى، بإسقاط وجوب صلاة الجمعة، وتأجيلها إلى إشعارٍ آخر، كإجراء وقائي لمنع انتشار «الوباء»، لكن مفتي جمهورية العراق، مهدي الصميدعي، كان له رأي آخر، عندما رفض فتوى، سقوط وجوب الجماعة، وأكد أهمية أن تفتح جميع المساجد لاستقبال المصلين وإقامة صلاة الجمعة.
وقال في بيان، إن «المساجد لله تعالى ولا يحق إغلاقها، والأولى عندما يصاب بلد أو إنسان ببلاء فعليه العودة واللجوء الى الله تعالى ويرجوه ويتوسل إليه من أجل رفع هذا البلاء، فعلينا التذرع والتوسل لله رب العالمين، وإقامة صلاة الجماعة (الجمعة) والدعاء أن يمن الله تعالى علينا برفع هذا الوباء وأن يسلم بلدنا وشعبنا من الأمراض والأسقام إنه مجيب الدعاء».
وواجه انتقادات «حادة» على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل ناشطين ومعنيين، خاصة وأن تلك الفتوى جاءت مغايرة لما أجمعت عليه أغلب المنظمات الإسلامية، في العالم، والإجراءات التي أعلنت عنها في المساجد وأماكن التجمعات العامة.
ولم يقتصر الصميدعي على الفتوى بوجوب حضور صلوات الجمع، بل طرح علاجه للمرض، وهو الوضوء والاستغفار، فيما اتهم من «خرب» المحافظات أنهم تسببوا بهذا الفيروس، بسبب معاصيهم وذنوبهم، على حدّ قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى